وسط عدوان إسرائيلي على لبنان.. ترامب يعلن عن تواصل مرتقب بين الطرفين

الصورة
علم لبنان بجوار مبنى دمرته غارة إسرائيلية في قرية كفر كلا جنوب لبنان | رويترز
علم لبنان بجوار مبنى دمرته غارة إسرائيلية في قرية كفر كلا جنوب لبنان | رويترز
آخر تحديث

تتسارع التحركات السياسية والدبلوماسية بشأن وقف إطلاق النار بين لبنان ودولة الاحتلال الإسرائيلي، وسط حديث عن اتصالات مرتقبة بين قيادتي الطرفين، يقابله تصعيد ميداني مستمر وتشكيك في إمكانية التوصل إلى هدنة قريبة، ما يعكس مشهدا معقدا تتداخل فيه المسارات العسكرية والسياسية.

اتصالات مرتقبة بين لبنان و"إسرائيل"

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن اتصالا سيجري بين زعيمين إسرائيلي ولبناني، في أول تواصل من نوعه منذ أكثر من ثلاثة عقود، دون تقديم تفاصيل إضافية، ودون أن يذكر من يقصد بالزعيمين. 

في المقابل، نفت مصادر رسمية لبنانية علمها بأي اتصال مرتقب، بينما تحدثت مصادر إسرائيلية عن إمكانية إجراء هذا التواصل، ما يعكس تضاربا واضحا في الروايات حول هذه الخطوة.

مفاوضات مباشرة وتحركات دبلوماسية 

شهدت واشنطن -الثلاثاء الماضي- أول جولة مفاوضات مباشرة بين الجانبين استمرت ساعتين ونصف، واتفق خلالها على إطلاق مسار تفاوضي جديد، على أن يحدد لاحقا مكان وزمان الجولة التالية. 

وتسعى الولايات المتحدة، وفق مسؤولين، إلى بناء الثقة بين الطرفين تمهيدا لاتفاق سلام طويل الأمد، مع تأكيد أن هذه المساعي منفصلة عن المفاوضات الجارية مع إيران.

خلاف حول وقف إطلاق النار 

رغم تفاؤل بعض المسؤولين اللبنانيين بإمكانية التوصل إلى هدنة قريبة، تشير تقديرات إسرائيلية إلى أن وقف إطلاق النار "لن يحدث قريبا"، في ظل عدم صدور تعليمات عسكرية إسرائيلية بالاستعداد لوقف العمليات. 

كما انتهى اجتماع "المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي" (الكابينت) دون اتخاذ قرار بشأن الهدنة.

ضغوط ووساطات إقليمية 

كشفت مصادر عن جهود وساطة، خصوصا عبر قنوات إقليمية، للتوصل إلى وقف لإطلاق النار، مع حديث عن ضغوط مورست لدفع الأطراف نحو التهدئة. في المقابل، يتمسك لبنان بوقف إطلاق النار كشرط أساسي قبل الانخراط في أي مفاوضات مباشرة.

انقسام داخلي لبناني 

تشهد الساحة اللبنانية انقساما بشأن مسار التفاوض، حيث ترفض قوى سياسية، بينها حركة "أمل"، أي مفاوضات مباشرة مع "إسرائيل" وتدعو إلى حصر التفاوض بقنوات غير مباشرة وبشروط تحفظ الموقف اللبناني. 

في المقابل، تتواصل التحركات الرسمية اللبنانية لإيجاد مخرج سياسي يوقف التصعيد ويحافظ على الاستقرار الداخلي.

تصعيد ميداني مستمر

ميدانيا، يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي غاراته على مناطق جنوب لبنان، بالتوازي مع عمليات عسكرية ينفذها حزب الله، شملت استهداف مواقع وقواعد عسكرية بالصواريخ والطائرات المسيرة. 

كما تستمر المواجهات البرية، خاصة في محيط بنت جبيل، وسط سقوط قتلى وجرحى وتوسع رقعة الاشتباكات.

الواقع الإنساني وتداعيات الحرب 

أسفر العدوان الإسرائيلي على لبنان منذ بداية التصعيد في آذار الماضي عن استشهاد أكثر من 2100 لبناني وتشريد أكثر من مليون، وفق تقديرات رسمية لبنانية، في ظل أوضاع إنسانية متدهورة. 

وفي السياق، أرسل الأردن قافلة مساعدات إنسانية إلى لبنان تضم مواد غذائية وطبية، في محاولة للتخفيف من تداعيات الأزمة.

اقرأ المزيد.. اجتماع لبناني إسرائيلي في واشنطن

دلالات
00:00:00