غزة: حماس تحذر من تقويض التهدئة وسط تفش للأمراض في مراكز النزوح

الصورة
عائلة فلسطينية نازحة في مخيم مؤقت جنوبي قطاع غزة | وكالة الأنباء الفرنسية
عائلة فلسطينية نازحة في مخيم مؤقت جنوبي قطاع غزة | وكالة الأنباء الفرنسية
آخر تحديث

استشهد فلسطيني وأصيب آخر بجروح خطيرة -فجر اليوم الثلاثاء- جراء قصف نفذته طائرة مسيرة للاحتلال الإسرائيلي استهدف محيط تقاطع شارعي الجلاء والعيون في مدينة غزة في ظل استمرار خروقات وقف إطلاق النار وتصاعد التحذيرات من تدهور إنساني وصحي خطير داخل قطاع غزة.

تصعيد ميداني متواصل في قطاع غزة

وأفاد مصدر محلي بأن الغارة استهدفت المنطقة بشكل مباشر، ما أدى إلى إصابة مواطنين، قبل الإعلان لاحقا عن استشهاد أحدهما متأثرا بجراحه. كما قصفت مدفعية الاحتلال مناطق تؤوي نازحين في جنوب قطاع غزة، ضمن سلسلة عمليات قصف متكررة.

وتواصل قوات الاحتلال خرق اتفاق وقف إطلاق النار عبر القصف الجوي والمدفعي، إلى جانب عمليات نسف وتدمير في مناطق ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، مع استمرار القيود المشددة على إدخال المساعدات والبضائع وحركة السفر.

حصيلة متصاعدة للعدوان 

وبحسب بيانات وزارة الصحة الفلسطينية، ارتفع عدد الشهداء منذ بدء وقف إطلاق النار في 10 تشرين الأول الماضي إلى 834 شهيدا، إضافة إلى 2345 إصابة، و767 حالة انتشال. 

فيما بلغت الحصيلة الإجمالية منذ السابع من أكتوبر 2023 نحو 72.614 شهيدا و172.448 إصابة، في مؤشر على الكلفة البشرية الثقيلة للعدوان المستمر على قطاع غزة.

حماس: تهديدات الاحتلال تقوض التهدئة 

في السياق السياسي، اعتبر الناطق باسم حركة "حماس" حازم قاسم أن التهديدات الإسرائيلية باستئناف العدوان تمثل خرقا لاتفاق وقف إطلاق النار، وتتناقض مع الأجواء التي وصفتها الحركة بالإيجابية خلال لقاءاتها الأخيرة مع الوسطاء في القاهرة. 

وأكدت الحركة حرصها على التوصل إلى تفاهمات تضمن استكمال مسار التهدئة، مشيرة إلى أنها قدمت ردودا "مرنة وإيجابية" على المقترحات المطروحة، وأبدت جاهزيتها للدخول في المرحلة الثانية من المفاوضات، شريطة التزام الاحتلال ببنود المرحلة الأولى.

في المقابل، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية أن الجيش لن يعود إلى القتال في هذه المرحلة، رغم ما وصفته بتعثر المفاوضات.

تفش مقلق للأمراض في مراكز النزوح 

على الصعيد الصحي، حذر مختصون من تفشي فيروس جدري الماء بين الأطفال في مراكز النزوح، نتيجة الاكتظاظ الشديد وتدهور الظروف الصحية وانهيار البنية الطبية.

وتشير شهادات نازحين إلى انتشار العدوى داخل الخيام، في ظل غياب القدرة على العزل أو توفير الرعاية اللازمة، حيث تنتقل العدوى بسرعة بين الأطفال، مصحوبة بأعراض تشمل الحمى والطفح الجلدي ومضاعفات قد تكون خطيرة لدى المرضى أصحاب المناعة الضعيفة. 

ويؤكد أطباء أن المرض، رغم كونه غالبا محدود الخطورة، قد يتحول إلى تهديد حقيقي في ظل الظروف الحالية، خاصة مع نقص المياه النظيفة وضعف خدمات الصرف الصحي، ما يجعل السيطرة على انتشار الأمراض المعدية تحديا كبيرا.

ومع استمرار العدوان وتفاقم الأوضاع الإنسانية، يواجه سكان قطاع غزة واقعا مركبا من القصف المستمر والانهيار الصحي، في مشهد يعكس عمق الأزمة التي يعيشها أكثر من مليوني فلسطيني داخل غزة. 

اقرأ المزيد.. حماس تربط المرحلة الثانية بوقف القتل والالتزام بالاتفاق

دلالات
00:00:00