المسجد الأقصى في قلب المزايدات الإسرائيلية وسط تحضيرات لاقتحامه الجمعة

الصورة
باحات المسجد الأقصى 13/5/2026 | فلسطين بوست
باحات المسجد الأقصى 13/5/2026 | فلسطين بوست
المصدر
آخر تحديث

حذر مدير مركز دراسات القدس في جامعة 29 مايو بإسطنبول عبد الله معروف، من أن اقتحام المسجد الأقصى المبارك يوم غد الجمعة 15 أيار 2026 بات "خطرا فعليا قائما"، في ظل تصاعد الضغوط السياسية داخل حكومة الاحتلال للسماح للمستوطنين باقتحام المسجد في ما يسمى "يوم القدس" العبري، مؤكدا أن قرار الاقتحام بات عمليا بيد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو.

عريضة إسرائيلية يقودها وزراء ونواب لاقتحام المسجد الأقصى

وأوضح معروف لـ حسنى أن منظمات "المعبد" نشرت عريضة جديدة موجهة إلى قائد شرطة الاحتلال داني ليفي وقائد شرطة القدس أفشالوم بيليد، تطالب بالسماح باقتحام المسجد الأقصى يوم الجمعة، تزامنا مع الذكرى العبرية لاحتلال شرقي القدس عام 1967.

وبين أن العريضة وقعها 22 سياسيا إسرائيليا، بينهم 19 من حزب الليكود الحاكم، إضافة إلى ثلاثة من حزب "الصهيونية الدينية"، ومن بين الموقعين نائب رئيس وزراء الاحتلال ووزير العدل ياريف ليفين ووزير الحرب إسرائيل كاتس وعدد من الوزراء الآخرين.

وأشار إلى أن العريضة تطالب بفتح المسجد الأقصى أمام المستوطنين "بما يعبر عن السيادة الإسرائيلية على القدس"، وفي حال تعذر ذلك يوم الجمعة، فإنها تدعو لتمديد فترة الاقتحامات مساء الخميس.

نتنياهو يسعى لانتزاع ملف الأقصى من بن غفير

وأكد معروف أن هذا التصعيد يعكس محاولة من نتنياهو لإظهار أنه صاحب القرار الأول في ملف المسجد الأقصى، وعدم ترك الساحة لوزير الأمن القومي إيتمار بن غفير وحده لاستثمار الاقتحامات سياسيا.

وأضاف أن الصمت الذي يلتزمه مكتب نتنياهو وشرطة الاحتلال حتى الآن يثير مخاوف من تكرار "خداع استراتيجي" مشابه لما جرى في عيد الأضحى عام 2019، حين أُعلن منع الاقتحامات ثم اقتحم المستوطنون المسجد بعد إخراج المصلين بالقوة.

تحذير من فرض اقتحام يوم الجمعة لأول مرة

وأشار معروف إلى أن الاحتلال يتجه نحو محاولة فرض اقتحام المسجد الأقصى يوم الجمعة لأول مرة منذ احتلال القدس، مبينا أن الاقتحامات عادة لا تتم يومي الجمعة والسبت بسبب كثافة وجود المصلين المسلمين.

وقال إن هناك مؤشرات على نية الاحتلال تكثيف الاقتحامات الخميس، وربما تمديدها إلى ساعات المساء، في محاولة للتعويض في حال تعذر تنفيذ اقتحام الجمعة.

"مسيرة الأعلام" تعيد أجواء معركة سيف القدس

وأوضح معروف أن ما يسمى "يوم القدس" العبري يترافق سنويا مع "مسيرة الأعلام" التي تمر من باب العمود وتطوف في محيط البلدة القديمة وأبواب المسجد الأقصى.

وأشار إلى أن هذه المسيرة كانت سببا مباشرا في اندلاع معركة "سيف القدس" عام 2021، عندما حاول المستوطنون اقتحام المسجد الأقصى في 28 رمضان.

لا خلاف إسرائيليا على تهويد الأقصى

وأكد معروف أن مختلف التيارات الإسرائيلية، بما فيها العلمانية والدينية واليمينية واليسارية، تتفق على ضرورة السماح لليهود بالصلاة داخل المسجد الأقصى، معتبرا أن الخلاف بينهم يتعلق فقط بطريقة وتوقيت تحويله إلى "معبد يهودي".

وأوضح أن التيار الديني القومي المتشدد، الذي يقوده مستوطنون وحاخامات متطرفون، بات يملك نفوذا واسعا داخل حكومة الاحتلال والأجهزة الأمنية، رغم أن عدد أتباعه لا يتجاوز بضعة آلاف.

وأضاف أن هذا التيار يعتبر نفسه "منفذا لإرادة إلهية" لإقامة المعبد مكان المسجد الأقصى، وقد تجاوز حتى مواقف الحاخامية الرسمية التي كانت تحرم دخول اليهود إلى المسجد الأقصى.

حكومة الاحتلال رهينة للأحزاب المتطرفة

وبين معروف أن قوة هذا التيار تعود إلى طبيعة النظام السياسي في دولة الاحتلال، حيث تحتاج الأحزاب الكبرى إلى دعم الأحزاب الصغيرة لتشكيل الحكومات.

وقال إن أحزاب اليمين الديني المتطرف أصبحت "بيضة القبان" التي تضمن بقاء حكومة نتنياهو، ما يمنحها قدرة على فرض أجندتها المتعلقة بالمسجد الأقصى والاستيطان.

وأضاف أن هذه الجماعات تمكنت خلال السنوات الأخيرة من التغلغل داخل أجهزة الشرطة والأمن ومؤسسات الدولة، ما جعلها "دولة عميقة داخل دولة الاحتلال".

مركز تركي متخصص بدراسات القدس

وفي سياق آخر، كشف معروف أن مركز دراسات القدس في جامعة 29 مايو بإسطنبول تأسس بقرار رسمي تركي عام 2025، بهدف تعزيز الاهتمام الأكاديمي بمدينة القدس.

وأوضح أن المركز يعمل على إعداد تقارير سنوية ودورات أكاديمية ومؤتمرات متخصصة بالدراسات المقدسية، إضافة إلى تقديم الاستشارات الأكاديمية لطلبة الدراسات العليا الراغبين بالتخصص في شؤون القدس.

اقرأ المزيد.. اقتحام وزير في حكومة الاحتلال للأقصى

00:00:00