اشتباكات في مضيق هرمز وتهديدات متبادلة بين واشنطن وطهران

الصورة
خريطة فضائية توضح حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز 4/5/2026 | نيويورك بوست
خريطة فضائية توضح حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز 4/5/2026 | نيويورك بوست
آخر تحديث

مع دخول اليوم الـ67 للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، انقضى اليوم الأول من عملية "مشروع الحرية" التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لفتح الملاحة في مضيق هرمز وسط تصعيد ميداني متسارع، وتضارب في الروايات، وتحذيرات إيرانية من تداعيات أي تحرك عسكري في أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

عبور عسكري واحتكاك مباشر في مضيق هرمز

نقلت شبكة "سي بي إس نيوز" (CBS News) عن مسؤولين دفاعيين أن مدمرتين أمريكيتين عبرتا مضيق هرمز ودخلتا الخليج بعد اجتيازهما حاجزا إيرانيا، في خطوة تعكس بدء التطبيق العملي للعملية.

في المقابل، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن سفينتين تجاريتين ترفعان العلم الأمريكي عبرتا المضيق "بنجاح"، مشيرة إلى أن الحرس الثوري الإيراني أطلق صواريخ ومسيرات باتجاه سفن تجارية، قبل أن تتدخل القوات الأمريكية لتأمينها.

بالمقابل، نقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية عن مصدر عسكري أن القوات الأمريكية استهدفت زورقين مدنيين كانا يحملان بضائع، نافية أن يكونا تابعين للحرس الثوري، ما يعكس تضاربا واضحا في الروايات حول طبيعة الاشتباكات.

تحذيرات إيرانية ومعادلة جديدة 

أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن الولايات المتحدة وحلفاءها "يعرّضون أمن الملاحة ونقل الطاقة للخطر" من خلال انتهاك وقف إطلاق النار والحصار البحري، مشددا على أن "معادلة جديدة" تتشكل في مضيق هرمز، وأن استمرار الوضع الحالي "غير قابل للتحمل" بالنسبة لواشنطن.

من جهته، وصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي العملية الأمريكية بأنها "طريق مسدود"، معتبرا أن الأزمة في هرمز "سياسية ولا حل عسكريا لها"، داعيا واشنطن إلى عدم الانجرار نحو التصعيد.

تهديدات أمريكية برد عسكري

في المقابل، نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" (The Wall Street Journal) عن البيت الأبيض أن ترامب يبقي جميع الخيارات مفتوحة، وسط ترجيحات من مسؤولين أمريكيين وغربيين بإمكانية إصدار قرار بضربة عسكرية ضد إيران خلال أيام.

وكان ترامب قد هدد بـ"إبادة إيران" إذا استهدفت السفن الأمريكية المشاركة في العملية، معلنا أن القوات الأمريكية أغرقت سبعة زوارق إيرانية صغيرة.

شلل الملاحة وتراجع الحركة 

أفادت وكالة بلومبيرغ أن مضيق هرمز شهد تراجعا حادا في حركة الملاحة، حيث بدا شبه خال في ساعات الصباح، مع تزايد حذر شركات الشحن.

كما رُصد تجمع مئات السفن قرب دبي، في ظل ابتعادها عن المضيق، بعد تحذيرات بثها الحرس الثوري حول "حدود جديدة" في المنطقة، ما يعكس اتساع نطاق التوتر البحري.

هجوم الفجيرة وتبادل الاتهامات 

اتهمت الإمارات إيران بشن هجوم بطائرتين مسيرتين على ناقلة نفط تابعة لـ"أدنوك" أثناء مرورها في مضيق هرمز، في حين أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية اعتراض 15 صاروخا و4 مسيرات، أسفرت عن 3 إصابات.

في المقابل، نفى مسؤول عسكري إيراني أي ضلوع لبلاده، متهما الولايات المتحدة بالوقوف خلف الهجوم، واصفا إياه بأنه "عملية ملفقة"، وهو ما أشار إليه أيضا رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي.

كما هددت مصادر إيرانية باستهداف المصالح الإماراتية في حال "أي تصرف غير عقلاني"، معتبرة أن الدولة الخليجية "في وضع هش للغاية".

مواقف إقليمية ودولية 

أدانت كل من الأردن وقطر ومصر وسوريا استهداف ناقلة النفط، معتبرة أن ذلك يشكل تهديدا لحرية الملاحة وأمن الطاقة العالمي.

في السياق، أعلن السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتز أن واشنطن تعمل مع دول الخليج على مشروع قرار في مجلس الأمن لإدانة إيران، بعد فشل تمرير قرار سابق بسبب معارضة روسيا والصين.

مفاوضات مستمرة رغم التصعيد 

بالتوازي مع التصعيد، تواصل طهران دراسة الرد الأمريكي على مقترحها المكون من 14 بندا لوقف الحرب، في وقت تحدث فيه ترامب عن "محادثات إيجابية للغاية".

وأكدت الخارجية الإيرانية أن الرد الأمريكي قيد الدراسة، مشددة على عدم وجود مفاوضات نووية حاليا، وأن أي مسار سياسي يجب أن يبدأ بوقف مؤقت لإطلاق النار، يعقبه بحث التفاصيل خلال 30 يوما. 

اقرأ المزيد.. واشنطن تطلق "مشروع الحرية" وإيران تلوح بالرد العسكري

دلالات
00:00:00