رحب الأردن -اليوم الأحد- ببيان مجلس الأمن الصادر يوم الجمعة الماضية، وما تضمنه من إدانة للهجمات الصاروخية التي شنتها جماعة الحوثيين اليمنية
Deprecated function: substr(): Passing null to parameter #1 ($string) of type string is deprecated in Drupal\tinyurl\TinyurlManager->getURL() (line 53 of modules/custom/tinyurl/src/TinyurlManager.php).
Drupal\tinyurl\TinyurlManager->getURL() (Line: 63)
tinyurl_node_view()
call_user_func_array() (Line: 389)
Drupal\Core\Extension\ModuleHandler->Drupal\Core\Extension\{closure}() (Line: 340)
Drupal\Core\Extension\ModuleHandler->invokeAllWith() (Line: 388)
Drupal\Core\Extension\ModuleHandler->invokeAll() (Line: 289)
Drupal\Core\Entity\EntityViewBuilder->buildMultiple() (Line: 240)
Drupal\Core\Entity\EntityViewBuilder->build()
call_user_func_array() (Line: 107)
Drupal\Core\Render\Renderer->doTrustedCallback() (Line: 910)
Drupal\Core\Render\Renderer->doCallback() (Line: 441)
Drupal\Core\Render\Renderer->doRender() (Line: 230)
Drupal\Core\Render\Renderer->render() (Line: 242)
Drupal\Core\Render\MainContent\HtmlRenderer->Drupal\Core\Render\MainContent\{closure}() (Line: 634)
Drupal\Core\Render\Renderer::Drupal\Core\Render\{closure}()
Fiber->resume() (Line: 649)
Drupal\Core\Render\Renderer->executeInRenderContext() (Line: 235)
Drupal\Core\Render\MainContent\HtmlRenderer->prepare() (Line: 131)
Drupal\Core\Render\MainContent\HtmlRenderer->renderResponse() (Line: 90)
Drupal\Core\EventSubscriber\MainContentViewSubscriber->onViewRenderArray() (Line: 246)
Symfony\Component\EventDispatcher\EventDispatcher::Symfony\Component\EventDispatcher\{closure}() (Line: 206)
Symfony\Component\EventDispatcher\EventDispatcher->callListeners() (Line: 56)
Symfony\Component\EventDispatcher\EventDispatcher->dispatch() (Line: 188)
Symfony\Component\HttpKernel\HttpKernel->handleRaw() (Line: 76)
Symfony\Component\HttpKernel\HttpKernel->handle() (Line: 53)
Drupal\Core\StackMiddleware\Session->handle() (Line: 48)
Drupal\Core\StackMiddleware\KernelPreHandle->handle() (Line: 28)
Drupal\Core\StackMiddleware\ContentLength->handle() (Line: 203)
Drupal\page_cache\StackMiddleware\PageCache->fetch() (Line: 140)
Drupal\page_cache\StackMiddleware\PageCache->lookup() (Line: 89)
Drupal\page_cache\StackMiddleware\PageCache->handle() (Line: 48)
Drupal\Core\StackMiddleware\ReverseProxyMiddleware->handle() (Line: 51)
Drupal\Core\StackMiddleware\NegotiationMiddleware->handle() (Line: 53)
Drupal\Core\StackMiddleware\AjaxPageState->handle() (Line: 54)
Drupal\Core\StackMiddleware\StackedHttpKernel->handle() (Line: 745)
Drupal\Core\DrupalKernel->handle() (Line: 19)
ما الذي تعنيه اتفاقية مكة للدفاع المشترك بين السعودية وتركيا وباكستان؟
في مكة المكرمة، انتقلت العلاقات الدفاعية بين السعودية وتركيا وباكستان إلى مستوى جديد، مع توقيع الدول الثلاث اتفاقية مكة للدفاع المشترك التي تقوم على مبدأ الردع الجماعي، وتنص على أن أي هجوم مسلح على إحدى الدول الموقعة يعد هجوما عليها جميعا، في خطوة تفتح الباب أمام تعاون دفاعي وأمني أوسع في ظل بيئة إقليمية تشهد تحولات متسارعة في التحالفات وموازين القوى.
