أعلنت المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي تأجيل اقتطاع أقساط السلف الشخصية الممنوحة للمتقاعدين عن شهر آذار الحالي، إلى جانب صرف الرواتب
ليلة القدر: نور الرحمة وبركة العتق من النار
في العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، تشرق على قلوب المؤمنين ليلة القدر وهي ليلة الفرقان والغفران والتوبة، التي اختصها الله سبحانه وتعالى بنزول القرآن الكريم.
هي ليلة سلام وأمان من كل خوف، وفضائلها أعظم من أن تحصى، فهي خير من ألف شهر، وفيها تتنزل الملائكة حاملة الرحمة والبركة والعتق من النار.
فضل ليلة القدر
ليلة القدر هي موعد الإلهام الإلهي، إذ نزل القرآن الكريم جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى بيت العزة في السماء الدنيا، ثم بدأ نزوله مفصلا على قلب النبي محمد ﷺ بحسب الوقائع والأحداث.
وقد ميزها الله تعالى عن سائر الليالي، فجعل قيامها وعملها خيرا من عبادة ألف شهر، وكتب فيها الأرزاق والآجال وحوادث السنة كلها، فتنساب بركة الله ورحمته على عباده المؤمنين.
معنى القدر وسبب تسميتها
سميت هذه الليلة بالقدر لأن الله تعالى يقدر فيها رزق العباد وأعمالهم ومصائرهم، كما وصفها الخليل بن أحمد بأنها ليلة الضيق، تضيق فيها الأرض عن الملائكة النازلين فيها، وتفيض فيها الرحمة والخير والسكينة. ويشير ابن الجوزي إلى أن تسمية الليلة "قدر" تشمل خمسة معان تتعلق بعظمتها ومكانتها في تقدير الله للأمور، من تنزيل كتاب عظيم، ونزول رحمة وبركة وملائكة ذوي قدر، وحكم الله في تدبير حياة البشر.
علامات ليلة القدر
ليلة القدر لها علامات يراها المؤمن بإذن الله:
-
الطمأنينة والسكينة التي تسكن القلب.
-
انشراح الصدر ولذة العبادة.
-
هدوء السماء والجو المعتدل.
-
طلوع قرص الشمس على هيئة خفيفة لا شعاع لها.
هذه العلامات هي بشائر للمؤمنين، لا يحكم بها إلا الله، لكنها تهدي المجتهدين في العبادة وتزيدهم إيمانا ورجاء.
كيفية إحياء الليلة
إحياء ليلة القدر يكون بالتهجد والصلاة والذكر وقراءة القرآن والدعاء الصادق، كما أمر النبي ﷺ عائشة رضي الله عنها أن تدعو فيها، وكان يحث المسلمين على إحيائها طوال العشر الأواخر من رمضان، مع الاجتهاد في العبادة والبعد عن الملهيات.
ومن أهم أعمالها الدعاء بالخير والعفو، ومنها دعاء:
"اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني"
ليقف العبد بين فضل الله وعمله، طالبا مغفرة ذنوبه ورضوانه.
الحكمة في إخفائها
اختص الله ليلة القدر بالخفاء، فلم يحددها بليلة بعينها، لتكون حافزا على الاجتهاد في العشر الأواخر كلها، ولتعم البركة والعبادة كل ليلة من ليالي العشر. فالاجتهاد في العبادة طلبا لهذه الليلة المباركة يضاعف أجر المؤمن ويزيده قربا من الله.
ليلة القدر هي نور من عند الله، مفتاح للرحمة والمغفرة، وفرصة لتجديد العهد مع الخالق جل وعلا.
نسأل الله أن يبلغنا إياها، وأن يوفقنا فيها للطاعات والذكر والصيام والقيام، وأن يتقبل منا صالح الأعمال، وأن يغفر لنا ما تقدم من ذنوبنا، إنه سميع مجيب، والحمد لله رب العالمين.
يا رب عبدك قد أتاك .. وقد أساء وقد هفا
يكفيه منك حياؤه .. من سوء ما قد أسلفا
حمل الذنوب على .. الذنوب الموبقات وأسرفا
وقد استجار بذيل عفوك .. من عقابك ملحفا
رب اعف عنه وعافه .. فلأنت أولى من عفا
اقرأ المزيد.. خلاف فقهي يتجدد كل رمضان: هل يجوز إخراج زكاة الفطر نقدا أم طعاما؟