المياه: 1802 اعتداء على خط الديسي خلال العام الماضي

الصورة
إحدى فتحات خط الديسي التي تعرضت للاعتداء مؤخرا | وزارة المياه
إحدى فتحات خط الديسي التي تعرضت للاعتداء مؤخرا | وزارة المياه
آخر تحديث

أكد الناطق باسم وزارة المياه والري عمر سلامة لـ حسنى -اليوم الإثنين- أن الاعتداءات على منظومة خط الديسي شهدت ارتفاعا كبيرا، مشيرا إلى تسجيل 1802 اعتداء خلال العام الماضي، بمعدل يقارب 5 اعتداءات يوميا، مضيفا أن الاعتداءات لم تعد تقتصر على أعمال بسيطة، بل تطورت إلى عمليات تخريب تستهدف مكونات رئيسية في منظومة الخط، وتتسبب بفقدان كميات كبيرة من المياه وتعطيل جهود الفرق الفنية.

خط الديسي يتعرض لتخريب متعمد

وأوضح سلامة أن حادثة الكسر في منظومة خط الديسي والتي رصدت الخميس الماضي أدت إلى هدر كميات كبيرة من المياه، مبينا أن ما حدث لم يكن مجرد عطل فني، وإنما كسر وتخريب متعمد لأحد المناهل والصمامات.

وأشار إلى أن الفرق الفنية تعمل منذ أيام على معالجة الأضرار وإعادة المنظومة إلى وضعها الطبيعي، لافتا إلى أن استمرار الاعتداءات يستهلك أعدادا كبيرة من الفنيين والمختصين الذين يفترض أن يوجهوا جهودهم لتأمين المياه للمواطنين.

وأضاف أن تقديرات الفرق الفنية الأولية تشير إلى فقدان نحو 5 آلاف متر مكعب من المياه يوميا نتيجة الخلل الأخير، مرجحا أن تكون الكمية الفعلية أكبر من ذلك.

ضغط المياه داخل الخط يصل إلى نحو 30 بار

وبين سلامة أن خط الديسي يمتد لنحو 450 كيلومترا، وأن الاعتداءات تتركز في مناطق ساخنة تمتد لنحو 200 كيلومتر، موضحا أن الخط يحتوي كل نحو 25 كيلومترا على نقاط تعرف باسم "Wash Out"، وهي غرف أسمنتية تحت الأرض تضم منظومة لتخفيف ضغط المياه داخل الخط.

وأشار إلى أن ضغط المياه داخل الخط يصل إلى نحو 30 بار، ما يجعل العبث بهذه المنظومة أمرا بالغ الخطورة، مؤكدا أن بعض الاعتداءات تتطلب معدات وأدوات خاصة، ولا يمكن اعتبارها مجرد أعمال عشوائية.

تصاعد كبير في الاعتداءات على الخط

واستعرض سلامة أرقام الاعتداءات المسجلة على الخط:

  • 157 اعتداء عام 2014.

  • 161 اعتداء عام 2015.

  • 141 اعتداء عام 2016.

  • 411 اعتداء عام 2017.

  • 857 اعتداء عام 2018.

  • 1355 اعتداء عام 2019.

  • 1132 اعتداء عام 2020.

  • 1057 اعتداء عام 2021.

  • 1253 اعتداء عام 2022.

  • 1697 اعتداء عام 2024.

  • 1802 اعتداء عام 2025.

وأكد أن هذه الأرقام تشمل مختلف أشكال الاعتداء على منظومة الخط، من كسر المناهل والمكونات إلى عمليات تركيب مضخات أو توصيلات للاستفادة من المياه وبيعها.

الاعتداءات تستنزف فرق الوزارة الفنية

وقال سلامة إن الوزارة تستنزف جزءا كبيرا من قدراتها في ملاحقة الاعتداءات وإصلاح الأضرار، بدلا من توجيه هذه الموارد إلى أعمال الصيانة وتحسين خدمات المياه.

وأشار إلى أن الوزارة دفعت في إحدى الحالات بنحو 32 موظفا وفنيا ومشغلا للعمل لمدة أسبوع كامل في منطقة العقبة لمعالجة آثار الاعتداءات ومتابعة أعمال الإصلاح والتشغيل.

وأوضح أن كل نسبة 1% من الفاقد تعادل نحو 5 ملايين متر مكعب من المياه، لافتا إلى أن جزءا كبيرا من الفاقد يرتبط بالاعتداءات والسرقات، إلى جانب الفاقد الناتج عن شبكات المياه.

الاعتداء على الخط قضية أمن وطني

وشدد سلامة على أن الاعتداء على خط الديسي لا يمكن التعامل معه باعتباره مخالفة عادية، نظرا لحساسية الخط وأهميته في تأمين المياه للأردنيين.

وقال إن الوزارة تعمل بالتعاون مع الجهات المختصة على ضبط المعتدين، مشيرا إلى أنه تم في حالات سابقة القبض على أشخاص واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم، وأكد ضرورة أن تكون العقوبات شديدة ورادعة، معتبرا أن الاعتداء على منظومة المياه في ظل الظروف المائية التي تعيشها المملكة يمثل قضية تتصل بالأمن الوطني.

ولفت سلامة إلى أن الوزارة استخدمت وسائل تقنية متعددة لمراقبة منظومة الخط، من بينها أجهزة الاستشعار، إلا أن بعض أعمال التخريب تؤثر على هذه الأنظمة وتحد من قدرتها على العمل.

سلامة: الاعتداء الأخير يبدو أنه كان مدروسا

وأوضح أن اكتشاف الاعتداء الأخير جاء بعد وقوع سلسلة من الاعتداءات البسيطة في المنطقة، والتي أدت إلى تشتيت جهود الفرق الفنية باتجاه عدة نقاط على الخط.

وأضاف أنه في وقت متأخر من يوم الأربعاء وقع العبث في منهلين رئيسيين، ما أدى إلى تدفق كميات كبيرة جدا من المياه، مؤكدا أن الفرق الفنية لا تزال تعمل للسيطرة على الخلل وإعادة الوضع إلى طبيعته.

وأكد سلامة أن الاعتداءات على منظومة المياه تمثل تحديا كبيرا، داعيا إلى التعامل معها بجدية، وعدم شراء المياه من مصادر ناتجة عن الاعتداء على خطوط المياه، لما لذلك من أثر مباشر على الأمن المائي في المملكة.

اقرأ المزيد.. توقف الضخ يحرم مناطق واسعة من المياه

شخصيات ذكرت في هذا المقال
00:00:00