البدور: إجراءات استباقية لمنع انقطاع الأدوية وتعزيز الأمن الدوائي

الصورة
وزير الصحة إبراهيم البدور خلال زيارة تفقدية  إلى مديرية المشتريات والتزويد في محافظة الزرقاء 13/8/2026
وزير الصحة إبراهيم البدور خلال زيارة تفقدية إلى مديرية المشتريات والتزويد في محافظة الزرقاء 13/8/2026
آخر تحديث

وجه وزير الصحة إبراهيم البدور إلى اعتماد نهج استباقي في شراء الأدوية والمستلزمات الطبية وتوفيرها، يقوم على قراءة معدلات الاستهلاك الفعلية وتوقع الاحتياجات المستقبلية، بما يضمن عدم وصول أي صنف دوائي إلى مستويات حرجة قبل البدء بإجراءات تأمينه.

جاء ذلك خلال زيارة البدور -اليوم الخميس- إلى مديرية المشتريات والتزويد في محافظة الزرقاء، للاطلاع على آليات شراء الأدوية والمستلزمات الطبية وتخزينها وتوزيعها على مستشفيات الوزارة ومراكزها الصحية، ومتابعة سير العمل في منظومة التزويد الدوائي.

الاستعداد لموازنة الوزارة وعطاءات شراء الأدوية للعام المقبل

وتأتي الزيارة بالتزامن مع الاستعداد للبدء بإعداد موازنة وزارة الصحة وعطاءات شراء الأدوية والمستلزمات الطبية للعام المقبل، وفي إطار توجيهات رئيس الوزراء جعفر حسان بإيلاء ملف الأمن الدوائي واستدامة سلاسل التزويد أولوية، بما يعزز جاهزية القطاع الصحي ويضمن استمرار توفير احتياجات المواطنين.

وأكد البدور أن توفير الأدوية وعدم انقطاعها يمثل أولوية أساسية للوزارة، مشددا على ضرورة أن تكون قرارات الشراء مبنية على بيانات دقيقة ومحدثة، بدلا من انتظار حدوث نقص في أحد الأصناف ثم التحرك لمعالجته.

تقدير الاحتياجات قبل الوصول إلى المخزون الحرج

ووجه الوزير إلى تطوير آلية إعداد عطاءات الأدوية للعام المقبل، بحيث تستند الكميات المطلوب شراؤها إلى مراجعة دقيقة لمعدلات الاستهلاك في كل مستشفى ومركز صحي، إلى جانب تحديد مستويات المخزون الآمن لكل صنف.

كما شدد على ضرورة احتساب المدة التي تستغرقها إجراءات طرح العطاءات وإحالتها والتوريد، بحيث تبدأ عمليات الشراء قبل وصول أي دواء إلى مستوى المخزون الحرج، بما يقلل احتمالات حدوث نقص أو انقطاع في التزويد.

ربط المخزون بالاستهلاك والاحتياجات

وشدد البدور على أهمية تعزيز الربط والتنسيق بين مديرية المشتريات والتزويد والمستودعات ومديريات الصحة والمستشفيات والمراكز الصحية، مع تحديث بيانات المخزون والاستهلاك والاحتياجات بصورة مستمرة.

وبين أن توفر بيانات دقيقة ومحدثة سيمكن الوزارة من اكتشاف الأصناف التي يقترب مخزونها من الحد الأدنى في وقت مبكر، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتأمينها قبل حدوث أي نقص يؤثر على المرضى أو سير العمل في المرافق الصحية.

إعادة توزيع الأدوية والاستفادة من المخزون الاستراتيجي

ووجه الوزير إلى الاستفادة بصورة أكبر من المخزون المتوافر لدى مختلف مرافق الوزارة، وإعادة توزيع الأدوية بينها وفقا للاحتياج الفعلي، بدلا من اللجوء إلى شراء كميات جديدة في الوقت الذي تكون فيه كميات من الصنف ذاته متوافرة في مرافق أخرى.

وأكد أهمية الاستفادة من المخزون الدوائي الاستراتيجي والمستودعات الإقليمية في دعم عمليات التزويد، ورفع قدرة الوزارة على التعامل مع الارتفاع المفاجئ في الطلب أو أي تحديات قد تؤثر على سلاسل التوريد.

ضبط الإنفاق والحد من الهدر

وأوضح البدور أن تطوير منظومة التزويد لا يهدف فقط لضمان توفر الأدوية، وإنما يهدف أيضا إلى رفع كفاءة الإنفاق والحد من الهدر، خصوصا الناتج عن شراء كميات تفوق الحاجة الفعلية أو تراكم أصناف قد تنتهي صلاحيتها قبل استخدامها.

وأشار إلى أن الوزارة تسعى إلى تحقيق توازن بين وجود مخزون آمن وكاف لتلبية احتياجات المرضى، وبين شراء كميات تتناسب مع معدلات الاستهلاك الحقيقية في المستشفيات والمراكز الصحية.

مراجعة شاملة للاحتياجات الدوائية

وبين أن الوزارة ستعمل بالتزامن مع إعداد موازنة العام المقبل على إجراء مراجعة شاملة لاحتياجاتها الدوائية، مع إعطاء الأولوية للأدوية الأساسية والحيوية والأصناف ذات معدلات الاستهلاك المرتفعة، لضمان توجيه مخصصات الشراء إلى الاحتياجات الفعلية.

وأكد أن هذه المراجعة ستأخذ في الاعتبار طبيعة الخدمات التي تقدمها كل منشأة صحية ومعدلات الاستهلاك فيها، بما يساعد على بناء تقديرات أكثر دقة للكميات المطلوبة خلال العام المقبل.

تطوير سلسلة الإمداد

وتندرج الزيارة ضمن جهود وزارة الصحة لتطوير منظومة المشتريات والتزويد والتخزين والتوزيع، وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد الدوائي، بما يضمن وصول الأدوية والمستلزمات الطبية إلى مختلف مرافق الوزارة في الوقت المناسب، ورفع جاهزية النظام الصحي للتعامل مع الاحتياجات المتغيرة.

وتسعى الوزارة من خلال هذه الإجراءات إلى ترسيخ منظومة أكثر استباقية في إدارة الدواء، تجمع بين ضمان استمرارية التزويد، وتحسين إدارة المخزون، ورفع كفاءة الإنفاق، وصولا إلى تعزيز الأمن الدوائي واستدامته.

اقرأ المزيد.. مشروع لتعزيز الرعاية الصحية الأولية في الأردن

دلالات
00:00:00