دعا سماحة مفتي عام المملكة الأردنية الهاشمية أحمد الحسنات المواطنين إلى تحري هلال شوال لعام 1447هـ، مساء يوم الخميس الموافق للتاسع والعشرين
الإفتاء: صلاة الجمعة واجبة ولا تسقط إذا وافقت يوم العيد
أكدت دائرة الإفتاء العام أن صلاة الجمعة تبقى فرضا واجبا لا يسقط حتى في حال توافق أول أيام عيد الفطر أو الأضحى مع يوم الجمعة، مشددة على ضرورة إقامتها وعدم الاكتفاء بصلاة العيد.
تأكيد فرضية صلاة الجمعة وعدم إسقاطها
أوضحت الدائرة أن صلاة الجمعة فرض عين على كل مسلم توفرت فيه شروطها، وأن صلاة العيد سنة مؤكدة، وبالتالي لا يمكن للسنة أن تُسقط الفريضة أو تُجزئ عنها، مؤكدة ثبات هذا الحكم الشرعي.
الاستدلال بالنصوص الشرعية
استندت الفتوى إلى قوله تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ"، معتبرة أن هذا النص يدل على وجوب السعي لصلاة الجمعة وعدم سقوطها بأي ظرف من هذا النوع.
هدي النبي عند اجتماع العيد والجمعة
بينت الدائرة أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى العيد والجمعة معا عند اجتماعهما، وخطب لهما، ولم يترك أيا منهما، مؤكدة أن هذا الفعل ثابت في كتب السنة، وهو ما ذهب إليه جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية ورواية عند الحنابلة.
توضيح الرخصة الواردة في ترك الجمعة
أشارت الفتوى إلى أن الرخصة التي وردت في ترك صلاة الجمعة كانت خاصة بأهل المناطق البعيدة عن المسجد النبوي، ممن يشق عليهم الحضور مرتين، حيث رُخّص لهم أداء صلاة الظهر في أماكنهم.
وأوضحت أن جمهور العلماء حملوا هذا الحديث على من لا تجب عليهم الجمعة أصلا، كالقادمين من خارج المدينة، ما يجعل الرخصة مرتبطة بالمشقة وليس حكما عاما.
أقوال فقهية وتفصيل في المذاهب
نقلت الدائرة نصوصا فقهية تؤكد أن الجمعة لا تُترك، وأن اجتماع العيد معها لا يُسقطها، فيما أشارت إلى أن بعض فقهاء الحنابلة أجازوا لمن صلى العيد ترك حضور الجمعة، مع بقائها واجبة في الأصل، ووجوب إقامتها من قبل الإمام.
التحذير من إسقاط الصلوات
شددت دائرة الإفتاء على أنه لا يجوز إسقاط صلاة الظهر عمن صلى العيد، مؤكدة أن هذا القول مخالف للنصوص الشرعية التي توجب الصلوات الخمس، ولا يجوز العمل به أو الإفتاء به.
دعوة للالتزام ووحدة الصف
دعت الدائرة إلى الأخذ بالأحوط في العبادات، وتجنب إثارة الخلافات التي تفرق المسلمين، مؤكدة ضرورة الالتزام بما استقر عليه جمهور الفقهاء والعمل بالمحكمات.
اقرأ المزيد.. هل يجوز إخراج زكاة الفطر نقدا أم طعاما؟