اشتكى مواطن لـ حسنى -اليوم الأحد- من تكرار انقطاع الكهرباء واحتراق أجهزة كهربائية داخل منزله في منطقة عين الباشا، وأوضح أن المشكلة بدأت منذ
دفع الإيجار مقدما فوجد نفسه بلا كهرباء.. ومشروع سكني يواجه عقدة المحول
بين شكاوى مستأجر من انقطاع الكهرباء بعد ربط العدادات على عمارة كاملة بسبب عبث في أحدها، واعتراض مطور إسكان على اشتراطات إنشاء محطة تحويل داخل مشروعه السكني، تتكشف إشكاليات متداخلة بين حقوق المستهلكين ومتطلبات الشبكة الكهربائية، في ظل تأكيد شركة الكهرباء أن الحلول قائمة ضمن الأطر الفنية والقانونية، لكنها تحتاج إلى وثائق وتنظيم مسبق يضمن عدم تعطيل الخدمة أو الإضرار بالمشتركين.
انقطاع الكهرباء عن عمارة بسبب "عبث عداد" يفتح نزاعا مع المالك
يقول المواطن أحمد جرادات لـ حسنى إنه استأجر شقة في إحدى العمارات في منطقة جبل الحسين، ودفع إيجارا مقدما لـ6 أشهر بقيمة تقارب 1700 دينار، إضافة إلى نحو 2000 دينار لأعمال صيانة وتأهيل داخل الشقة، قبل أن يفاجأ –بحسب روايته– بانقطاع الكهرباء عن كامل العمارة بعد أن نفذت شركة الكهرباء إجراء ربط على العدادات بسبب وجود عبث في أحد العدادات المسجلة باسم مالك المبنى.
ويضيف جرادات أن الإجراء شمل فصل التيار عن جميع الشقق في العمارة، رغم أن بعضها مأهول بالسكان ولا علاقة له بالمخالفة، مشيرا إلى أنه حاول مراجعة شركة الكهرباء وصاحب العمارة دون التوصل إلى حل، فيما طلب منه –وفق قوله– التوجه إلى القضاء لتحصيل حقوقه، في ظل رفض المالك تحمل كلفة العبث المقدرة بنحو 2487 دينارا، وفق ما ورد في الشكوى.
ويؤكد جرادات أنه اضطر للاستعانة بمولد كهرباء على نفقته الخاصة لتأمين الحد الأدنى من احتياجاته اليومية، وسط استمرار انقطاع التيار.
وفي معرض تعليقه على شكوى جرادات، قال الناطق باسم شركة الكهرباء الأردنية، محمد المحارمة لـ حسنى إن حالة انقطاع الكهرباء تعود إلى وجود عبث في أحد عدادات العمارة المسجلة باسم المالك، ما يجيز قانونيا للشركة اتخاذ إجراءات تشمل ربط العدادات المرتبطة بالاشتراك نفسه بعد استنفاد الإشعارات والحلول.
وأوضح أن الحل المتاح في مثل هذه الحالات يتمثل في قيام المستأجر –بموجب عقد إيجار موثق– بنقل العداد باسمه بعد إثبات عدم علاقته بالمخالفة، ما يتيح إعادة تزويده بالكهرباء بشكل منفصل عن باقي العدادات المرتبطة بالمالك، مؤكدا أن هذا الإجراء يهدف إلى حماية الشبكة ومنع التلاعب.
اقرأ المزيد.. التنفيذ القضائي تدعو إلى نقل عدادات الكهرباء والمياه باسم المستأجر
إسكانات بلا محولات وشروط "الموقع" تعطل التسليم
في شكوى ثانية، قال حسام الجمزاوي، وهو مطور مشاريع إسكان لـ حسنى إنه واجه تعطلا في إيصال الكهرباء لمشروع سكني مكون من 10 شقق في منطقة ناعور، رغم استكمال البناء وبيع عدد من الشقق، مشيرا إلى أن شركة الكهرباء طلبت تأمين موقع لمحطة تحويل داخل المشروع.
وأوضح الجمزاوي أن المسافة بين المشروع وأقرب محول تصل إلى نحو 250 مترا، وأنه اقترح بدلا من إنشاء محطة تحويل داخل العمارة تمديد كابل من المحول القريب على نفقته الخاصة، إلا أن الطلب –بحسب قوله– قوبل بالرفض، ما تسبب بتأخير إيصال الخدمة للسكان.
وأضاف أن الاعتراضات داخل المشروع حول تخصيص مساحة لمحطة التحويل داخل الكراجات أو الارتدادات زادت من تعقيد المشكلة، في وقت يعتبر فيه أن المشروع أصبح جاهزا للسكن ويحتاج إلى حل سريع لتجنب خسائر للمشترين والمطور على حد سواء.
بدوره، أكد المحارمة أن اشتراط تخصيص موقع لمحطة تحويل أو "غرفة تحويل" يأتي ضمن المتطلبات الفنية التي تدرس مسبقا عند تقديم طلبات العدادات المؤقتة خلال مرحلة الإنشاء، وليس بعد اكتمال البناء فقط.
وبين أن تحديد الحل "محول قريب أو محطة تحويل" يعتمد على دراسة الحمل الكهربائي والمسافة وقدرة الشبكة على التزويد دون هبوط في الفولتية، مشيرا إلى أن بعض المشاريع تحتاج فعلا إلى محطات تحويل لضمان جودة الخدمة، خاصة في الأبنية متعددة الشقق.
وأضاف أن الشركة لا تفرض تكلفة إضافية على المطور بسبب وجود محطة تحويل، وأن الحلول التقنية يتم تحديدها بناء على دراسة فنية لكل حالة على حدة، لافتا إلى إمكانية دراسة مقترح تمديد الكابلات أو حلول بديلة إذا كانت ممكنة فنيا.
اقرأ المزيد.. مواطن يشكو تعقيد إجراءات رفع قدرة العداد