اتفاق دفاعي ثلاثي
وقّعت اتفاقية مكة للدفاع المشترك يوم الجمعة الموافق 7 آب الجاري، في قصر الصفا بمكة المكرمة، وقد وقعها كل من:
-
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.
-
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
-
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف.
وتستند الاتفاقية إلى الروابط التاريخية والمصالح الاستراتيجية المشتركة بين الدول الثلاث، وتهدف إلى تعزيز أمنها الجماعي وتطوير قدراتها الدفاعية، بما يشمل التنسيق والتكامل في المجالات العسكرية والأمنية والصناعات الدفاعية.
ويمنح الاتفاق الدول الثلاث إطارا مؤسسيا لتطوير التعاون الدفاعي والردع المشترك، في وقت تتزايد فيه التحديات الأمنية في المنطقة وتتسارع التحولات في طبيعة العلاقات بين القوى الإقليمية.
ماذا تتضمن اتفاقية مكة للدفاع المشترك
جوهر الاتفاقية يتمثل في قاعدة دفاعية واضحة: الاعتداء المسلح على دولة من الدول الثلاث يعامل باعتباره اعتداء على الدول الأخرى.
كما تفتح الاتفاقية المجال أمام تعزيز التعاون في الصناعات الدفاعية، وتبادل الخبرات والتنسيق الأمني والعسكري ومكافحة الإرهاب، وتطوير القدرات الدفاعية بما يعزز قدرة الدول الثلاث على حماية أمنها ومصالحها.
وأكد أردوغان أن اتفاقية مكة للدفاع المشترك تقوم على "الردع الجماعي"، وأنها تستند إلى حق الدول في الدفاع عن نفسها وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.
وشدد الرئيس التركي على أن الاتفاقية لا تستهدف دولة بعينها، وأنها يمكن أن تكون مفتوحة أمام دول أخرى تسعى إلى دعم الاستقرار في المنطقة.
لماذا مكة؟
إن اختيار مكة المكرمة مكانا لتوقيع الاتفاقية يحمل دلالة سياسية ورمزية واضحة، إذ جرى التوقيع في مدينة تجمع الدول الثلاث بروابط دينية وتاريخية، وتحتضن أقدس المقدسات الإسلامية.
وأكد رئيس الوزراء الباكستاني أن توقيع الاتفاقية في مكة وبجوار الحرمين الشريفين يمنحها بعدا رمزيا يعكس عمق الروابط بين الدول الثلاث ومسؤوليتها المشتركة تجاه أمنها ومصالح شعوبها.
السعودية: شراكة دفاعية طويلة المدى
من الجانب السعودي، وصف وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان اتفاقية مكة للدفاع المشترك بأنها إطار لشراكة دفاعية طويلة المدى، تعزز الردع والتنسيق والتكامل بين الدول الثلاث، وتسهم في دعم أمن المنطقة واستقرارها.
وتعكس الاتفاقية بالنسبة إلى الرياض توجها نحو بناء قدرات دفاعية وشراكات إقليمية أكثر تكاملا، مع الحفاظ على هامش واسع من الحركة السياسية والدبلوماسية في التعامل مع الأزمات الإقليمية.
تركيا توسع حضورها الدفاعي
أما تركيا، فتدخل الاتفاقية وهي تمتلك قاعدة صناعات دفاعية متطورة، جعلتها خلال السنوات الأخيرة لاعبا بارزا في سوق السلاح الإقليمي والدولي.
وتشمل الخبرة التركية مجالات عدة، أبرزها الطائرات المسيّرة والأنظمة الدفاعية والصناعات العسكرية المتقدمة، فيما تؤكد أنقرة أن صناعاتها المحلية باتت تغطي نسبة كبيرة من احتياجاتها الدفاعية.
ويمنح التعاون مع السعودية وباكستان تركيا مجالا جديدا لتوسيع الشراكات الدفاعية ونقل الخبرات وتطوير مشاريع مشتركة، فضلا عن تعزيز حضورها السياسي والأمني في الشرق الأوسط.
باكستان.. القوة العسكرية والردع
تمتلك باكستان موقعا مختلفا داخل المعادلة الثلاثية، بالنظر إلى قدراتها العسكرية وامتلاكها السلاح النووي، إلى جانب خبرتها الطويلة في المجالين الدفاعي والأمني.
