خريطة طريق كأس العالم لمنتخب النشامى تبدأ من أنطاليا إلى ملاعب أمريكا

الصورة
لاعبو المنتخب الأردني خلال تدريب لهم في عمان | المنتخب الأردني
لاعبو المنتخب الأردني خلال تدريب لهم في عمان | المنتخب الأردني
آخر تحديث

​يستعد المنتخب الأردني لتسجيل حضوره التاريخي الأول في نهائيات كأس العالم 2026، ومع اقتراب صافرة البداية، تبرز الدورة الرباعية الودية في أنطاليا بتركيا بدءا من مساء الجمعة القادمة، كمحطة محورية في خطة الإعداد التي وضعها الجهاز الفني بقيادة المدير الفني جمال سلامي.

هذه الدورة تعد المحطة الأولى وربما المحطة الأهم للمنتخب الوطني للظهور المشرف في المونديال، ولعل مرد هذه الأهمية يعود لعملية اختيار المنتخبات المشاركة فيها، فاختيار نيجيريا، وكوستاريكا، وإيران لم يكن عشوائيا، بل هو محاكاة ذكية لمنافسينا في المجموعة العاشرة (الأرجنتين، الجزائر، النمسا): 

  • نيجيريا (بروفة للجزائر): فالمنتخب النيجيري يتميز بالقوة البدنية العالية والسرعة في الأطراف، وهي سمات تشبه إلى حد كبير أسلوب لعب المنتخب الجزائري "محاربي الصحراء".

  • ​كوستاريكا (محاكاة لمدرسة أمريكا الجنوبية): يمثل منتخب كوستاريكا مدرسة "الكونكاكاف" القريبة جغرافيا وفنيا من أسلوب منتخبات أمريكا اللاتينية، مما يوفر للنشامى احتكاكا بأسلوب الضغط والمهارة الفردية قبل مواجهة ميسي ورفاقه في منتخب الأرجنتين. 

  • ​إيران (اختبار الانضباط التكتيكي): أما ايران فتمثل مدرسة آسيوية معروفة بالتنظيم الدفاعي والتحولات السريعة، وهو اختبار لمدى قدرة النشامى على اختراق الدفاعات المنظمة.

المجموعة العاشرة من أصعب المجموعات في كأس العالم

وبما ان الجهاز الفني لمنتخب النشامى أحسن اختيار المباريات الاستعدادية في النافذة الاستعدادية الأخيرة للمونديال فيمكن القول إن هذه الخيارات فيها الكثير من المنطقية استنادا إلى قناعاتنا جميعا بأن المجموعة العاشرة هي من أصعب المجموعات في كأس العالم القادم، ولكن نظام البطولة الجديد (تأهل أفضل ثوالث) يفتح باب الأمل أمام النشامى لتحقيق حلم التأهل إلى الدور الثاني من البطولة.

معجزة العبور ليست مستحيلة

  • ​مباراة النمسا (البداية هي المفتاح): النمسا منتخب صلب بقيادة رالف رانجنيك، لكن الفوز أو التعادل في الافتتاح سيعطي دفعة معنوية هائلة. 

  • ​موقعة الجزائر (الديربي العربي): هي المباراة الأكثر "توازنا" نظريا، الفوز فيها قد يضمن للنشامى بنسبة 80% المركز الثالث المؤهل أو حتى المركز الثاني. 

  • ​لقاء الأرجنتين: هي مباراة للتاريخ، والهدف منها الخروج بأقل الأضرار الفنية والبدنية.

​ووفقا لهذه الخيارات فإن فرصة الأردن في التأهل تعتمد بشكل كلي على حصد 4 نقاط من مواجهتي النمسا والجزائر. إذا نجح الفريق في الحفاظ على انضباطه الدفاعي واستغلال سرعات التعمري ورفاقه في المرتدات، فإن "معجزة" العبور للدور الثاني ليست مستحيلة.

​سباق مع الزمن

بالعودة إلى الدورة الرباعية التي أصر اتحاد كرة القدم على إقامتها ولو خارج حدود الوطن بسبب الظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة ليقينه أنها الفرصة المثالية أمام الجهاز الفني لإعداد منتخب قادر على تحقيق نتائج مشرفة في المونديال وتزويد لاعبينا -لا سيما اللاعبين الذين يلعبون في الدوري المحلي- بجرعات فنية دسمة أمام منتخبات لها باع طويل في المشاركات المونديالية. 

وعلى ذلك فكلنا ثقة بنشامى المنتخب المحليين والمحترفين وبرغبتهم في تحقيق مشاركة تاريخية قولا وفعلا في كأس العالم القادم وهذه المحطة الاستعدادية ستكون أفضل محطة لإيجاد اللاعبين البدلاء للاعبين المصابين وعلى رأسهم المرعب يزن النعيمات الذي يسابق الزمن في برنامجه التأهيلي والعودة من الإصابة، والنفاثة علي علوان الذي تعرض هو الآخر لإصابة مفاجئة، والظهير الطائر أدهم القرشي. 

وعليه فإننا نجمل الفوائد التي يرجوها الكابتن جمال السلامي للدورة الرباعية في التالي: 

  • التكيف الذهني: تعويد اللاعبين على أجواء المباريات العالمية المتتالية تحت ضغط عال.

  • ​الانسجام التكتيكي: تجربة الرسم الخططي 4-2-3-1 أو 5-4-1 أمام مدارس كروية مختلفة. 

  • رفع الجاهزية البدنية: الوصول إلى "الفورمة" المثالية قبل السفر إلى الولايات المتحدة. 

اقرأ المزيد.. المنتخب الأردني في المونديال.. والجماهير بانتظار "الفيزا" الأمريكية

الأكثر قراءة
00:00:00