في اليوم الـ83 من اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران تتكثف التحركات الدبلوماسية بين طهران وواشنطن عبر وساطات إقليمية، بالتوازي مع
مفاوضات واشنطن وطهران.. مؤشرات لاتفاق وشيك يثير قلق "إسرائيل"
تشهد المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة تقدما ملحوظا، وسط مؤشرات متزايدة على اقتراب التوصل إلى تفاهم مؤقت أو اتفاق أولي، يركز على ملف مضيق هرمز ووقف التصعيد، في وقت تتصاعد فيه المخاوف الإسرائيلية من مخرجات قد لا تلبي مطالبها الأمنية.
مؤشرات أمريكية على اختراق في المفاوضات
قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، من نيودلهي، إن هناك "احتمالا بأن يسمع العالم أخبارا جيدة خلال الساعات المقبلة، خاصة بشأن مضيق هرمز"، مشيرا إلى إحراز تقدم خلال الساعات الـ48 الماضية على مستوى الخطوط العريضة للتفاهمات المطروحة بين الجانبين.
وأضاف روبيو أن الجهود الدبلوماسية حققت تقدما ملموسا قد يفتح الباب أمام حل إحدى أبرز العقد في الأزمة، والمتعلقة بحرية الملاحة في مضيق هرمز.
باكستان: تفاؤل بدور الوساطة
أعربت باكستان، التي تلعب دورا محوريا في الوساطة بين واشنطن وطهران، عن تفاؤلها بإمكانية التوصل إلى نتيجة إيجابية ودائمة، مؤكدة أن التقدم في المحادثات بات واضحا خلال الفترة الأخيرة.
وقال وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار إن "تقدما كبيرا" تحقق في المفاوضات، مشيدا بالجهود الأمريكية في دفع مسار الحوار، فيما أكد أن هذا التقدم يفتح الباب أمام تسوية شاملة للأزمة.
من جهته، أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف استعداد بلاده لاستضافة جولة جديدة من المحادثات قريبا، في إطار استمرار دور الوساطة الإقليمي.
عقدة هرمز والملف النووي
كشفت تسريبات ومصادر دبلوماسية أن المفاوضات تتركز على ملفين رئيسيين، هما مستقبل مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني، حيث تسعى الأطراف إلى صيغة توازن بين وقف التصعيد وضمانات أمنية متبادلة.
وبحسب معطيات نقلتها وسائل إعلام دولية، فإن أحد المقترحات يتضمن ترتيبات مؤقتة لفتح المضيق وضمان حرية الملاحة، مقابل تخفيف تدريجي للعقوبات على إيران، بالتوازي مع إطلاق مسار تفاوضي حول الملف النووي خلال فترة زمنية محددة.
مواقف متبادلة بين إيران وأمريكا
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن جزءا كبيرا من مذكرة التفاهم قد تم التوصل إليه، مشيرا إلى أن الإعلان عن تفاصيل الاتفاق قد يتم قريبا، وأن التفاهم يشمل إعادة فتح مضيق هرمز ضمن ترتيبات أوسع لوقف التصعيد.
في المقابل، نقلت وسائل إعلام إيرانية عن مسودات غير رسمية أن الاتفاق المقترح يتضمن وقف الهجمات بين الأطراف، وتجميد التصعيد العسكري، مع فتح المجال أمام مفاوضات أوسع تشمل العقوبات والنفط والملف النووي، دون التوصل حتى الآن إلى اتفاق نهائي.
تسريبات لبنود الاتفاق المقترح
يتضمن المقترح توقيع مذكرة تفاهم مؤقتة لمدة تتراوح بين 30 و60 يوما، قابلة للتمديد، تهدف إلى وقف التصعيد العسكري وفتح مسار تفاوضي شامل بين الطرفين.
مضيق هرمز وحرية الملاحة
-
إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل أمام الملاحة الدولية.
-
ضمان مرور السفن دون عوائق أو رسوم إضافية.
