تصعيد في قطاع غزة وخروقات إسرائيلية متواصلة

الصورة
نيران تتصاعد من مكان استهدفه الاحتلال قرب مخيم للنازحين بدير البلح وسط قطاع غزة | أرشيفية أسوشييتد برس
نيران تتصاعد من مكان استهدفه الاحتلال قرب مخيم للنازحين بدير البلح وسط قطاع غزة | أرشيفية أسوشييتد برس
آخر تحديث

استشهدت فلسطينية وأصيب طفل -اليوم الخميس- جراء قصف وإطلاق نار نفذه جيش الاحتلال الإسرائيلي في مناطق متفرقة من قطاع غزة في وقت تتواصل فيه خروقات اتفاق وقف إطلاق النار، بالتزامن مع تصعيد ميداني وتحركات عسكرية تشير إلى تكريس واقع أمني جديد داخل القطاع.

شهداء وجرحى في قطاع غزة في خروقات الاحتلال المتواصلة

أفادت مصادر طبية بوصول جثمان المواطنة روان فياض إلى مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح، بعد إصابتها برصاص الاحتلال شرقي مخيم المغازي وسط القطاع. كما أصيب طفل "12 عاما" برصاص في منطقة العطاطرة ببيت لاهيا شمالا، ونُقل إلى مستشفى الشفاء، حيث وصفت حالته بالمتوسطة.
وتزامن ذلك مع قصف مدفعي وإطلاق نار مكثف استهدف مناطق شرق المحافظة الوسطى ومدينتي خانيونس وغزة.

تصعيد ميداني وانتهاكات مستمرة للتهدئة 

تواصل قوات الاحتلال خرق اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 تشرين أول 2025، عبر القصف المدفعي والغارات الجوية وإطلاق النار من الآليات العسكرية، حيث أسفرت هذه الخروقات عن استشهاد 713 فلسطينيا وإصابة 1940 آخرين، وفق وزارة الصحة في غزة.

تحصينات عسكرية وتكريس واقع ميداني جديد 

في موازاة التصعيد، شرعت قوات الاحتلال في إنشاء مواقع عسكرية ثابتة على طول ما يعرف بـ"الخط الأصفر"، الممتد من شمال غزة إلى جنوبها بمحاذاة شارع صلاح الدين، في خطوة تشير إلى محاولة فرض شريط عازل جديد. 

واستغلت قوات الاحتلال المناطق المرتفعة شرقا لإقامة هذه التحصينات، مع تنفيذ عمليات تجريف واسعة وتدمير للمنازل المحيطة، وتحويلها إلى مناطق مكشوفة مدعمة بإنارة دائمة، بما يعزز السيطرة العسكرية على المناطق الغربية من القطاع.

انتشار المواقع العسكرية وتوسيع السيطرة 

توزعت هذه التحصينات في مناطق حساسة، أبرزها شرق رفح وخانيونس، وبلدات معن وبني سهيلا، وصولا إلى دير البلح ومخيمي البريج والمغازي، إضافة إلى حي الشجاعية ومناطق واسعة شمال القطاع، ما يفرض طوقا عسكريا على التجمعات السكانية الرئيسية.

عمليات تجريف ونسف متواصلة 

تواصل جرافات الاحتلال عمليات إزالة الأنقاض وتجريف الأراضي في المناطق الشرقية، بالتزامن مع تفجير مبان سكنية، وسط تصعيد يشمل قصفا بالدبابات وإطلاق نار كثيف وغارات شبه يومية، تستهدف مناطق كان الاحتلال قد صنفها سابقا "آمنة".

مخططات أمنية لإدارة قطاع غزة 

تشير تقديرات ميدانية إلى أن هذه القواعد العسكرية قد تُستخدم كنقاط لإدارة عمليات أمنية داخل القطاع، بما في ذلك الإشراف على تشكيلات محلية، في إطار مساعٍ لفرض سيطرة دائمة ومنع إعادة بسط أي إدارة وطنية في المناطق التي تم تهجير سكانها.

حصيلة ثقيلة للعدوان المستمر 

منذ بدء العدوان في 7 أكتوبر 2023، ارتفعت حصيلة الشهداء إلى 72.289، فيما بلغ عدد المصابين 172.040، وسط دمار واسع طال نحو 90% من البنية التحتية، وتقديرات أممية بكلفة إعادة إعمار تصل إلى نحو 70 مليار دولار، في وقت لا تزال فيه فرق الإنقاذ عاجزة عن الوصول إلى آلاف المفقودين تحت الأنقاض. 

اقرأ المزيد.. خروقات الاحتلال تتواصل لليوم 174

دلالات
00:00:00