إزالة أشجار الأرصفة في عمان.. شكاوى من طريقة التنفيذ والأمانة توضح

الصورة
عاملون في أمانة عمان خلال إزالة شجرة من الرصيف | لقطة من فيديو نشرته أمانة عمان
عاملون في أمانة عمان خلال إزالة شجرة من الرصيف | لقطة من فيديو نشرته أمانة عمان
المصدر
آخر تحديث

أثارت حملة إزالة الأشجار المزروعة على الأرصفة والتي تعيق الحركة في عدد من مناطق عمان ملاحظات وشكاوى من مواطنين، تركزت على طريقة الإزالة وتوقيت تنفيذ الحملة، والمهلة الممنوحة لأصحاب المنازل لإزالتها أو نقلها، إلى جانب التساؤلات حول مصير الأشجار التي يصل عمر بعضها إلى عشرات السنين.

ملاحظات على طريقة إزالة الأشجار

وبين مختصون ومواطنون لـ حسنى -اليوم الخميس- أن بعض الأشجار أزيلت باستخدام الآليات الثقيلة، ما أدى إلى اقتلاعها وإلحاق أضرار ببعض الأرصفة وأعمال التبليط، معتبرين أن طريقة التعامل مع الأشجار لا تراعي طبيعتها وقيمتها، إذ تصل تكلفة بعضها لآلاف الدنانير، خصوصا الأشجار المعمرة وبعض أنواع أشجار الزينة.

وطُرحت تساؤلات أيضا حول إمكانية منح أصحاب المنازل مهلة كافية لنقل الأشجار الموجودة أمام منازلهم إلى داخل الأسوار أو إلى مواقع أخرى بدل إزالتها مباشرة، إلى جانب إمكانية التنسيق مع المشاتل لشراء الأشجار ونقلها والاستفادة منها.

واعتبر مواطنون أيضا أن توقيت إزالة الأشجار غير مناسب، خصوصا أن الحملة شملت أشجارا معمرة وأشجار زيتون، إذ يرون أن نقلها أو اقتلاعها في هذا الوقت من العام قد يؤثر في قدرتها على البقاء وإعادة زراعتها، مطالبين بتنفيذ عمليات الإزالة في موسم مناسب وبطريقة تضمن الحفاظ على الأشجار قدر الإمكان.

فعلى سيبيل المثال، اقتلاع أشجار الزيتون في هذا الوقت من العام قد يؤثر في قدرتها على البقاء وإعادة زراعتها، لذلك كان يجب تنفيذ عملية إزالة هذا النوع من الأشجار في موسم أنسب، مثل شهري تشرين الثاني وكانون الأول، وذلك بسبب دخولها "بفترة السكون الحشري والخلوي" والتي تمتد من منتصف الشتاء إلى أوائل الربيع، قبل بدء نمو البراعم الجديدة، إذ إن الأشجار لا تستهلك في هذه الفترة طاقة في إنتاج الأوراق أو الثمار، مما يتيح لها تركيز طاقتها بالكامل على ترميم جذورها والتأقلم مع التربة الجديدة.

وطالب المواطنون، في حال كانت إزالة الأشجار ضرورية لإتاحة مساحة كافية للمشاة، بإبلاغ أصحابها مسبقا ومنحهم مهلة مناسبة لنقلها وإعادة زراعتها داخل ممتلكاتهم، أو التنسيق مع المشاتل للاستفادة من الأشجار بدلا من إتلافها.

الأمانة: الحملة لا تستهدف إزالة الغطاء النباتي

من جهته، أوضح مدير مديرية الإعلام في الأمانة معاذ الحديد لـ حسنى أن الحملة لا تستهدف إزالة الغطاء النباتي من المدينة، وإنما تأتي لمعالجة الأشجار التي تعيق حركة المشاة على الأرصفة، بعد تقييم وضع كل موقع من حيث مساحة الرصيف وحركة المشاة وطبيعة الأشجار الموجودة.

وقال الحديد إن فرق مديرية الزراعة قامت بإبلاغ أصحاب إزالة الأشجار المخالفة قبل البدء بالحملة، مشيرا إلى أن الأشجار التي يمكن نقلها يتم التعامل معها ضمن خطة الأمانة، فيما تجري معالجة الأضرار التي تنتج عن الإزالة بالتنسيق بين مديريات الزراعة والطرق والإنشاءات.

وأكد أن الإزالة لا تشمل جميع الأشجار الموجودة على الأرصفة، وإنما المواقع التي تؤدي فيها الأشجار إلى إغلاق الرصيف أو إعاقة انسيابية حركة المشاة، مبينا أن الأمانة تعمل على اعتماد أشجار تحقق الظل وتحافظ في الوقت ذاته على مساحة الحركة.

الأمانة سبق أن أكدت نقل الأشجار إلى مشاتلها

وكان الحديد قد أوضح في وقت سابق لـ حسنى أن الأمانة تزيل الأشجار بطريقة فنية من خلال متخصصين في قطاع الزراعة، مؤكدا أنها لا تتلف، وإنما تنقل إلى مشاتل الأمانة للعناية بها، تمهيدا لإعادة زراعتها في الحدائق أو مواقع أخرى تابعة للأمانة وفق ما يناسبها.

مراجعة آلية التنفيذ

وفي ضوء الملاحظات التي أثيرت حول الحملة، أوضح الحديد أن الأمانة تتابع ردود فعل المواطنين، وأن تفاصيل التنفيذ وآلية التعامل مع الأشجار تخضع للمراجعة، بما يشمل إتاحة المجال أمام المواطن لنقل الشجرة إلى داخل منزله إذا كان ذلك ممكنا وفق الأنظمة، وإعادة تصويب وضع الرصيف والبنية التحتية.

وأكد الحديد أن الأمانة منفتحة على ملاحظات المواطنين، وأن الهدف من المشروع هو توفير أرصفة آمنة وسليمة للمشاة، دون التأثير على الغطاء النباتي في مدينة عمان.

وكانت أمانة عمان الكبرى قد بدأت الأسبوع الحالي بحملة لإزالة عوائق الأشجار المزروعة على الأرصفة والتي تشكل عائقا أمام حركة المشاة، أو تؤثر في البنية التحتية للأرصفة، أو تحجب الرؤية عن الشواخص واللوحات الإرشادية.

اقرأ المزيد.. الأمانة تدشن قريبا دليلا لأنواع الأشجار التي يسمح بزراعتها على الأرصفة

00:00:00