توغل بري إسرائيلي في جنوب لبنان واستعدادات لتوسيع الحرب

الصورة
دبابات جيش الاحتلال الإسرائيلي عند الحدود مع لبنان | الوكالة الأوروبية للصور الصحفية
دبابات جيش الاحتلال الإسرائيلي عند الحدود مع لبنان | الوكالة الأوروبية للصور الصحفية
آخر تحديث

بدأ جيش الاحتلال الإسرائيلي -اليوم الإثنين- تنفيذ توغل بري محدود في جنوب لبنان بالتزامن مع غارات جوية مكثفة واستعدادات عسكرية لرفع عدد قوات الاحتياط إلى مستويات غير مسبوقة، في مؤشر على احتمال توسع العمليات العسكرية على الجبهة الشمالية، في وقت يواصل فيه حزب الله تنفيذ هجمات صاروخية ومسيرة على مواقع عسكرية للاحتلال.

بدء توغل بري في جنوب لبنان

أعلن جيش دولة الاحتلال أن قوات من الفرقة 91 بدأت خلال الأيام الماضية تنفيذ عمليات برية مركزة في جنوب لبنان تستهدف مواقع رئيسية لحزب الله، ضمن ما وصفه بجهود تعزيز منطقة الدفاع الأمامية على الحدود.

وأوضح الجيش أن العمليات سبقتها ضربات جوية ومدفعية استهدفت مواقع وبنى تحتية عسكرية للحزب بهدف تقليص التهديدات في منطقة العمليات قبل دخول القوات البرية.

مساع لتوسيع المنطقة العازلة

يتزامن التوغل مع مخاوف من توجه دولة الاحتلال إلى توسيع نطاق سيطرتها داخل الأراضي اللبنانية وصولا إلى خط القرى الثاني خلف الحدود، بعمق يتراوح بين خمسة وعشرة كيلومترات، بعد أن فرضت سابقا منطقة عازلة في القرى الحدودية ضمن الخط الأول بعمق يصل إلى خمسة كيلومترات.

ويحتفظ الاحتلال حاليا بخمسة مواقع داخل الأراضي اللبنانية هي:

في القطاع الشرقي:

  • تلال الحمامص.

  • العويضة.

  • العزية.

في القطاع الأوسط:

  • جبل بلاط. 

في القطاع الغربي:

  • اللبونة.

غارات مكثفة وقصف متواصل

شنت طائرات دولة الاحتلال فجر الإثنين سلسلة غارات على بلدات في جنوب لبنان، ضمن حملة قصف متواصلة تستهدف مناطق مختلفة في البلاد، بما فيها الضاحية الجنوبية لبيروت، في إطار التصعيد العسكري المستمر منذ مطلع آذار الجاري.

ووفق وزارة الصحة اللبنانية، أسفر القصف المتواصل منذ الثاني من آذار عن مقتل 826 شخصا، بينهم 106 أطفال و65 امرأة، إلى جانب دمار واسع في البنية التحتية.

حزب الله يرد بالصواريخ والمسيرات

في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ عشرات العمليات العسكرية ضد مواقع وتجمعات لقوات دولة الاحتلال، شملت إطلاق صواريخ واستهداف قواعد عسكرية ومنظومات دفاع جوي، إضافة إلى ضرب دبابات ميركافا وآليات عسكرية.

كما استهدف الحزب تجمعات لجنود الاحتلال في مواقع عدة قرب الحدود، إلى جانب شن هجمات بطائرات مسيرة استهدفت قاعدة ميرون ومواقع عسكرية أخرى في شمال فلسطين المحتلة.

استعدادات لرفع عدد قوات الاحتياط

على الصعيد العسكري، تعتزم حكومة دولة الاحتلال بحث طلب الجيش رفع سقف استدعاء قوات الاحتياط إلى نحو 450 ألف جندي، مقارنة بنحو 280 ألفا حاليا، في خطوة تهدف إلى دعم الخطط العملياتية والاستعداد لاحتمال توسيع العملية البرية داخل لبنان.

ويحتاج القرار إلى موافقة الحكومة ولجنة الشؤون الخارجية والأمن في الكنيست، وسط مؤشرات على استعدادات عسكرية لتوسيع نطاق المواجهة.

نزوح وأزمة إنسانية متفاقمة

ترافقت العمليات العسكرية مع تصاعد موجات النزوح في جنوب لبنان بعد أوامر الإخلاء التي أصدرها جيش دولة الاحتلال في عدد من المناطق، ما دفع آلاف السكان إلى مغادرة منازلهم وسط ضغوط متزايدة على مراكز الإيواء والخدمات الأساسية.

تحركات دبلوماسية لاحتواء التصعيد

في موازاة التصعيد الميداني، تتواصل المساعي الدبلوماسية التي تقودها الولايات المتحدة وفرنسا للدفع نحو وقف دائم لإطلاق النار بين لبنان ودولة الاحتلال، وسط حديث عن احتمال عقد محادثات خلال الأيام المقبلة، رغم عدم تحديد موعد رسمي لها حتى الآن. 

اقرأ المزيد.. غارات إسرائيلية عنيفة على بيروت والجنوب

دلالات
00:00:00