طرح وزير الصناعة والتجارة الأسبق ورئيس اتحاد رجال الأعمال العرب حمدي الطباع جملة من المقترحات التمويلية لمشروع الناقل الوطني للمياه، داعيا
بدء تنفيذ الناقل الوطني هذا الصيف وتوسعة الصرف الصحي بمئات الملايين
أكد الناطق باسم وزارة المياه والري عمر سلامة -اليوم الثلاثاء- أن مشروع الناقل الوطني يسير وفق الجدول الزمني، مع استكمال إجراءات التمويل تمهيدا لبدء التنفيذ خلال الصيف المقبل، في وقت تواصل فيه الوزارة توسيع مشاريع الصرف الصحي وتحسين كفاءة الشبكات لمواجهة التحديات المائية المتفاقمة في الأردن.
الغلق المالي والبدء بالتنفيذ
أوضح سلامة لـ حسنى أن الجهات الممولة حصلت على موافقات مجالس إداراتها، فيما يجري استكمال الإجراءات النهائية لتأمين التمويل، تمهيدا للبدء بتنفيذ مشروع الناقل الوطني خلال شهر تموز المقبل. وأكد أن العمل جار بشكل يومي، وأن المشروع يمثل استثمارا استراتيجيا طويل الأمد لتأمين إمدادات مائية مستدامة.
الناقل الوطني يعيد تشكيل قطاع المياه
بين أن الناقل الوطني سيشكل نقلة نوعية في قطاع المياه، إذ سيوفر نحو 300 مليون متر مكعب من مياه الشرب، إضافة إلى 200 مليون متر مكعب من المياه المعالجة المخصصة للزراعة، ما يرفع إجمالي الإمدادات بنحو 500 مليون متر مكعب سنويا.
وأشار إلى أن المشروع سينعكس على خفض كلف الإنتاج في قطاعات الزراعة والصناعة والسياحة، ويحفز الاستثمار والنمو الاقتصادي.
تحسن ملموس في خفض الفاقد
كشف سلامة أن نسبة الفاقد المائي انخفضت من 52.5% قبل ثلاث سنوات ونصف إلى نحو 42.3% حاليا، موضحا أن كل 1% يتم خفضه يوفر نحو 5 ملايين متر مكعب من المياه. وأضاف أن هذه الإجراءات أسهمت في توفير نحو 90 مليون دينار من الدعم الحكومي خلال العام الماضي.
توسع كبير في مشاريع الصرف الصحي
لفت إلى أن الوزارة تنفذ حاليا 6 إلى 7 محطات صرف صحي جديدة، بكلفة إجمالية تتراوح بين 700 و800 مليون دينار، تشمل مشاريع في شرق البلقاء ووادي الزرقاء وتوسعة محطة جنوب عمان. وأشار إلى أن محطة وادي الزرقاء وحدها تبلغ كلفتها نحو 110 ملايين دينار، وستسهم في تحسين نوعية المياه في سيل الزرقاء وسد الملك طلال.
خطط لربط مناطق جديدة بالشبكات
أكد سلامة أن الوزارة تعمل على استكمال تغطية المناطق غير المخدومة بالصرف الصحي، مشيرا إلى أن منطقة المقرن شمال عمان ضمن الدراسات الحالية، بعطاء تكميلي تقدر كلفته بنحو 9 ملايين دينار. وتوقع استكمال الدراسات خلال عام 2027، على أن يبدأ التنفيذ نهاية العام ذاته أو مطلع 2028.
بنية تحتية متقدمة رغم التحديات
أوضح أن الأردن يمتلك 31 محطة معالجة صرف صحي حديثة تعالج نحو 200 مليون متر مكعب سنويا، بعضها يعتمد على توليد الطاقة ذاتيا عبر غاز الميثان، ما يغطي حتى 83% من احتياجات التشغيل. وأشار إلى أن هذه البنية تسهم في تحسين الكفاءة وتقليل الكلف التشغيلية.
تحديات الاعتداءات والتوسع العمراني
حذر سلامة من استمرار الاعتداءات على مصادر المياه وإلقاء النفايات، خاصة في سد الملك طلال، ما يشكل عبئا إضافيا على القطاع. كما لفت إلى أن التوسع العمراني غير المخطط يشكل تحديا في إيصال خدمات الصرف الصحي، في ظل زيادة سنوية تقدر بنحو 40 ألف اشتراك مائي جديد.
وشدد على أهمية التنسيق بين الجهات المعنية لضمان ربط خدمات المياه والصرف الصحي بالتخطيط العمراني، مؤكدا أن توفير الخدمة حق أساسي، لكنه يرتبط بالإمكانات والتمويل والدراسات الفنية اللازمة.
اقرأ المزيد.. مقترح بإشراك الأردنيين في تمويل المشروع