هل ترفع الحكومة أسعار المحروقات الشهر المقبل؟

الصورة
إحدى محطات المحروقات في الأردن
إحدى محطات المحروقات في الأردن
آخر تحديث

مع ترقب الأردنيين لقرار تسعير المشتقات النفطية لشهر آب المقبل، تصاعدت التساؤلات حول إمكانية لجوء الحكومة إلى رفع أسعار المحروقات في ظل ارتفاع أسعار النفط عالميا واستمرار التوترات الإقليمية، فيما دعا الباحث الاقتصادي المتخصص في شؤون الطاقة عامر الشوبكي إلى عدم تحميل المواطنين أي زيادات جديدة، مؤكدا أن ارتفاع الكلف العالمية لا يعني بالضرورة أن رفع الأسعار محليا أصبح أمرا حتميا.

كما طالب الشوبكي بالكشف عن الكلفة الحقيقية للمحروقات قبل إضافة الضرائب والرسوم، بما يوضح للمواطن تفاصيل التسعير الشهرية.

وقال الشوبكي إن ارتفاع أسعار النفط عالميا وتجدد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران يفرضان ضغوطا إضافية على كلف الاستيراد، مؤكدا أن قرار التسعير يخضع لعوامل اقتصادية وسياسية وليس لمعادلة حسابية فقط.

دعوة لعدم تحميل المواطن أعباء جديدة

وأوضح الشوبكي أن فترة احتساب أسعار المحروقات للشهر المقبل لم تنتهِ بعد، ما يجعل من المبكر تحديد القرار النهائي بشأن التسعيرة، لكنه أكد أن موقفه يتمثل بعدم تحميل المواطن أي زيادات جديدة في ظل ارتفاع الأسعار الحالية.

وأشار إلى أن الضرائب المفروضة على المحروقات تمنح الحكومة هامشا للتعامل مع ارتفاع الأسعار العالمية، بدلا من نقل كامل الفروقات إلى المستهلك، لافتا إلى أن الضريبة الثابتة هي:

  • 57.5 قرشا على لتر بنزين 95.

  • 37 قرشا على لتر بنزين 90.

  • 16.5 قرشا على لتر الديزل.

مطالب بنشر تفاصيل كلفة المحروقات

وطالب الشوبكي الحكومة بإصدار تسعيرة شفافة توضح سعر كل مشتق نفطي واصلا إلى محطة المحروقات قبل الضريبة، مع بيان الكلف الأخرى المرتبطة بالاستيراد والنقل والتخزين والعمولات والرسوم.

وأكد أن نشر هذه البيانات بشكل دوري سيمكن المواطنين من معرفة الكلفة الفعلية للمشتقات النفطية، وحجم الضرائب التي يدفعونها، كما يسهم في تعزيز الثقة والحد من الجدل الذي يرافق إعلان كل تسعيرة شهرية.

ارتفاع أسعار المحروقات يضغط على الاقتصاد

وبيّن الشوبكي أن أثر أسعار المحروقات د لا يقتصر على أصحاب المركبات فقط، بل يمتد إلى مختلف القطاعات، إذ تنعكس أي زيادة على أجور النقل وكلف الإنتاج والتوزيع وأسعار السلع والخدمات.

وأضاف أن ارتفاع تكاليف الطاقة شكل أحد العوامل التي أثرت على النشاط التجاري والنمو الاقتصادي، من خلال الضغط على القدرة الشرائية للمواطنين ورفع تكاليف التشغيل على القطاعات الاقتصادية.

تحذير من تداعيات التصعيد الإقليمي

وحذر الشوبكي من أن استمرار التصعيد في المنطقة أو حدوث اضطرابات واسعة في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز قد يؤدي إلى ارتفاع كلف النفط والشحن والتأمين والمشتقات النفطية، مشيرا إلى أن الحكومة تملك قرار كيفية توزيع هذه الأعباء ومدى تحملها جزءاً منها.

وثمّن قرار تثبيت أسعار الكاز والغاز مراعاة للأسر محدودة الدخل، داعيا إلى حماية أسعار البنزين 90 والديزل نظرا لارتباطهما المباشر بحركة النقل والإنتاج وكلف السلع.

دعوة لحماية القدرة الشرائية

وشدد الشوبكي على ضرورة عدم التعامل مع ارتفاع أسعار النفط عالميا كمبرر تلقائي لرفع الأسعار محليا، داعيا الحكومة إلى تجنب استرداد أي فروقات مؤجلة في الظروف الحالية، والعمل على حماية القدرة الشرائية للمواطنين باعتبارها عاملا أساسيا في تنشيط الأسواق ودعم النمو الاقتصادي.

اقرأ المزيد.. الحرب على إيران ترفع كلفة الوقود

00:00:00