هجوم إيراني واسع على مواقع أمريكية في المنطقة

الصورة
صواريخ إيرانية معروضة بمتحف الوحدة الصاروخية التابع للحرس الثوري  في طهران | رويترز
صواريخ إيرانية معروضة بمتحف الوحدة الصاروخية التابع للحرس الثوري في طهران | رويترز
آخر تحديث

دخلت المواجهة بين إيران والولايات المتحدة مرحلة جديدة من التصعيد العسكري، بعدما أعلن الحرس الثوري الإيراني -فجر اليوم الأربعاء- تنفيذ هجمات صاروخية وبالطائرات المسيّرة استهدفت قواعد ومواقع عسكرية أمريكية في عدد من دول المنطقة، ردا على ضربات أمريكية استهدفت مواقع ومنشآت عسكرية جنوب إيران، وسط تبادل للتهديدات وتمسك متواز من الجانبين بإمكانية استمرار المسار الدبلوماسي.

هجمات إيرانية على قواعد أمريكية في المنطقة

أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ عملية عسكرية واسعة استهدفت قواعد جوية وبحرية أمريكية في المنطقة، شملت مقر الأسطول الخامس الأمريكي في البحرين وقاعدة علي السالم في الكويت وقاعدة عسكرية في الأزرق شرق الأردن.

وقال الحرس الثوري إن الهجمات نفذت باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيرة، مؤكدا أنها جاءت ردا مباشرا على ما وصفه بـ"العدوان الأمريكي" الذي استهدف الأراضي الإيرانية خلال الساعات الماضية.

وأضاف أن العملية أسفرت عن استهداف 21 موقعا داخل القواعد الأمريكية، محذرا من أن أي تصعيد أمريكي جديد سيقابل بردود أشد وأكثر قسوة.

اقرأ المزيد.. تعرف على أبرز القواعد العسكرية في الشرق الأوسط

رواية إيران عن نتائج الهجوم

ذكرت وكالة "فارس" الإيرانية أن الهجوم على قاعدة الأزرق في الأردن استهدف أربعة مواقع رئيسية داخل القاعدة، من بينها حظائر لطائرات مقاتلة من طراز "إف-35".

كما نقلت الوكالة عن مصدر عسكري قوله إن التقييمات الأولية المستندة إلى صور الأقمار الصناعية ومعلومات استخباراتية تشير إلى إصابة نحو 70 بالمئة من الأهداف المحددة مسبقا، بما في ذلك مواقع في قاعدة الأزرق وقاعدة علي السالم ومقر الأسطول الخامس الأمريكي في البحرين.

في المقابل، لم تؤكد أي جهة مستقلة هذه المعطيات، فيما نفت واشنطن وقوع خسائر بشرية أو نجاح الهجمات في تحقيق أهدافها المعلنة.

الأردن والكويت والبحرين تتعامل مع الهجمات

أعلنت القوات المسلحة الأردنية اعتراض وإسقاط خمسة صواريخ أطلقت باتجاه منطقة الأزرق شمال شرقي المملكة، مؤكدة أن شظايا الصواريخ سقطت داخل الأراضي الأردنية دون تسجيل إصابات أو أضرار مادية.

وفي الكويت، أعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش أن منظومات الدفاع الجوي تصدت لأهداف جوية معادية وفق الإجراءات العملياتية المعتمدة.

أما في البحرين، فقد فعلت صفارات الإنذار مرتين بعد الإعلان الإيراني عن استهداف قاعدة أمريكية في المملكة، فيما دعت السلطات المواطنين والمقيمين إلى التوجه إلى أقرب مكان آمن واتباع التعليمات الرسمية.

واشنطن تنفي وقوع إصابات

ونقلت صحيفة "فايننشال تايمز" عن مسؤول أمريكي تأكيده عدم تسجيل أي إصابات في صفوف القوات الأمريكية الموجودة في الأردن أو في القواعد المستهدفة الأخرى.

وأضاف المسؤول أن الولايات المتحدة لا تملك حتى الآن مؤشرات تؤكد نجاح إيران في إصابة الأهداف التي أعلنت استهدافها، مشيرا إلى أن التقييمات العسكرية الأولية لا تظهر خسائر بشرية أو أضرارا جوهرية في المنشآت الأمريكية.

الخارجية الإيرانية: استهدفنا مصادر الهجوم

من جانبها، أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن القوات المسلحة استهدفت القواعد والمنشآت التي انطلقت منها الهجمات الأمريكية على إيران.

وقالت الوزارة إن الضربات الأمريكية تمثل انتهاكا للسيادة الإيرانية وميثاق الأمم المتحدة، مؤكدة أن طهران تحتفظ بحقها الكامل في الدفاع عن النفس واستهداف أي قاعدة أو منشأة تستخدم في تنفيذ عمليات عسكرية ضدها.

كما طالبت دول المنطقة بمنع استخدام أراضيها أو أجوائها أو منشآتها العسكرية في أي عمليات تستهدف إيران مستقبلاً.

ضربات أمريكية على مواقع جنوب إيران

وكانت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" قد أعلنت تنفيذ سلسلة ضربات استهدفت أنظمة دفاع جوي ومحطات تحكم أرضية ومواقع رادار قرب مضيق هرمز.

وقالت القيادة إن العملية جاءت ردا على إسقاط مروحية أمريكية من طراز "أباتشي"، معتبرة أن الضربات تمثل "ردا متناسبا على عدوان إيراني غير مبرر".

وأفادت تقارير أمريكية بأن الضربات نُفذت على عدة مراحل واستهدفت مواقع في مناطق قشم وجاسك وسيريك وكوه مباركة جنوبي إيران.

انفجارات وأضرار في جنوب إيران

أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع انفجارات متتالية في عدد من المناطق الساحلية جنوب البلاد، بما في ذلك بندر عباس وقشم وسيريك وجاسك.

كما أعلن التلفزيون الإيراني تعرض خزاني مياه في منطقة سيريك للقصف، ما أدى إلى انقطاع مياه الشرب عن أجزاء من المنطقة، في حين أكدت السلطات الإيرانية عدم تعرض الموانئ التجارية الرئيسية لأضرار مباشرة.

ترامب: الرد يجب أن يكون قويا

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الضربات جاءت ردا على إسقاط المروحية الأمريكية، مؤكدا أن الرد الأمريكي "يجب أن يكون قويا وحازما للغاية".

وأضاف في تصريحات لشبكة "إيه بي سي" أن الولايات المتحدة ترد حاليا على ما وصفه بالهجوم الإيراني، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الاتفاق الجاري التفاوض بشأنه مع إيران ما زال قائما وأن فرص التوصل إليه لا تزال قائمة.

تمسك متبادل بمسار التفاوض

وعلى الرغم من التصعيد العسكري، أكدت الإدارة الأمريكية أن الضربات لا تستهدف إفشال المفاوضات الجارية مع طهران.

ونقلت شبكات أمريكية عن مسؤولين في البيت الأبيض قولهم إن العملية العسكرية تحمل رسالة ردع وتحذير، لكنها لا تعني التخلي عن المسار الدبلوماسي.

وفي المقابل، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الولايات المتحدة اختارت "اختبار عزيمة إيران"، مؤكدا أن القوات المسلحة الإيرانية لن تترك أي هجوم أو تهديد من دون رد، ومشددا على أن بلاده ستواصل الدفاع عن سيادتها وأمنها القومي.

اقرأ المزيد.. رسالة إسرائيلية - أمريكية إلى طهران

دلالات
00:00:00