صحفي رياضي، مقدم برنامج في التسعين
الحسين إربد يتمسك بالقمة.. والوحدات يشعل المنافسة بعد حسم الكلاسيكو
صراع "تكسير عظام" في دوري المحترفين
دخل دوري المحترفين الأردني لكرة القدم مراحله الأكثر إثارة وغموضا مع اقتراب قطار المسابقة من محطته الأخيرة. وبينما يقترب فريق الحسين إربد من كتابة تاريخ جديد، أعادت نتائج الجولة الأخيرة خلط الأوراق في المربع الذهبي، في الوقت الذي بدأت فيه ملامح الهبوط تلوح في الأفق لفرق عريقة.
الحسين إربد في الصدارة تحت الضغط
يواصل نادي الحسين إربد إحكام قبضته على صدارة الترتيب برصيد 46 نقطة، مستفيدا من ترسانته الهجومية التي دكت شباك المنافسين بـ58 هدفا حتى الآن كان آخرها خماسية في مرمى السلط.
ورغم الفوز العريض الأخير، فإن أنفاس الملاحقين باتت مسموعة بوضوح خلف ظهره؛ فقد نجح نادي الوحدات في قلب الطاولة على التوقعات بعد حسمه "كلاسيكو العاصمة " أمام غريمه التقليدي الفيصلي بهدف نظيف، ليرفع رصيده إلى 43 نقطة.
فوز لم يمنح الوحدات ثلاث نقاط فحسب، بل أعطاه دفعة معنوية هائلة لتقليص الفارق مع المتصدر وأعادته بقوة إلى المنافسة على اللقب، في حين يجد الفيصلي نفسه (43 نقطة مع مباراة أقل) أمام حتمية الفوز في كل مواجهاته القادمة بانتظار أي تعثر للمتصدر.
صراع البقاء وحسابات الهروب
وعلى الطرف الآخر من الجدول، يشتد الخناق على الفرق القابعة في مناطق الخطر. وبات فريق سما السرحان في وضع لا يحسد عليه برصيد 6 نقاط، حيث يحتاج إلى "معجزة كروية" لتجنب الهبوط.
بينما تشهد الجولات القادمة صراعا "ناريا" بين الأهلي وشباب الأردن للهروب من المركز قبل الأخير، حيث تفصل بين الفرق نقاط قليلة تجعل من كل مباراة قادمة بمنزلة "نهائي كؤوس".
أرقام من البطولة
-
أقوى خط هجوم: الحسين إربد (58 هدفا).
-
صراع الهدافين: أحمد عرسان (الفيصلي) يحافظ على الصدارة برصيد 14 هدفا وسط ملاحقة من مهاجمي الوحدات والحسين.
ومع تبقي جولات معدودة على النهاية، يبقى السؤال المطروح في الشارع الرياضي الأردني: هل يحافظ الحسين إربد على هيمنته ويتوج باللقب، أم أن لقطبي العاصمة رأي آخر.
مفتاح العودة لعرش الصدارة
ورغم الخسارة الأخيرة للفيصلي في مواجهة القطبين، لا تزال جماهير نادي الفيصلي تؤمن بأن طريق اللقب لا يزال يمر عبر "القلعة الزرقاء".
ويجد "الزعيم" نفسه أمام فرصة ذهبية لقلب الطاولة على الجميع واستعادة الصدارة، شريطة عدم التفريط بأي نقطة في المواجهات المقبلة.
حسابات اللقب: النقطة والمباراة المؤجلة
يستقر الفيصلي حاليا برصيد 43 نقطة، وبالرغم من تساويه مع الوحدات في النقاط، فإن الأفضلية الرقمية تصب في مصلحة "الأزرق" الذي خاض 21 مباراة (أقل بمباراة من الوحدات)، مما يجعل مواجهته المؤجلة مع الحسين إربد بمنزلة "مفتاح العبور" لتقليص الفارق مع المتصدر.
تعديل فني واستنفار جماهيري
تشير المصادر المقربة من النادي إلى وجود حالة من الاستنفار داخل الجهاز الفني بقيادة المدير الفني للفريق، الذي ركز في التدريبات الأخيرة على معالجة الأخطاء الدفاعية التي ظهرت في الجولة الماضية، ورفع الجاهزية البدنية للاعبين لخوض "نهائيات" متتالية لا تقبل القسمة على اثنين.
الجماهير: اللاعب رقم 1
وعلى صعيد متصل، بدأت روابط مشجعي الفيصلي بحشد الدعم الجماهيري للمباريات المتبقية، مؤكدين أن مؤازرة الفريق من المدرجات ستكون الدافع الأكبر للاعبين للقتال على اللقب حتى الصافرة الأخيرة من عمر الدوري، في ظل منافسة هي الأشرس منذ سنوات مع الحسين إربد والوحدات.
ومع بقاء 15 نقطة محتملة في الملعب (للفرق التي لعبت مباريات أقل)، يبقى السؤال: هل ينجح الفيصلي في استثمار مبارياته المتبقية للعودة إلى منصة التتويج وحصد اللقب الغالي؟
اقرأ المزيد.. الذهب ذهب مهما الدهر "انقلب"