وكانت إسلام آباد والرياض قد وقعتا اتفاقية دفاع ثنائية في أيلول 2025، قبل أن تتطور المشاورات لاحقا باتجاه صيغة ثلاثية تضم تركيا.
وبحسب مسؤولين باكستانيين، استمرت المفاوضات المتعلقة بالاتفاقية الجديدة نحو عام، ما يعكس أن الصيغة الثلاثية لم تكن قرارا مفاجئا، بل جاءت نتيجة مسار طويل من الاتصالات والتنسيق.
توقيت الاتفاقية
تأتي اتفاقية مكة للدفاع المشترك في مرحلة تشهد فيها المنطقة إعادة تشكيل واسعة للتحالفات، على وقع الحرب والتوترات المتصاعدة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة ودولة الاحتلال الإسرائيلي من جهة أخرى، وما رافق ذلك من تداعيات على أمن الخليج والممرات البحرية وطرق إمدادات الطاقة.
كما لعبت السعودية وتركيا وباكستان أدوارا متزايدة في جهود الوساطة والتحرك الدبلوماسي لاحتواء التصعيد، وهو ما وفر أرضية سياسية لتطوير التعاون بينها من المجال الدبلوماسي إلى المجال الدفاعي.
ومن هذه الزاوية، تبدو الاتفاقية محاولة لبناء قدرة إقليمية أكبر على الردع، وليس مجرد اتفاق عسكري تقليدي بين ثلاث دول.
هل تشكل الاتفاقية محورا عسكريا جديدا؟
تنفي الرياض وأنقرة وإسلام آباد أن تكون الاتفاقية موجهة إلى تشكيل محور عسكري ضد دولة محددة.
وأكد وكيل وزارة الخارجية السعودية للدبلوماسية العامة رائد قرملي أن الاتفاقية لا تمثل توجها لبناء محور عسكري أو تكتل طائفي أو مذهبي، وليست مرتبطة بمساعٍ نووية أو سباق تسلح، بل تهدف إلى بناء قدرات دفاعية ذاتية ومستدامة.
لكن طبيعة الاتفاقية، ولا سيما بند اعتبار الاعتداء على دولة اعتداء على الدول الثلاث، تمنحها وزنا يتجاوز التعاون العسكري التقليدي، وتضعها ضمن مسار إعادة تشكيل منظومة الردع الإقليمي.
ما الذي يمكن أن تضيفه تركيا؟
تمثل تركيا العنصر الصناعي والتكنولوجي الأبرز في الاتفاقية، بعدما تحولت خلال السنوات الماضية من مستورد رئيسي للسلاح إلى دولة مصدرة للمعدات والأنظمة العسكرية.
وتوفر الصناعات الدفاعية التركية، خصوصا في مجال الطائرات المسيّرة والأنظمة غير المأهولة، فرصة لتطوير تعاون عسكري مشترك مع السعودية وباكستان، سواء عبر نقل الخبرات أو التصنيع المشترك أو تطوير أنظمة دفاعية جديدة.
وبذلك، يمكن أن تتحول الاتفاقية تدريجيا من إطار سياسي للردع إلى منصة للتكامل الدفاعي والصناعي بين الدول الثلاث.
معادلة جديدة في الإقليم
تكمن أهمية الاتفاقية في جمع ثلاثة عناصر مختلفة في إطار واحد:
-
الثقل الاقتصادي والسياسي السعودي.
-
القدرات العسكرية والصناعية التركية.
-
القدرات العسكرية والاستراتيجية الباكستانية.
هذا الجمع يمكن أن يمنح الدول الثلاث قدرة أكبر على تنسيق مواقفها تجاه الأزمات الإقليمية، وتعزيز استقلالية القرار الدفاعي، وبناء منظومة ردع تستند إلى موارد وقدرات متكاملة.
ولا يعني ذلك بالضرورة نشوء حلف شبيه بالتحالفات العسكرية التقليدية، لكنه يؤشر إلى انتقال التعاون بين الرياض وأنقرة وإسلام آباد إلى مرحلة أكثر تنظيما، عنوانها الأساسي تعزيز القدرة على حماية المصالح المشتركة في منطقة تتغير فيها قواعد الأمن والتحالفات بسرعة.
اقرأ المزيد.. 5 أسئلة توضح ما هو تحالف نتنياهو السداسي