اشتكى أحد المواطنين لـ حسنى من طول المدة التي يستغرقها المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة لمنحه إعفاء استقدام عاملة منزل لوالده المسن،
مطالب بتسريع إجراءات إصدار البطاقات التعريفية لذوي الإعاقة
رغم أهمية البطاقة التعريفية لذوي الإعاقة وما توفره من تسهيلات في الحصول على عدد من الخدمات الحكومية، ما زال عدد من المستفيدين يواجهون تحديات مرتبطة بتأخر إصدار البطاقات، الأمر الذي ينعكس على قدرتهم في الوصول إلى بعض الخدمات التي ترتبط بها.
وتكمن أهمية البطاقة التعريفية لذوي الإعاقة في كونها وثيقة إلكترونية دائمة تثبت حالة الإعاقة وتصنيفها، بما يخفف عن الأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم الحاجة إلى تكرار إجراءات الفحوصات والتقارير الطبية في كل مرة يرغبون فيها بالحصول على خدمة، مثل التأمين الصحي أو بعض الخدمات المرتبطة بوزارة التنمية الاجتماعية وغيرها.
شكاوى من طول فترة انتظار إصدار البطاقة التعريفية لذوي الإعاقة
ويشير عدد من المستفيدين وأسر الأشخاص ذوي الإعاقة لـ حسنى إلى تأخر إصدار البطاقات، خصوصا للحالات التي تعتمد على البطاقة للحصول على خدمات مرتبطة بها، مؤكدين أن طول فترة الانتظار يضيف أعباء إدارية وعملية عليهم، لا سيما في الحالات التي تتطلب ظروفا خاصة أو متابعة مستمرة.
وتبرز الحاجة إلى تسريع الإجراءات أمام الحالات التي تكون فيها الإعاقة واضحة وشديدة، بما يراعي أوضاع بعض الأسر التي تواجه صعوبة في نقل الأشخاص ذوي الإعاقة إلى المستشفيات أو المراكز الطبية لإجراء الفحوصات المطلوبة.
المجلس الأعلى: التقديم إلكتروني واللجان الطبية تحدد الاستحقاق
من جهته أوضح مدير البطاقة التعريفية والخدمات في المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة أيوب اللوزي لـ حسنى -اليوم الخميس- أن التقديم أصبح متاحا إلكترونيا عبر تطبيق "سند"، مشيرا إلى أن الطلبات تخضع للتقييم من خلال لجان طبية متخصصة قبل إصدار البطاقة، وتضم أطباء من مختلف الاختصاصات، حيث تقوم بدراسة الحالات وفق قائمة تصنيف الإعاقات المعتمدة.
وأضاف اللوزي أن التصنيف الحالي لم يعد يعتمد على درجات بسيطة ومتوسطة وشديدة كما كان سابقا، وإنما أصبحت البطاقة التعريفية لذوي الإعاقة تصدر للأشخاص الذين تنطبق عليهم شروط الإعاقة الدائمة، والتي يكون فيها وضع الإعاقة مستقرا بعد فترة من العلاج والتأهيل.
وأشار إلى أن تقديم الطلب لا يعني إصدار البطاقة مباشرة، إذ يجب أن تخضع الحالة للتقييم الطبي، مضيفا أن بعض الحالات تحتاج إلى مرور مدة زمنية حتى يتم التأكد من استقرار الحالة، مثل بعض حالات الجلطات أو الإصابات التي قد تتحسن مع العلاج الطبيعي والوظيفي، قبل اعتمادها كإعاقة دائمة.
البطاقة لا تحتاج للتجديد
وأكد اللوزي أن البطاقة التعريفية لذوي الإعاقة دائمة ولا تحتاج إلى تجديد، باستثناء حالات محددة قد تتغير فيها حالة الشخص أو تتطور الإعاقة لديه، موضحا أن الهدف منها هو إنهاء الحاجة إلى مراجعة الجهات المختلفة بشكل متكرر وإحضار تقارير طبية جديدة في كل مرة للحصول على خدمة.
ما الخدمات التي توفرها البطاقة؟
وبين اللوزي أن حامل البطاقة التعريفية لذوي الإعاقة يستطيع الاستفادة من عدد من الخدمات المرتبطة بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، ومن أبرزها خدمات التعليم، والتأمين الصحي، والإجراءات المتعلقة بالإعفاء من رسوم العاملة المنزلية، إضافة إلى إمكانية التقدم للحصول على الإعفاء الجمركي للمركبات وفق الإجراءات والمعايير المعتمدة لدى الجهات المختصة.
وأوضح أن بعض الخدمات لا تحتاج إلى إجراءات إضافية بعد الحصول على البطاقة، فيما تتطلب خدمات أخرى، مثل الإعفاء الجمركي واستكمال إجراءات لدى الجهات المعنية نظرا لوجود معايير خاصة بها.
ضغط الطلبات أحد أسباب بطء الإجراءات
وأشار اللوزي إلى أن التأخير يرتبط بشكل أكبر بارتفاع أعداد الطلبات في بعض أنواع الإعاقات، خصوصا الإعاقات الجسدية والذهنية، مبينا أن اللجان تعمل على التعامل مع الطلبات وفق أولوية التقديم.
وأضاف أن المجلس يعمل على تعزيز التعاون مع الجهات الصحية للاستفادة من المراكز والكوادر المتخصصة بهدف تسريع الإجراءات، إضافة إلى إمكانية إجراء زيارات منزلية لبعض الحالات التي يصعب نقلها إلى المراكز الطبية.
دعوات لتحسين سرعة الخدمة وضمان وصول الحقوق
وتأتي أهمية معالجة هذه الملاحظات في ظل الدور الذي يفترض أن تؤديه البطاقة التعريفية كأداة لتسهيل حياة الأشخاص ذوي الإعاقة، بحيث تكون الإجراءات المرتبطة بها أكثر سرعة ووضوحا، بما يضمن وصول المستفيدين إلى حقوقهم وخدماتهم دون تأخير.
وتبقى سرعة إصدار البطاقات وتسهيل الإجراءات المرتبطة بها من أبرز المطالب التي يطرحها المستفيدون، بما يعزز الهدف الأساسي من هذه البطاقة والمتمثل في تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وتسهيل حصولهم على الخدمات.
اقرا المزيد.. البطاقة التعريفية ستغني حاملها عن التقرير الطبي