تواصل المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة مسارها وسط مؤشرات متباينة بشأن فرص التوصل إلى اتفاق جديد يمدد وقف إطلاق النار ويعيد فتح مضيق
هجمات على الكويت والبحرين وسط تصاعد المواجهة الأمريكية الإيرانية
شهد اليوم الـ96 من الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران تصعيدا ميدانيا جديدا في منطقة الخليج، بعد تعرض الكويت والبحرين لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة، في وقت تبادلت فيه واشنطن وطهران الاتهامات بشأن استهداف مواقع ومنشآت في الخليج ومضيق هرمز، بينما أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استمرار المحادثات مع إيران رغم تعثر التقدم السياسي بين الجانبين.
الكويت والبحرين تحت الهجوم
أعلنت هيئة الطيران المدني الكويتية تعرض مبنى الركاب في مطار الكويت الدولي لهجوم بطائرات مسيرة وصواريخ، ما أسفر عن وقوع إصابات وأضرار جسيمة في عدد من مرافق المطار، ودفع السلطات إلى تعليق الرحلات الجوية وتحويل عدد منها إلى مطارات بديلة كإجراء احترازي.
وفي السياق ذاته، أكدت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي أن منظومات الدفاع الجوي تصدت لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة استهدفت البلاد، فيما دعت وزارة الدفاع المواطنين والمقيمين إلى عدم الاقتراب من أي حطام أو أجسام مجهولة قد تكون ناتجة عن عمليات الاعتراض.
أما في البحرين، فأعلنت قوة دفاع البحرين اعتراض وتدمير ثلاثة صواريخ وعدد من الطائرات المسيرة التي استهدفت الأعيان المدنية، مؤكدة أن جميع الوحدات العسكرية في أعلى درجات الجاهزية. كما أعلنت وزارة الداخلية البحرينية لاحقا انتهاء حالة الإنذار وزوال الخطر مع الإبقاء على الإجراءات الاحترازية.
إيران وأمريكا تتبادلان الاتهامات
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" أنها نجحت في إحباط سلسلة هجمات إيرانية بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة استهدفت الكويت والبحرين ومواقع أخرى في المنطقة، مؤكدة أن جميع الصواريخ فشلت في إصابة أهدافها.
وأوضحت القيادة الأمريكية أن صاروخين أُطلقا باتجاه الكويت سقطا أو تحطما قبل بلوغ هدفيهما، بينما اعترضت الدفاعات الأمريكية والبحرينية ثلاثة صواريخ متجهة إلى البحرين. كما أعلنت إسقاط طائرات مسيرة كانت تستهدف سفنا مدنية وقوات أمريكية، مشيرة إلى تنفيذ ضربات على محطة تحكم عسكرية إيرانية في جزيرة قشم.
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني أن القوات الأمريكية استهدفت برج اتصالات تابعا له في جزيرة قشم وناقلة نفط إيرانية قرب مضيق هرمز، مؤكدا أنه رد على تلك الهجمات باستهداف قاعدة أمريكية في المنطقة ومقر الأسطول الخامس الأمريكي في البحرين بالصواريخ والطائرات المسيّرة.
إلا أن القيادة المركزية الأمريكية نفت هذه المزاعم، ووصفتها بأنها "كاذبة"، مؤكدة أن جميع الهجمات الإيرانية على القوات الأمريكية أخفقت ولم تسفر عن أي إصابات أو أضرار.
توتر في هرمز واستمرار المسار الدبلوماسي
تزامنا مع التصعيد العسكري، شهدت منطقة الخليج ومضيق هرمز مواجهات متقطعة خلال الليل، حيث أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف سفينة قال إنها مرتبطة بالولايات المتحدة و"إسرائيل" ردا على استهداف ناقلة نفط إيرانية، محذرا من أن أي مساس بأمن مضيق هرمز ستكون له "كلفة باهظة".
سياسيا، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الاتصالات مع إيران لا تزال مستمرة، نافيا التقارير التي تحدثت عن توقف المحادثات بين الجانبين، ومشددا على ضرورة التوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة القائمة.
من جانبه، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن رفع العقوبات عن إيران يبقى مشروطا بتخليها عن أنشطتها النووية، مؤكدا أن الإدارة الأمريكية تواصل متابعة الملف بالتوازي مع التطورات العسكرية المتسارعة في المنطقة.
عقوبات أمريكية جديدة وتداعيات اقتصادية
وفي موازاة التطورات العسكرية، فرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة على أربعة مواطنين إيرانيين وأربع منصات إيرانية لتبادل الأصول الرقمية والعملات المشفرة، ضمن إجراءات تستهدف زيادة الضغوط الاقتصادية على طهران.
كما أظهرت بيانات رسمية إيرانية ارتفاعا حادا في معدلات التضخم خلال شهر أيار الماضي، حيث تجاوز التضخم الشهري 8%، في أعلى المستويات المسجلة منذ اندلاع الحرب، ما يعكس حجم الضغوط الاقتصادية المتزايدة التي تواجهها البلاد.
اقرأ المزيد.. ترامب يجمد هجوما إسرائيليا على الضاحية الجنوبية