يستضيف الأردن المؤتمر العام العربي للتأمين في دورته الخامسة والثلاثين، وذلك في مركز الملك الحسين بن طلال للمؤتمرات بمنطقة البحر الميت، خلال
انطلاق معرض عمان الدولي للكتاب في 24 أيلول
تنطلق فعاليات معرض عمان الدولي للكتاب يوم الخميس المقبل في الرابع والعشرين من أيلول الجاري، وتستمر حتى الثالث من شهر تشرين الأول المقبل، في قاعة المعارض بمكة مول، بوابة رقم 3، بمشاركة نحو 22 دولة ومئات دور النشر العربية والأردنية والوكالات الأجنبية.
ويستقبل معرض عمان الدولي للكتاب زواره يوميا من الساعة العاشرة صباحا وحتى العاشرة مساء، باستثناء يوم الجمعة، إذ يفتح فيه المعرض أبوابه من الساعة الرابعة عصرا وحتى العاشرة مساء.
معرض عمان الدولي للكتاب.. 25 عاما من التطور والاستمرارية
وقال مدير معرض عمان الدولي للكتاب ورئيس اتحاد الناشرين الأردنيين جبر أبو فارس لـ حسنى -اليوم الأحد- إن المعرض يحتفل هذا العام بمرور 25 عاما على انطلاقته، مؤكدا أن المعرض استطاع خلال هذه السنوات تحقيق جانب كبير من الرسالة التي أطلق من أجلها، والتحول من مجرد فعالية لبيع الكتب إلى موعد ثقافي سنوي راسخ في المشهد الأردني والعربي.
وأوضح أبو فارس أن اتحاد الناشرين الأردنيين حرص على مدار السنوات الماضية على تطوير المعرض وتنويع مشاركاته، ليصبح منصة تجمع الناشرين والكتاب والمثقفين والقراء من الأردن والعالم العربي، وتتيح للجمهور الوصول إلى مختلف أنواع المعرفة والإنتاج الأدبي والفكري.
وأضاف أن المعرض لم يعد يقتصر على بيع الكتب، وإنما أصبح ظاهرة وتظاهرة ثقافية على الساحة الأردنية، تجمع المثقفين والمفكرين والأدباء والشعراء والناشرين في مكان واحد، لتبادل الخبرات والثقافات بين الأردن والمثقفين العرب.
وأشار أبو فارس إلى أن المعرض يشهد تطورا واستمرارية، إذ استطاع المحافظة على انعقاده كل عام في التاريخ والموعد نفسيهما، معتبرا ذلك نجاحا، معربا عن أمله في أن تكون الدورات المقبلة أفضل، وأن تتاح الفرصة لمختلف المؤسسات الثقافية للمشاركة والحضور.
22 دولة ومئات دور النشر
وبين أبو فارس أن 22 دولة تشارك في الدورة الحالية، إلى جانب مشاركات مباشرة ووكالات أجنبية للكتب الأجنبية، مع دور نشر أردنية وعربية.
وقال إن المعرض يشهد زيادة في المشاركات العالمية، وليس العربية فقط، لافتا إلى وجود إقبال كبير جدا على التسجيل، إلا أن محدودية المساحة حالت دون قبول جميع الناشرين الذين تقدموا للمشاركة في المعرض.
وأوضح أبو فارس أن نحو 400 دار نشر أردنية وعربية وبوكالات أجنبية ستكون حاضرة في المعرض.
مشاركات جديدة وأجنحة رسمية
وأشار أبو فارس إلى مشاركة دور نشر جديدة للمرة الأولى في المعرض، من الكويت وليبيا والسودان ومصر وسوريا ولبنان والسعودية، إلى جانب مشاركات أخرى من دول عربية.
كما لفت إلى وجود جناح خاص لسفارة السودان لعرض الإصدارات السودانية، موضحا أن السودان وليبيا من المشاركات التي تحضر بصورة مختلفة في هذه الدورة.
