صحفي رياضي، مقدم برنامج في التسعين
الفيصلي والوحدات يفتحان أبواب التاريخ للحسين إربد
لطالما ساد الاعتقاد في بطولاتنا المحلية بأن كأس الدوري الأردني لكرة القدم يكون لأحد النوادي في العاصمة عمان، لكن في هذا الموسم الاستثنائي بكل تفاصيله، يبدو أنه سيكون من نصيب الحسين إربد الذي يقترب من كتابة سطر جديد في تاريخ كرة القدم الأردنية.
هدايا العاصمة إلى الحسين إربد
حتى أشد المتفائلين في إربد لم يكن يتوقع أن تأتي الهدايا تباعا من ملاعب العاصمة؛ فتعادل الفيصلي أمام الأهلي، وفقدان الوحدات لنقاط ثمينة أمام الجزيرة، لم تكن مجرد نتائج عابرة، بل كان بمنزلة "الممر الشرفي" الذي فُرش بالورد لكتيبة الحسين إربد.
هذه النتائج لم تمنح الحسين إربد النقاط، بل منحته "الراحة النفسية" والغطاء النقطي الذي يجعله سيد قراره بيده، لا بيد عمرو فيكفيه الفوز في مباراة الليلة أمام شباب الأردن ليبدأ رسميا التحضير للاحتفال بنجمته الثالثة في بطولات الدوري وحدوث معجزة في زمن اللامعجزات هو فقط من سيغير السيناريو المتوقع.
180 دقيقة عن المجد
الحسابات الآن أصبحت أوضح من أي وقت مضى فالحسين إربد يحتاج فقط لست نقاط من مواجهتي شباب الأردن وسما السرحان.
المهمة الأولى تبدأ اليوم وهي ترويض طموح شباب الأردن على أن تكون المهمة الثانية تجاوز سما السرحان العائد إلى الدرجة الأولى.
وإذا ما تحقق ذلك، سيعلن الحسين إربد نفسه بطلا رسميا قبل أن تطأ أقدام لاعبيه ملعب القمة أمام الفيصلي في الجولة الختامية. ستكون تلك المباراة، حال الفوز في المباراتين القادمتين، مجرد احتفالية تسليم الكأس، وكسر لهيبة المنافسة التقليدية التي استمرت لعقود.
لماذا يستحق الحسين إربد اللقب؟
وبعيدا عن تعثر المنافسين، لا يمكن إنكار أن الحسين إربد قدم نموذجا "مؤسسيا" هذا الموسم من حيث الاستقرار الفني والمالي وهو ما افتقدته أندية القطبين في فترات متقطعة. إلى جانب ذلك امتلاكه لدكة بدلاء مرعبة جعلت الفريق قادرا على المداورة دون التأثير على جودة الأداء على عكس منافسيه.
ويضاف إلى ما سبق الدعم الجماهيري الهائل، حيث يسجل لجمهور الفريق الملكي أنه لم يتخل عن دعم الفريق في كل المراحل والمحطات التي عبرها فكان حضوره هو الأكثر كثافة في الدوري.
تغيير خارطة الكرة الأردنية
نخلص إلى أن التاريخ قد بدأ يُكتب باللون الأصفر، ونحن هنا لا نتحدث فقط عن لقب دوري، بل نتحدث عن تحول استراتيجي في خارطة الكرة الأردنية.
وفوز الحسين إربد باللقب يعني أن الألقاب لم تعد حكرا على العاصمة، وأن الاستثمار الصحيح والتخطيط طويل الأمد قادر على كسر القيود التاريخية.
ويمكن القول إن جماهير إربد بدأت في تجهيز أهازيجها، فكأس الدوري بات يرى قلعة إربد بوضوح، ولم يتبق سوى خطوتين لتهتف بأعلى الصوت: عاش الملكي البطل.