​"الزعيم" لا يموت لكنه يتألم.. جماهير الفيصلي تطالب بحلول جذرية

الصورة
جماهير الفيصلي
جماهير الفيصلي
آخر تحديث

​يمر النادي الفيصلي "عميد الأندية الأردنية" بمرحلة مفصلية وتاريخية تتداخل فيها التحديات الإدارية والمالية بالفترة الانتقالية الفنية، مما يضع مستقبل النادي على المحك قبل الدخول في الاستحقاقات المحلية والقارية المقبلة، وعلى رأسها المشاركة المنتظرة في دوري أبطال آسيا 2. 

​بالنسبة لآلاف المشجعين في الأردن والوطن العربي، لا يمثل النادي الفيصلي مجرد مؤسسة رياضية تتنافس على الألقاب، بل هو "هوية ثنائية الاستقرار والبطولة"، وجزء لا يتجزأ من تاريخ كرة القدم الأردنية وتراثها. 

القيمة المعنوية والجماهيرية لـ "الزعيم" تجعل من أي اهتزاز في استقراره قضية رأي عام رياضي؛ فالجماهير التي اعتادت على ملامسة الذهب، ترفض رؤية فريقها مكبلا بالأزمات الإدارية، وتطالب بحلول جذرية تعيد النادي إلى مكانه الطبيعي فوق منصات التتويج، خاصة بعد موسم انتهى بلا ألقاب كبرى محليا. 

​مشهد معقد في الفيصلي

يُجمع خبراء الكرة الأردنية على أن الأزمة الحالية في الفيصلي ليست فنية بقدر ما هي أزمة غياب استقرار إداري؛ فمع انتهاء فترة عمل اللجنة المؤقتة السابقة، وجد النادي نفسه أمام فراغ إداري حرج تزامن مع: 

  • انتهـاء عقود 12 لاعبا من الركائز الأساسية للفريق الأول.

  • ​مديونية خانقة.

​هذا الواقع يجعل من وجود "مجلس إدارة مستقر وثابت" ضرورة قصوى وقبل فوات الأوان، فاللجان المؤقتة -رغم جهودها- تبقى حلولا إسعافية مؤقتة، بينما يتطلب بناء فريق قادر على المنافسة الآسيوية تخطيطا استراتيجيا بعيد المدى، وقدرة على إبرام عقود رعاية قوية، وتسوية الشكاوى المالية التي تهدد النادي بوقف القيد. 

​أين دور وزارة الشباب؟ 

أمام هذا المشهد الضبابي، تتجه بوصلة الجماهير الفيصلاوية مباشرة نحو وزارة الشباب الأردنية، بصفتها المظلة القانونية والرسمية للأندية. 

ويتلخص الدور المطلوب والمنتظر من الوزارة في عدة محاور أبرزها:

  • عامل الوقت الذي يعد الخصم الأكبر للفيصلي حاليا؛ فالجماهير تطالب الوزارة بسرعة الإعلان عن تشكيل الهيئة الإدارية المؤقتة الجديدة (والتي تشير الكواليس إلى حسم هويتها بانتظار الإعلان الرسمي) لتبدأ العمل فورا على ترتيب البيت الداخلي.

  • اختيار أسماء قادرة على إدارة الأزمة واختيار شخصيات تتمتع بالقبول الجماهيري، والقدرة المالية، والخبرة الإدارية لتفكيك الألغام المالية المعقدة.

  • مراقبة المرحلة الانتقالية وتنظيمها وصولا إلى فتح باب العضوية وإجراء انتخابات نزيهة تفرز مجلسا منتخبا قادرا على قيادة النادي لسنوات قادمة، بعيدا عن دوامة "المؤقتات".

إنقاذ النادي الفيصلي والحفاظ على استقراره ليس مصلحة لجماهيره فحسب، بل هو مصلحة وطنية للرياضة الأردنية ككل؛ فقوة المنتخبات الوطنية من قوة أقطابها، و"الزعيم" المتعافي هو ركيزة أساسية لجمالية وتنافسية كرة القدم في المملكة. والكرة الآن في ملعب وزارة الشباب ورجالات النادي المخلصين. 

اقرأ المزيد.. المدرب الأردني.. موظف مياومة بانتظار الإقالة

الأكثر قراءة
00:00:00