قريبا.. نظام للتجارة الإلكترونية يلزم الوسطاء بالحصول على رقم ضريبي

الصورة
عربة تسوق صغيرة بجانب حاسوب محمول | تعبيرية freepik
عربة تسوق صغيرة بجانب حاسوب محمول | تعبيرية freepik
المصدر
آخر تحديث

أكد نقيب تجار الألبسة والأقمشة والأحذية، سلطان علان، أن بدء تطبيق ضريبة المبيعات بنسبة 16% على الطرود البريدية يهدف إلى تحقيق عدالة ضريبية مفقودة منذ سنوات بين التجارة الإلكترونية الخارجية والتجارة التقليدية المحلية. 

استهداف "تجارة الظل" والوسطاء

وأوضح علان لـ حسنى أن هذا القرار لا يهدف للتضييق على المواطن بقدر ما هو محاولة لضبط "تجارة الظل" والوسطاء الذين استغلوا الثغرات الضريبية خلال السنوات الماضية، مشددا على أن استدامة إيرادات الدولة وحماية التاجر والصانع المحلي تتطلب إجراءات تنظيمية تواكب النمو الهائل في هذا القطاع. 

وشدد علان على أن القرار يستهدف بشكل أساسي الوسطاء التجاريين الذين يجمعون الطلبيات ويستوردونها بأسماء متعددة للتهرب من الرسوم الجمركية، حيث تم رصد شحنات تجارية تصل لـ6 أطنان مسجلة كطرود شخصية.

ولتنظيم هذا العمل، سيتم قريبا إصدار نظام للتجارة الإلكترونية يلزم هؤلاء الوسطاء بالتسجيل والحصول على رقم ضريبي، مع تسهيل إجراءات تسجيلهم إلكترونيا لضمان ممارسة نشاطهم بشكل قانوني ورسمي.

نمو غير مسبوق في أعداد الطرود البريدية في الأردن

كشف علان أن الإحصائيات الصادرة عن دائرة الجمارك تظهر زيادة سنوية حادة في أعداد الطرود البريدية في الأردن تتراوح ما بين 40% إلى 100% في بعض السنوات منذ عام 2016، وهي نسب تتجاوز بكثير المعدلات العالمية التي تراوح بين 8% إلى 12%. 

وأشار علان إلى أن حجم الطرود وصل إلى نحو 3 ملايين طرد سنويا، ما تطلب جهدا رقابيا كبيرا واستحداث أنظمة متطورة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لضمان عدم دخول بضائع مقلدة أو خطرة.

الفجوة الضريبية بين التاجر التقليدي والطرود

أوضح علان أن التاجر المحلي يتحمل عبئا ضريبيا يصل إلى 32% من قيمة السلعة، تتوزع بين 16% ضريبة مبيعات، و5% رسم جمركي، و5% خدمات مراكز جمركية، بالإضافة إلى ضريبة الدخل ورسوم أخرى غير منظورة مثل فحوصات المواصفات والمقاييس. 

في المقابل، كانت الطرود البريدية تخضع لرسم مخفض بنسبة 10% فقط، مما خلق محاباة ضريبية لصالح المواقع الإلكترونية الخارجية على حساب السوق المحلي وبموجب القرار الجديد، تم رفع الرسم إلى 16% وتحويله لضريبة مبيعات لتتبع الممارسين الفعليين للتجارة.

أثر محدود على المواطن وحماية للصناعة 

طمأن علان المستهلكين بأن الأثر المالي عليهم سيكون بسيطا، حيث تبلغ الزيادة نحو 60 قرشا فقط لكل 10 دنانير من قيمة المشتريات. 

وأكد أن هذا الإجراء ضروري لحماية نحو 13.800 تاجر محلي ومصانع وطنية تغطي 20% من احتياجات السوق، محذرا من إغلاقات واسعة في مناطق تجارية حيوية مثل جبل الحسين ووسط البلد نتيجة المنافسة غير العادلة. 

كما أشار إلى مخاطر صحية في بعض البضائع الواردة عبر منصات مثل "شي إن"، والتي قد لا تخضع للمواصفات والمقاييس الصارمة التي تلتزم بها التجارة التقليدية.

الممارسات العالمية وواقع الموارد

بين علان أن العديد من دول العالم، مثل تركيا ودول الخليج، تفرض رسوما مرتفعة أو مساوية للتجارة التقليدية لحماية اقتصادها، حيث تفرض تركيا مثلا ما يصل إلى 60% على الواردات من خارج أوروبا. 

وأكد أن الأردن، كدولة محدودة الموارد، تعتمد بشكل أساسي على الإيراد الضريبي لتمويل الإدارة العامة والخدمات، مشيرا إلى أن القطاع التجاري سيقوم بدراسة أثر هذا القرار بعد ستة أشهر لتقييم انعكاساته على السوق وايرادات الدولة.

اقرأ المزيد.. تطبيق ضريبة 16% بدءا من مطلع شباط

شخصيات ذكرت في هذا المقال
00:00:00