تحذيرات من مخطط يستهدف الوصاية الهاشمية على المسجد الأقصى

الصورة
مستوطنون خلال اقتحام سابق للمسجد الأقصى | المركز الفلسطيني للإعلام
مستوطنون خلال اقتحام سابق للمسجد الأقصى | المركز الفلسطيني للإعلام

تحذير من مخطط أمريكي-إسرائيلي لتغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى

آخر تحديث

حذرت محافظة القدس -اليوم الثلاثاء- من خطورة ما أورده موقع "ميدل إيست آي"، نقلا عن مصادر أمريكية وعربية وغربية، بشأن وجود مخطط أمريكي-إسرائيلي يستهدف تجريد المملكة الأردنية من الوصاية الهاشمية التاريخية على المسجد الأقصى المبارك، وفرض ترتيبات جديدة تمس الوضع التاريخي والقانوني والديني القائم في المسجد.

مخطط لتهميش الوصاية الهاشمية وفرض السيطرة الإسرائيلية

وقالت المحافظة إن هذه الطروحات -إن صحّت- تمثل تصعيدا خطيرا يستهدف المسجد الأقصى بشكل مباشر، ومحاولة لفرض السيادة الإسرائيلية عليه بالقوة، في انتهاك واضح للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية المتعلقة بالقدس المحتلة.

"مركز متعدد الأديان" وصلوات يهودية جماعية

وأشارت المحافظة إلى أن المخطط المتداول يتضمن تحويل المسجد الأقصى إلى ما يسمى "مركزا متعدد الأديان"، والسماح بإقامة صلوات يهودية جماعية داخله، إضافة إلى منح سلطات الاحتلال صلاحيات تتعلق بإدارة شؤونه، والتدخل في تعيين الأئمة والخطباء ومضامين خطب الجمعة.

وأكدت أن الحديث عن "إدارة متعددة الأديان يشكل محاولة خطيرة لإعادة تعريف المسجد الأقصى بما يخدم الرواية التهويدية، ويمهد عمليا لإلغاء طابعه الإسلامي الخالص وفرض وقائع جديدة بالقوة على الأرض.

الوصاية الهاشمية صمام أمان لحماية المقدسات

وشددت محافظة القدس على أن الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس تمثل مرجعية تاريخية وقانونية وسياسية معترفا بها دوليا، وتشكل صمام أمان أساسي في حماية المسجد الأقصى والحفاظ على هويته العربية والإسلامية، في مواجهة مشاريع التهويد والتقسيم والسيطرة الإسرائيلية المستمرة.

كما حذرت من أي مساس بصلاحيات دائرة الأوقاف الإسلامية التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية، مؤكدة أن الاحتلال صعّد خلال السنوات الأخيرة من تدخلاته في شؤون المسجد الأقصى عبر عرقلة عمل الحراس والموظفين، وفرض قيود على المصلين، ومنع أعمال الترميم والإعمار.

تصاعد الاقتحامات ومحاولات فرض التقسيم

وأضافت المحافظة أن سلطات الاحتلال كثفت كذلك من اقتحامات المستوطنين وأداء الطقوس التلمودية العلنية داخل ساحات المسجد الأقصى، في إطار محاولات فرض التقسيم الزماني والمكاني والسيطرة الكاملة عليه.

وأكدت المحافظة أن المسجد الأقصى المبارك، بكامل مساحته البالغة 144 دونما، هو مكان عبادة خالص للمسلمين وحدهم، وأن دائرة الأوقاف الإسلامية الأردنية هي الجهة الوحيدة المخولة قانونيا ودينيا بإدارة شؤونه وتنظيمه، معتبرة جميع الإجراءات الإسرائيلية داخله باطلة وغير شرعية ولا تمنح الاحتلال أي حق.

دعوات لتحرك دولي عاجل

ودعت محافظة القدس المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، ومنظمة اليونسكو، ومنظمة التعاون الإسلامي، وجامعة الدول العربية، إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية تجاه ما يتعرض له المسجد الأقصى من مخاطر غير مسبوقة، والتحرك العاجل لوقف السياسات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس المحتلة ومقدساتها.

وأكدت على أن أي محاولة للمساس بالوصاية الهاشمية أو تغيير هوية المسجد الأقصى المبارك ستؤدي إلى تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار في المنطقة، مشددة على أن القدس ومقدساتها ليست قضية سياسية قابلة للمساومة، بل تمثل جوهر الهوية الوطنية والدينية للشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية.

اقرأ المزيد.. الأردن ودول عربية وإسلامية ترفض افتتاح "سفارة أرض الصومال" في القدس

00:00:00