التربية: الضرب ممنوع في المدارس.. وإجراءات بحق المخالفين

الصورة
معلم يمسك عصاه إلى جانب طالب | مولدة بالذكاء الاصطناعي
معلم يمسك عصاه إلى جانب طالب | مولدة بالذكاء الاصطناعي
المصدر
آخر تحديث

أكد مدير إدارة التعليم العام في وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية أحمد المساعفة -اليوم الإثنين- أن الضرب ممنوع في المدارس جملة وتفصيلا وتحت أي ذريعة، مشددا على أن الوزارة ستتخذ الإجراءات اللازمة بحق أي شخص يتسبب بالضرر لأي طالب.

جاء ذلك خلال حديثه لإذاعة حسنى عبر برنامج صوتك حر، تعليقا على شكوى تقدم بها عدد من أولياء أمور طلبة في الصف الرابع، قالوا إن أبناءهم تعرضوا للضرب من معلم لغة عربية في مدرسة البنيات الثانوية.

وبحسب ما ورد في الشكوى، فإن أحد أولياء الأمور قال إن ابنه عاد إلى المنزل وآثار الضرب ظاهرة عليه، بعد أن تعرض للضرب بـ"بربيش"، مشيرا إلى أنه تقدم -مع عدد من الأهالي- بشكوى إلى إدارة المدرسة، التي وصف تعاونها بالجيد.

وأضاف أن ابنه تعرض -اليوم الإثنين- للضرب من المعلم نفسه مرة أخرى -وفق روايته- الأمر الذي أثار تساؤلات حول آلية التعامل مع قضايا الضرب في المدارس والإجراءات المتخذة بحق المخالفين.

"الضرب ممنوع تحت أي ذريعة"

وأكد المساعفة أن هذه التصرفات غير مقبولة، قائلا إن الوزارة تصدر باستمرار التعليمات التي تمنع استخدام العقاب البدني بحق الطلبة تحت أي ذريعة.

وأوضح أن منع الضرب ليس قرارا جديدا، وإنما هو نهج معمول به منذ سنوات، مشددا على ضرورة استخدام الأساليب التربوية من قبل المعلمين والكوادر الإدارية في التعامل مع الطلبة وتعديل سلوكهم.

وقال المساعفة إن التعامل مع الطلبة، بمن فيهم طلبة الصفوف الأساسية، يجب أن يقوم على أساليب تربوية وتعليمية وتقويمية تشعر الطالب بأنه فرد من الجماعة، بدلا من اللجوء إلى وسائل العقاب التي قد تسبب له الضرر مضيفا أن الوزارة ستتخذ جميع الإجراءات بحق أي شخص يتورط في التسبب بضرر لأي طالب.

لجان تحقيق والعقوبة وفق المخالفة

وحول الإجراءات التي تتخذها الوزارة في مثل هذه الحالات، أكد المساعفة أن الشكاوى تخضع للتحقيق من خلال تشكيل لجان مختصة، وأن التوصيات الصادرة عن لجان التحقيق يتم تنفيذها بغض النظر عن الشخص المعني.

وشدد على أن السلوكيات الفردية التي تتعارض مع النهج التربوي لا تعبر عن رؤية الوزارة ورسالتها، مؤكدا أن إجراءات التحقيق ستأخذ مجراها وسيتم فرض العقوبة المناسبة بناء على نتائج التحقيق.

وبين المساعفة أن العقوبات تتدرج -وفقا للأنظمة المعمول بها- من التنبيه والإنذار إلى الحسم من الراتب وحجب الزيادة السنوية، وقد تصل إلى اتخاذ قرارات تتعلق بوظيفة الموظف، وذلك بحسب طبيعة المخالفة أو الجرم المرتكب.

متابعة المعلمين وتوجيههم

وفيما يتعلق بمتابعة المعلمين والتأكد من قدرتهم على التعامل التربوي مع الطلبة، أشار المساعفة إلى وجود أقسام إشراف في مديريات التربية والتعليم، يتابع المشرفون من خلالها أداء المعلمين عبر الزيارات والتوجيه.

وأوضح أن هذه المتابعة تشمل توجيه المعلمين إلى أساليب التعامل مع الطلبة والإدارة الصفية الجيدة، مؤكدا أن المعلم يجب أن يمتلك الأدوات والأساليب التربوية اللازمة لإدارة الصف.

وقال المساعفة إن حمل صفة "المعلم التربوي" يقتضي استخدام الأساليب التربوية في إدارة الطلبة والصف، بعيدا عن أي ممارسات قد تسبب الضرر لهم.

اعتذار للأهالي المتضررين

وبعد إرسال شكاوى من ثلاثة أولياء أمور قالوا إن أبناءهم تعرضوا للضرب، أكد المساعفة أن الوزارة تتعامل مع القضية من خلال الإجراءات الرسمية.

واعتذر المساعفة باسم الوزارة لأي ولي أمر تم ضرب ابنه، مؤكدا أن مثل هذه الممارسات لا يجب أن تحدث في مدارس الوزارة.

وجدد التأكيد على أن لجان التحقيق ستتابع القضية، وأن العقوبة المناسبة ستتخذ وفقا لما تسفر عنه إجراءات التحقيق.

شخصيات ذكرت في هذا المقال
00:00:00