-
التزام إيران بإزالة أي عوائق بحرية (مثل الألغام).
-
العودة التدريجية لحركة السفن إلى ما قبل التصعيد.
الملف النفطي والعقوبات الاقتصادية
-
تخفيف تدريجي للعقوبات الأمريكية على النفط الإيراني.
-
منح إعفاءات لتصدير النفط الإيراني خلال فترة التهدئة.
-
فتح جزئي للموانئ الإيرانية أمام الحركة التجارية.
-
الإفراج عن جزء من الأصول والأموال الإيرانية المجمدة بشكل مرحلي.
ربط رفع العقوبات بالتنفيذ
-
أي تخفيف اقتصادي مرتبط بالتزام إيران الميداني.
-
التنفيذ يكون على مراحل (خطوة مقابل خطوة).
-
استمرار مراقبة الالتزام قبل الانتقال إلى مراحل أوسع من رفع العقوبات.
الملف النووي الإيراني
-
التزام إيران بعدم تطوير سلاح نووي
-
الدخول في مفاوضات حول:
-
تعليق أو تقييد تخصيب اليورانيوم.
-
إدارة أو تقليص المخزون عالي التخصيب.
-
إطلاق مسار تفاوضي جديد خلال فترة التهدئة (30–60 يوما).
الترتيبات العسكرية والأمنية
-
وقف أي هجمات مباشرة أو غير مباشرة بين الطرفين.
-
التزام متبادل بعدم استهداف القوات أو الحلفاء.
-
بقاء القوات الأمريكية في المنطقة خلال المرحلة المؤقتة.
-
بحث لاحق لإعادة التموضع العسكري ضمن اتفاق شامل.
البعد الإقليمي (لبنان وساحات أخرى)
-
تضمين تفاهمات غير مباشرة تخص وقف التصعيد بين "إسرائيل" وحزب الله.
-
اعتماد مبدأ "الهدوء مقابل الهدوء" في بعض الجبهات.
-
ربط أي خرق بردود محدودة ومنضبطة.
آلية التنفيذ والوساطة
-
دور محوري لباكستان في الوساطة ونقل الرسائل.
-
مشاركة أطراف إقليمية (قطر، السعودية، الإمارات، مصر، تركيا) في الدعم السياسي.
-
اجتماعات متتالية لإغلاق النقاط العالقة خلال أيام.
-
إمكانية استضافة جولة توقيع أو إعلان في إسلام أباد أو دولة وسيطة أخرى.
المرحلة اللاحقة (الاتفاق النهائي)
بعد انتهاء المرحلة المؤقتة يتم فتح ملف:
-
الاتفاق النووي النهائي.
-
ترتيبات أمن الخليج.
-
إعادة هيكلة العقوبات بشكل دائم.
-
الاتفاق النهائي مرهون بالتزام المرحلة الأولى.
تحفظات إسرائيلية وقلق متصاعد
في المقابل، أبدت دولة الاحتلال الإسرائيلي قلقا واضحا من مسار الاتفاق، حيث نقلت وسائل إعلام عبرية عن مسؤولين أن التفاهم الجاري قد يمنح إيران أدوات نفوذ جديدة، خصوصا في ملف مضيق هرمز، معتبرين أن ذلك قد يخلق تحديا استراتيجيا لـ"إسرائيل" وحلفائها في المنطقة.
ترقب للإعلان خلال ساعات
تتجه الأنظار إلى الساعات المقبلة، وسط ترجيحات بإمكانية الإعلان عن تفاهم أولي أو إطار اتفاق بين واشنطن وطهران، في ظل حراك دبلوماسي مكثف واتصالات إقليمية واسعة، يقودها وسطاء بينهم باكستان ودول إقليمية أخرى، مع بقاء بعض النقاط العالقة حول الملف النووي والعقوبات.
اقرأ المزيد.. ترامب: نأمل اتفاقا لتجنب مزيد من القتل