غزة: شهيد وغرق مئات الخيام وسط ظروف إنسانية صعبة

الصورة
فلسطينيون يتجمعون لتناول وجبة إفطار رمضان وسط أنقاض المباني المدمرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة | وكالة الأنباء الفرنسية
فلسطينيون يتجمعون لتناول وجبة إفطار رمضان وسط أنقاض المباني المدمرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة | وكالة الأنباء الفرنسية
آخر تحديث

استشهد فلسطيني وأصيب آخرون، فجر اليوم الأربعاء، جراء قصف إسرائيلي استهدف مناطق متفرقة في خانيونس ورفح ومدينة غزة في ظل استمرار خروقات اتفاق وقف إطلاق النار، فيما تتفاقم الأزمة الإنسانية مع غرق مئات خيام النازحين واستمرار القيود على دخول المساعدات.

غارات وقصف على غزة رغم وقف إطلاق النار

أفادت مصادر طبية باستشهاد فلسطيني وإصابة آخرين إثر قصف لمسيرة إسرائيلية في منطقة مواصي خانيونس. كما شنت طائرات الاحتلال ثلاث غارات على مناطق انتشار قواته في رفح وخانيونس، تزامنا مع قصف مدفعي وغارة شرقي مدينة غزة. 

وأصيب شخصان بنيران الاحتلال في حي الشجاعية خارج مناطق الانتشار العسكري.

ووفق بيانات وزارة الصحة الفلسطينية، ارتفعت حصيلة ضحايا الحرب منذ تشرين الأول 2023 إلى 72.073 شهيدا و171.756 مصابا. كما بلغ عدد ضحايا خروقات وقف إطلاق النار منذ تشرين الأول الماضي أكثر من 615 شهيدا و1.658 مصابا.

غموض سياسي وتمسك إسرائيلي بالميدان

سياسيا، لا تزال مخرجات اجتماع مجلس السلام الذي عُقد في واشنطن برئاسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب غير واضحة، خاصة فيما يتعلق بالانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة. 

وتتمسك تل أبيب بالإبقاء على احتلال مناطق واسعة في القطاع، في خطوة تعد مخالفة لبنود الاتفاق، وسط مطالبات فلسطينية بإلزامها بتنفيذ تعهداتها، خصوصا ما يتعلق بإدخال المساعدات المتفق عليها.

منظمات دولية أمام قرار الإغلاق

إنسانيا، تقدمت 17 منظمة دولية بالتماس إلى المحكمة العليا الإسرائيلية لوقف قرار إنهاء عمل 37 منظمة غير حكومية في غزة والضفة الغربية، محذرة من عواقب كارثية على المدنيين. 

ومن بين المنظمات المهددة بوقف عملياتها أطباء بلا حدود والمجلس النرويجي للاجئين.

في الوقت ذاته، يواصل الاحتلال منع دخول آلاف الشاحنات التابعة لـوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، المحملة بمواد غذائية وأدوية وخيام تكفي لعدة أشهر، والمتوقفة على المعابر منذ آذار 2025.

أمطار تغرق خيام النازحين

ميدانيا، غرقت مئات خيام النازحين إثر منخفض جوي وأمطار غزيرة ضربت القطاع، ما أدى إلى انهيار خيام وتجمع المياه داخل مراكز الإيواء. 

وأعلن الدفاع المدني في خانيونس إنقاذ عائلات بعد تلقي نداءات استغاثة، في وقت ناشدت فيه مئات الأسر المؤسسات الدولية التدخل العاجل، خاصة مع حلول شهر رمضان.

ثلثا السكان في خيام مهترئة

حذرت الأونروا من أن نحو ثلثي سكان غزة يقيمون حاليا في خيام توفر حماية محدودة من الظروف الجوية، وسط نقص حاد في الغذاء والمياه والأدوية. 

وأكدت تقارير محلية أن آلاف العائلات ما تزال تعيش في خيام مهترئة أو في العراء، مع عدم إدخال البيوت المتنقلة "الكرفانات" المنصوص عليها ضمن التفاهمات الإنسانية. 

وتتفاقم معاناة السكان في ظل استمرار القيود على إدخال مستلزمات الإيواء ومواد إعادة الإعمار، ما ينذر بمزيد من التدهور الإنساني في القطاع المحاصر.

مواقف دولية تطالب بتدفق المساعدات

دعت قطر إلى الالتزام الكامل باتفاق وقف إطلاق النار وضمان تدفق مستدام للمساعدات دون عوائق، وذلك خلال جلسة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف. كما أكدت مصر ضرورة وقف الانتهاكات الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية.

بدوره، شدد وزير الخارجية الفرنسي نويل بارو على ضرورة وصول المساعدات الغذائية إلى المدنيين دون عوائق، مشيرا إلى إرسال 80 طنا من المساعدات، فيما تنتظر 320 طنا أخرى التسليم.

اقرأ المزيد.. تحذيرات أممية من كارثة متفاقمة في القطاع

00:00:00