أكد رئيس مجلس النواب مازن القاضي أن المجلس سيواصل تحركاته واتصالاته مع البرلمانات العربية والإسلامية والدولية، بهدف حشد موقف برلماني داعم
اللجنة الملكية لشؤون القدس: سياسة الاحتلال تهدف لتفريغ المدينة من أهلها
قال أمين عام اللجنة الملكية لشؤون القدس عبدالله توفيق كنعان، إن سلطات الاحتلال صعّدت سياسة الإبعاد في القدس تصعيدا لافتا، وذلك بإصدار 762 قرار إبعاد خلال النصف الأول من عام 2026، في وقت بلغ فيه عدد قرارات الإبعاد خلال الفترة 2021-2025 نحو 2.386 قرارا، بينها 1.499 قرارا عن المسجد الأقصى، معتبرا أن هذه السياسة تأتي ضمن نهج ممنهج يستهدف تفريغ القدس ومقدساتها من أهلها.
سياسة متدرجة لتفريغ القدس
وأوضح كنعان أن سياسة الإبعاد تتخذ أشكالا متدرجة، تبدأ بالإبعاد عن المسجد الأقصى والبلدة القديمة، وتمتد إلى الإبعاد عن مدينة القدس، إلى جانب فرض الحبس المنزلي وغيرها من الإجراءات، بهدف إضعاف الوجود المقدسي وكسر معنويات المقدسيين، ولا سيما المرابطين والمرابطات في المسجد الأقصى والبلدة القديمة.
وأشار إلى أن حكومة الاحتلال تعتمد استراتيجية ممنهجة للتهويد والأسرلة والعبرنة في القدس وفلسطين المحتلة، تترافق مع سياسات القتل والأسر والتهجير والإبادة، واقتحام المقدسات الإسلامية والمسيحية، وفرض إجراءات الإبعاد استنادا إلى أوامر عسكرية وأحكام صادرة عن المحاكم الإسرائيلية.
تصعيد خلال الأعياد والمناسبات
وبيّن كنعان أن قرارات الإبعاد تتصاعد خلال الأعياد اليهودية والمناسبات المختلفة، ضمن سياسة تهدف إلى توفير مساحة زمانية ومكانية أكبر للمستوطنين لإقامة طقوسهم وممارساتهم ومسيرات الأعلام في محيط المسجد الأقصى والبلدة القديمة.
وقال إن هذه الممارسات تشكل مخالفة صريحة لمبادئ القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني والقرارات الدولية التي تؤكد حرية المعتقد وتحظر المساس بالوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس "الستاتيكو".
سياسة الإبعاد تصاعدت بعد مبادرة "مصاطب العلم"
ولفت كنعان إلى أن سياسة الإبعاد شهدت تصاعدا تاريخيا خلال عامي 2009 و2010، بالتزامن مع إطلاق رواد المسجد الأقصى مبادرة "مصاطب العلم"، التي هدفت إلى تعزيز الوجود في المسجد في مواجهة اقتحامات المستوطنين والجماعات المتطرفة، من خلال تنظيم حلقات لتعليم القرآن الكريم والعلوم الشرعية، قبل أن تمنع سلطات الاحتلال المبادرة عام 2015.
إبعاد شخصيات دينية مقدسية
وأكد أن اللجنة الملكية لشؤون القدس تتابع تصاعد سياسة الإبعاد والانتهاكات بحق المقدسيين، مشيرا إلى أن الإجراءات طالت أخيرا المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية وخطيب المسجد الأقصى المبارك، الشيخ محمد حسين، الذي صدر بحقه قرار إبعاد جديد عن المسجد لمدة ستة أشهر، من تموز 2026 حتى كانون الثاني 2027.
وأضاف أن هذه الإجراءات شملت في وقت سابق رئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس، الشيخ عكرمة صبري، إلى جانب عدد من المرابطين والمرابطات والمدافعين عن المسجد الأقصى.
الاحتلال يتجاهل الوضع التاريخي القائم
وأكد كنعان أن سلطات الاحتلال، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، تضرب بعرض الحائط القوانين والقرارات والتفاهمات الدولية، إضافة إلى الوضع التاريخي القائم في مدينة القدس، الذي يمثل تفاهما وعرفا تاريخيا وقانونيا متوارثا.
الأردن: الوصاية الهاشمية مستمرة
وشدد كنعان على أن الأردن، قيادة وشعبا، سيواصل الاضطلاع بدوره في إطار الوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، ودعم حقوق الفلسطينيين ووجودهم وصمودهم في القدس وفلسطين.
وقال إن سياسات الإبعاد والانتهاكات والاعتداءات لن تحقق الأمن والسلام، ولن تنال من صمود المقدسيين وتمسكهم بأرضهم ومقدساتهم وهويتهم التاريخية.
اقرأ المزيد.. الاحتلال يغلق الحرم الإبراهيمي