نفذت الحكومة منذ مطلع العام الحالي نحو 1600 زيارة ميدانية شملت 800 مركز ومكتب لتقديم الخدمة، ضمن جولتين من أعمال "المتسوق الخفي"، بهدف تقييم
ورقة بحثية: الأردنيون يثقون بحكومتهم أكثر من ثقة البريطانيين بحكومتهم
بينت ورقة أصدرها منتدى الاستراتيجيات الأردني أمس تحت عنوان "مستويات الثقة في المؤسسات العامة في الأردن" أن 49% من الأردنيين يثقون في الحكومة الأردنية حاليا مقارنة بـ39% في الدورة السابقة لعام 2023، إضافة إلى أن 59% من المواطنين يرون أن الأوضاع الاقتصادية ونقص فرص العمل هي الأولوية الرئيسية في الأردن.
وبحسب النتائج، أشار المنتدى إلى أن المؤسسات الأمنية والقضائية المرتبطة بالأمن وسيادة القانون في الأردن هي الأعلى ثقة عند المواطنين؛ إذ تحظى القوات المسلحة بثقة 96%.
وأشار التقرير إلى أن نسبة الثقة في الحكومة الأردنية تساوي مستوى الثقة في حكومة فنلندا (49%)، وتتجاوز مستويات الثقة في ألمانيا (35%)، والمملكة المتحدة (33%).
ما المعايير التي تم اعتمادها لإصدار نسبة الثقة في الحكومة الأردنية؟
وأوضحت المديرة التنفيذية لمنتدى الاستراتيجيات الأردني نسرين بركات عبر حسنى -اليوم الإثنين- أن ورقة المنتدى استندت إلى نتائج الدورة التاسعة من استطلاع الباروميتر العربي، وقارنتها بنتائج مسح منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، بهدف وضع مستويات الثقة في الأردن ضمن معيار دولي، ومعرفة مدى قربها من المستويات المسجلة في الدول المتقدمة.
وأكدت أن المقارنة بين نتائج المسحين ممكنة، نظرا إلى التشابه الكبير في طبيعة الأسئلة ومنهجية احتساب المؤشرات، لافتة إلى أن الورقة ركزت على مؤشرات محددة، هي الثقة بالحكومة، والأجهزة الأمنية والقوات المسلحة، والمحاكم والنظام القضائي، والبرلمان.
وقالت بركات إن الهدف من المقارنة لا يتمثل فقط في معرفة ترتيب الأردن، وإنما في النظر إلى مستويات الثقة في الدول المتقدمة باعتبارها معيارا يمكن من خلاله تقييم المسار الأردني.
الأردنيون يثقون بحكومتهم أكثر من ثقة البريطانيين بحكومتهم
وأشارت بركات إلى أن نتائج الباروميتر العربي أظهرت تحسنا في مستويات الثقة بالمؤسسات الأردنية، ومن بينها الثقة بالحكومة، التي ارتفعت من 39% في استطلاع عام 2023 إلى 49% في الاستطلاع الأخير.
وردا على سؤال حسنى حول حقيقة ثقة الأردنيين بحكومتهم مع مستويات الثقة في حكومات دول مثل بريطانيا وألمانيا وفرنسا، بينت بركات أن كون الحكومة منتخبة لا يعني بالضرورة أن المواطنين يمنحونها مستويات مرتفعة من الثقة.
وأشارت إلى أن عددا من الدول، ومنها بريطانيا والولايات المتحدة، تواجه تحديات سياسية ومؤسسية انعكست على مستويات الثقة، لافتة إلى وجود تغيرات وإعادة بناء داخل الأحزاب والمؤسسات السياسية فيها، وبالتالي لا يمكن اعتبار ارتفاع الثقة في تلك الدول أمرا مسلما به.
المقارنة مع الأردن لا تقتصر على الدول العربية
وحول سبب عدم الاكتفاء بمقارنة الأردن مع دول عربية أخرى، أوضحت بركات أن المنتدى يجري بالفعل عند صدور نتائج الباروميتر العربي مقارنات بين الأردن وبقية الدول العربية المشمولة بالاستطلاع، إلا أنه اختار في الورقة الجديدة تقديم قراءة مختلفة من خلال مقارنة الأردن بالدول المتقدمة أيضا.
وقالت إن الهدف هو تجديد طريقة التفكير في البيانات والمنهجية المستخدمة في قراءتها، مؤكدة أن المقارنات بين الأردن والدول العربية متاحة أيضا، لكن المنتدى أراد في هذه المرة الإجابة عن سؤال مختلف يتعلق بموقع الأردن مقارنة بالدول المتقدمة.
بركات: "الثقة" تقيس إيمان المواطن بدور المؤسسة وأدائها
وفيما يتعلق بمفهوم "الثقة" الذي تقيسه الاستطلاعات، أوضحت بركات أن المقصود ليس الثقة الشخصية أو الأخلاقية، وإنما مدى إيمان المواطن بالمؤسسة العامة والدور الذي تقوم به وقدرتها على أداء مهامها.
وبينت أن سؤال المواطن عن ثقته بالحكومة، على سبيل المثال، يرتبط بمدى شعوره بأن الحكومة تقوم بالإصلاحات والتغييرات المطلوبة وتؤدي مسؤولياتها في مجالات عملها، فيما يقيس السؤال المتعلق بالمحاكم والنظام القضائي مدى شعور المواطن بالثقة بهذا النظام وقدرته على أداء دوره، مشيرة إلى أن الإجابات يتم تحويلها إلى مؤشرات ونسب تتيح إجراء المقارنات بين الدول والمؤسسات.