الصفدي: وقف خروقات الهدنة في غزة ومنع ضم الضفة أولوية دولية

الصورة
وزير الخارجية أيمن الصفدي خلال جلسة الإحاطة الشهرية لمجلس الأمن حول الأوضاع في الشرق الأوسط، نيويورك 18/2/2026 | وزارة الخارجية الأردنية
وزير الخارجية أيمن الصفدي خلال جلسة الإحاطة الشهرية لمجلس الأمن حول الأوضاع في الشرق الأوسط، نيويورك 18/2/2026 | وزارة الخارجية الأردنية
آخر تحديث

قال نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي إن وقف خروقات اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وضمان تدفق المساعدات الإنسانية دون عوائق، والشروع الفوري في إعادة الإعمار، تمثل أولويات ملحة لاحتواء الأزمة ومنع تفاقمها.

إحاطة أمام مجلس الأمن في نيويورك

جاءت تصريحات الصفدي، أمس الأربعاء، خلال جلسة الإحاطة الشهرية لمجلس الأمن حول الأوضاع في الشرق الأوسط، بما في ذلك القضية الفلسطينية، في نيويورك، حيث أكد أن "إسرائيل" ارتكبت أكثر من 1500 خرق لاتفاق وقف إطلاق النار، وأسفر ذلك عن ارتقاء أكثر من 600 فلسطيني منذ إعلان الاتفاق.

وأشار إلى أن مجلس الأمن مطالب بدعم الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط من خلال تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن غزة، وتفعيل قرار مجلس الأمن رقم 2803، ومنع "إسرائيل" من الاستمرار في ضم الضفة الغربية المحتلة.

رفض دولي لضم الضفة الغربية

شدد الصفدي على أن المجتمع الدولي بأسره يرفض ضم الضفة الغربية، وأن الرئيس ترامب أكد عدم السماح بذلك، إلا أن "الحكومة الإسرائيلية" سرعت إجراءاتها التي تمهد لضم أكثر من 60% من مساحة الضفة الغربية في المنطقة (ج).

وأوضح أن "الحكومة الإسرائيلية" صادقت على قرارات تتيح الاستيلاء على أراض فلسطينية وتسجيلها كـ"أراضي دولة"، كما سمحت للمستوطنين بشراء أراض في الضفة الغربية، ومنحت نفسها صلاحيات رقابية وهدم في مناطق (أ) و(ب)، وسنت تشريعات لتسريع مصادرة أملاك الفلسطينيين في القدس الشرقية.

توسع استيطاني غير مسبوق

أشار الصفدي إلى أن "الحكومة الإسرائيلية" صادقت على إنشاء 54 مستوطنة جديدة، وأقامت ما لا يقل عن 86 بؤرة استيطانية، في أكبر عملية توسع منذ بدء الأمم المتحدة رصد النشاط الاستيطاني.

كما أقرت، خلال العام الماضي وحده، مخططات لبناء 27.941 وحدة سكنية في المستوطنات بالضفة الغربية، واستأنفت بناء 3400 وحدة في منطقة (E1) شرق القدس، بهدف فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها. 

وأضاف أن أكثر من 37 ألف فلسطيني هجروا من منازلهم، وتم تدمير أكثر من 5 آلاف منزل ومنشأة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

أوضاع إنسانية مأساوية في غزة

أكد الصفدي أن المجزرة في غزة توقفت، لكن المعاناة مستمرة، مشيرا إلى أن البيوت ما تزال مدمرة، والمدارس ركاما، والأطفال يعانون الجوع، فيما يفتقر الجرحى والمرضى إلى العلاج.

وشدد على ضرورة تدفق المساعدات الإنسانية دون عوائق، والانطلاق الفوري في إعادة الإعمار، مع التأكيد على أن غزة يجب أن تبقى مرتبطة بالضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على كامل الأراضي المحتلة، وفق حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية.

انتهاكات في القدس والمقدسات

لفت الصفدي إلى تصاعد الانتهاكات بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، مشيرا إلى تسجيل نحو 65 ألف اقتحام للمسجد الأقصى المبارك والحرم القدسي الشريف خلال عام 2025، مع محاولات لفرض التقسيم الزماني والمكاني وتقييد حرية العبادة.

كما أشار إلى اعتداءات بحق رجال الدين المسيحيين وتقييد الوصول إلى الكنائس، وفرض ضرائب على أملاك الكنائس، معتبرا ذلك خرقا غير مسبوق للوضع التاريخي والقانوني القائم.

تحذير من تقويض حل الدولتين

تساءل الصفدي عن بديل حل الدولتين، محذرا من أن غيابه قد يفضي إلى واقع دولة واحدة يعيش فيها الفلسطينيون تحت الاحتلال دون حقوق كاملة، أو إلى نظام فصل عنصري ممنهج.

وأكد أن ضم الضفة الغربية يعني "وأد كل فرص السلام"، وأن السلام العادل لن يتحقق بتكريس الاحتلال أو ضم الأراضي أو استمرار القهر، بل عبر تمكين الشعب الفلسطيني من حقه في الحرية والدولة المستقلة.

دعوة لتحرك دولي فاعل

دعا الصفدي إلى تحرك دولي فوري وفاعل لحماية حل الدولتين ومنع تفجر الأوضاع في الضفة الغربية، بالتوازي مع تنفيذ خطة إعادة الاستقرار في غزة.

كما شدد على أن السلام لن يتحقق باستمرار احتلال أراض سورية أو لبنانية، أو زعزعة استقرار المنطقة، مؤكدا أن الاستقرار الإقليمي مرهون بإنهاء الاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه المشروعة.

واختتم بالتأكيد على أن ضم الضفة الغربية يشكل جريمة سياسية وأخلاقية لا يجب أن يسمح بها المجتمع الدولي، لأن ثمنها سيدفعه الفلسطينيون و"الإسرائيليون" وشعوب المنطقة بأسرها.

اقرأ المزيد.. تصعيد استيطاني وفرض سيادة غير قانونية على أراضي الضفة الغربية

شخصيات ذكرت في هذا المقال
00:00:00