سوريا ضيف شرف الدورة الـ25
وقال أبو فارس إن اختيار الجمهورية العربية السورية ضيف شرف للدورة الخامسة والعشرين جاء انطلاقا من مجموعة من الاعتبارات الثقافية والتاريخية، وفي مقدمتها عمق العلاقات التي تجمع الأردن وسوريا، والتداخل الكبير بين الشعبين في مختلف المجالات، مضيفا أن سوريا دولة جارة وشقيقة، وتمتلك إرثا ثقافيا وأدبيا وفكريا عريقا، ولها قدر مهم في صناعة الكتاب والنشر العربي، إلى جانب وجود أسماء أدبية وفكرية وفنية تركت أثرا واضحا في الثقافة العربية.
ولفت أبو فارس إلى أن استضافة سوريا في هذه الدورة تحمل دلالة ثقافية وإنسانية مهمة، خصوصا أنها تأتي في دورة احتفالية بمرور 25 عاما على المعرض، وتتيح للجمهور الأردني التعرف بصورة أوسع إلى المشهد الثقافي السوري، كما تفتح المجال أمام الناشرين والمؤسسات الثقافية لبناء علاقات وشبكات جديدة.
برنامج ثقافي موسع
وبين أبو فارس أن البرنامج الثقافي للمعرض يتضمن ندوات تتناول مشروع "السردية الأردنية.. الأرض والإنسان"، إلى جانب ندوات فكرية تتحدث عن السردية الأردنية.
وأوضح أن الفعاليات الثقافية ستقام في أكثر من موقع، من بينها معرض عمان الدولي للكتاب، والمركز الثقافي الملكي، ودائرة المكتبة الوطنية، مشيرا إلى أن توسيع البرنامج جاء بهدف زيادة التشاركية مع وزارة الثقافة ودائرة المكتبة الوطنية، وإتاحة دور أكبر للشركاء في المشهد الثقافي والبرنامج الثقافي.
وأضاف أبو فارس أن البرنامج يتضمن العديد من الندوات الأدبية التي تسلط الضوء على الرواية والقصة القصيرة والطويلة وكيفية كتابة القصة، إلى جانب ندوات حوارية في هذه الموضوعات.
وأشار إلى تنظيم أمسيات شعرية تشمل الشعر الفصيح، إلى جانب أمسيات شعرية نبطية بالتشارك مع اتحاد الكتاب الأردني، وأمسيات أخرى بالتشارك مع رابطة الكتاب الأردنيين، مؤكدا أن القائمين على المعرض حاولوا أن يكون البرنامج الثقافي شاملا لمختلف المظاهر الثقافية.
اهتمام بالأطفال والوجوه الجديدة
ولفت أبو فارس إلى تخصيص قاعة لنشاطات الأطفال بالتشاركية مع مؤسسة عبد الحميد شومان، التي تبنت مشروع قاعة الأطفال كاملة، موضحا أن القاعة تتضمن ندوات يومية وفعاليات للأطفال، من بينها الرسم على الوجوه والمسرح وقراءات خاصة للأطفال.
وأشار إلى أن البرنامج الثقافي يشهد مشاركة عدد كبير من الكتاب المحليين والعرب، مع الحرص على استضافة وجوه جديدة تشارك للمرة الأولى في الندوات المقامة على هامش المعرض، وخاصة من الشباب الجدد الذين تركوا بصمة واضحة في الكتابات، خصوصا في الرواية والتصوير.
تنسيق بين مواقع الفعاليات
وفيما يتعلق بتوزيع الفعاليات بين معرض عمان الدولي للكتاب والمركز الثقافي الملكي ودائرة المكتبة الوطنية، أكد أبو فارس وجود تنسيق كامل بين الندوات، بهدف تجنب التعارض في مواعيدها، موضحا أن بعض الندوات قد تشهد تعارضا في التوقيت، إلا أن ذلك لا يتوقع أن يؤثر على الحضور، نظرا إلى وجود ندوات فكرية متخصصة لها جمهورها وروادها، بالتزامن مع أمسيات شعرية أو ندوات تتناول مجالات أخرى.
وبين أن طبيعة هذه الفعاليات وتنوع جمهورها يتيحان للجمهور اختيار الندوات التي يرغب في حضورها، سواء في المركز الثقافي أو في معرض عمان الدولي للكتاب.