قصف إيراني مكثف على دولة الاحتلال وانفجارات بطهران وأصفهان

الصورة
مبنى تضرر بعد هجوم صاروخي باليستي إيراني بالقرب من تل أبيب | أسوشييتد برس
مبنى تضرر بعد هجوم صاروخي باليستي إيراني بالقرب من تل أبيب | أسوشييتد برس
آخر تحديث

شهد اليوم الـ33 من المواجهة بين الولايات المتحدة ودولة الاحتلال من جهة وبين إيران من جهة أخرى، تصعيدا واسعا ومتزامنا على عدة جبهات، مع تكثيف الضربات الصاروخية والغارات الجوية، وامتداد التوتر إلى دول الخليج، بالتوازي مع تحركات عسكرية وتصريحات سياسية متسارعة تعكس تعقيد المشهد الإقليمي.

إيران: هجوم مركب ورسائل تصعيد متعددة المستويات 

صعدت إيران من وتيرة هجماتها بشكل واضح؛ حيث أعلن التلفزيون الإيراني أن الحرس الثوري أطلق ثلاث دفعات صاروخية باتجاه الأراضي المحتلة خلال أقل من ساعة، في تصعيد لافت للهجمات، تزامن مع تقارير إسرائيلية عن إطلاق صواريخ من إيران ولبنان بشكل متزامن، إلى جانب اعتراض صاروخ أُطلق من اليمن باتجاه مناطق في الجنوب. 

في المقابل، تعرضت العاصمة طهران لسلسلة غارات جوية استهدفت مناطق في شمالها وشرقها وغربها ووسطها، وسط دوي انفجارات متتالية، فيما أعلن جيش الاحتلال تنفيذ موجة واسعة من الضربات استهدفت بنى تحتية تابعة للنظام الإيراني داخل العاصمة. 

وفي سياق متصل، لوح الحرس الثوري باستهداف شركات أمريكية كبرى عاملة في المنطقة، ضمن تصعيد يتجاوز الطابع العسكري، بينما أكدت طهران استمرار تلقي رسائل أمريكية عبر وسطاء، لكنها لا ترقى إلى مستوى مفاوضات مباشرة.

أعلن الحرس الثوري الإيراني اعتقال 65 شخصا وصفهم بأنهم من "العملاء والمتعاونين مع العدو ومن المنتمين لجماعات إرهابية" بمحافظة مركزي وسط إيران، في حين أفادت وسائل إعلام إيرانية بدوي انفجارات في مدينة أصفهان وسط البلاد.

الخليج: هجمات تطال منشآت حيوية واتساع رقعة الاستهداف 

امتدت تداعيات التصعيد إلى عدد من دول الخليج، حيث أعلنت الكويت اندلاع حريق كبير في خزانات وقود بمطار الكويت الدولي إثر هجوم بطائرات مسيرة، دون تسجيل إصابات بشرية. 

وفي الإمارات، قُتل شخص جراء سقوط شظايا طائرة مسيرة في الفجيرة، فيما أعلنت قطر اعتراض صاروخي كروز، في حين أصاب مقذوف ناقلة نفط في مياهها دون وقوع خسائر بشرية. 

كما أعلنت البحرين اندلاع حريق في منشأة تابعة لإحدى الشركات نتيجة هجوم، بينما أكدت السعودية اعتراض طائرتين مسيرتين استهدفتا أراضيها، في مؤشر على اتساع نطاق الهجمات ليشمل منشآت مدنية واقتصادية في المنطقة.

دولة الاحتلال: إصابات واتساع نطاق الضربات الصاروخية 

داخل الأراضي المحتلة، أعلنت فرق الإسعاف إصابة 14 شخصا في بني براك شرق تل أبيب جراء القصف الصاروخي الإيراني، بينهم إصابات وُصفت بالخطيرة، فيما أفادت وزارة الصحة الإسرائيلية بتسجيل 106 إصابات خلال 24 ساعة نتيجة هجمات من إيران ولبنان. 

وشهدت مناطق واسعة، شملت تل أبيب والجليل والجولان والنقب، دوي صفارات الإنذار بشكل متكرر، مع سقوط شظايا صواريخ في عدة مواقع، وإصابة مبان بشكل مباشر. كما أشارت تقارير إلى استخدام صواريخ تحمل ذخائر عنقودية، ما أدى إلى تناثر مقذوفات في أكثر من موقع داخل تل أبيب الكبرى. 

في المقابل، أكد جيش الاحتلال استمرار عملياته العسكرية، مشيرا إلى تنفيذ مئات الطلعات الجوية واستهداف آلاف المواقع داخل إيران وعلى جبهات أخرى.

سياسيا: تصريحات أمريكية متباينة وتحركات عسكرية موازية

على الصعيد السياسي، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة قد توقف الحرب على إيران خلال فترة تتراوح بين أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، مؤكدا أن طهران ليست ملزمة بإبرام اتفاق كشرط مسبق لوقف التصعيد. 

وأضاف في تصريحات للصحفيين داخل البيت الأبيض أن الانسحاب الأمريكي "سيحدث قريبا جدا"، مرجحا أن يتم خلال أسبوعين أو ثلاثة، فيما أعلن البيت الأبيض لاحقا أن ترامب سيوجه خطابا للأمة لتقديم "تحديث مهم" بشأن إيران، في ظل تباين واضح في المواقف الأمريكية حيال مسار الحرب التي دخلت أسبوعها الخامس.

وفي المقابل، أكدت واشنطن استمرار الاتصالات مع طهران، بينما أوضح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أنه يتلقى رسائل مباشرة من المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، لكنها لا ترقى إلى مستوى مفاوضات رسمية، مشيرا إلى أنها تتضمن تهديدات أو تبادل وجهات نظر عبر وسطاء. 

بالتوازي، صعد الحرس الثوري الإيراني من لهجته مهددا باستهداف شركات أمريكية في المنطقة، حيث أدرج 18 شركة كبرى، من بينها مايكروسوفت وغوغل وآبل وتسلا وبوينغ، ضمن قائمة أهداف محتملة بدءا من مساء اليوم الأربعاء، في حين قلل ترامب من أهمية هذه التهديدات، مؤكدا أنه غير قلق حيالها. 

اقرأ المزيد.. دولة الاحتلال في مرمى النيران

دلالات
00:00:00