يتواصل التصعيد العسكري على جبهة لبنان بوتيرة مرتفعة، مع تبادل القصف بين جيش الاحتلال الإسرائيلي وحزب الله على طول الحدود، في ظل تصريحات
حرب إيران تدخل مرحلة مفصلية: تصعيد متواصل وخيارات مفتوحة
مع دخول الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران يومها الثلاثين، تتسارع وتيرة التصعيد العسكري وتتسع رقعة المواجهة إقليميا، وسط ضربات متبادلة وتهديدات متصاعدة، وتحركات عسكرية أمريكية توحي باحتمال الانتقال إلى مرحلة أكثر خطورة، في وقت تتزايد فيه الكلفة الإنسانية وتتعاظم المخاوف من تداعيات استراتيجية أوسع.
هجمات صاروخية متبادلة وتصعيد ميداني
شنت إيران هجوما صاروخيا باتجاه جنوب دولة الاحتلال الإسرائيلي، ما أدى إلى تفعيل صفارات الإنذار في مناطق عدة بينها ديمونة، فيما أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي سقوط صواريخ في مناطق مفتوحة.
وأدى سقوط صاروخ إيراني باليستي، أمس السبت، على مستوطنة بيت شيمش غرب القدس المحتلة إلى إصابة عدد من المستوطنين وتدمير نحو 100 مركبة، في وقت أظهرت فيه مقاطع الفيديو المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي حجم الأضرار التي لحقت بالمكان.
في المقابل، تواصلت الضربات الأمريكية والإسرائيلية داخل الأراضي الإيرانية، حيث سُمع دوي انفجارات في عدة مدن بينها طهران وأصفهان وشيراز، وسط غارات استهدفت مناطق سكنية ومواقع مختلفة.
خسائر بشرية متصاعدة داخل إيران
أسفرت الهجمات عن سقوط قتلى وجرحى في عدة مناطق، حيث قُتل 10 أشخاص في استهداف منطقة سكنية جنوب طهران، بينهم أفراد من عائلة واحدة، فيما سقط 5 قتلى جراء قصف رصيف بحري قرب مضيق هرمز.
كما أصيب عدد من المدنيين في غارات استهدفت مناطق متفرقة من العاصمة، في مؤشر على تصاعد الكلفة الإنسانية للحرب.
استهداف إقليمي واتساع رقعة المواجهة
اتسعت دائرة الحرب لتشمل عدة دول في المنطقة، مع إعلان إيران تنفيذ هجمات صاروخية وبطائرات مسيرة استهدفت منشآت في الخليج، قالت إنها مرتبطة بالصناعات العسكرية الأمريكية.
في المقابل، أعلنت دول في المنطقة، بينها السعودية والكويت، اعتراض مسيرات وصواريخ، في حين سُجلت هجمات وإسقاط طائرات مسيرة في العراق.
الحوثيون ينخرطون في الحرب
أعلنت جماعة أنصار الله "الحوثيون" دخولها المباشر في الحرب، مؤكدة تنفيذ هجمات بصواريخ ومسيرات باتجاه أهداف إسرائيلية، مع تعهد بمواصلة العمليات حتى توقف الحرب.
تعزيزات عسكرية أمريكية وتحركات استراتيجية
دفعت الولايات المتحدة بتعزيزات عسكرية إلى المنطقة، أبرزها وصول السفينة الهجومية البرمائية "يو أس أس تريبولي"، في إطار تعزيز الحضور العسكري تحسبا لتطورات ميدانية أكبر.
وفي السياق، كشفت تقارير أمريكية عن إعداد خطط لعمليات برية محدودة داخل إيران قد تستمر لأسابيع، دون أن تصل إلى حد الغزو الشامل، وسط استمرار تدفق القوات إلى المنطقة.
تباين داخل الإدارة الأمريكية
تظهر مواقف الإدارة الأمريكية حالة من التباين، بين التلويح بالتصعيد العسكري والاستعداد لخيارات أكثر حدة، وبين تصريحات تؤكد إمكانية تحقيق الأهداف دون تدخل بري.
فيما لم يُحسم بعد قرار تنفيذ عمليات برية، مع بقاء الخيارات العسكرية قيد الدراسة.
تهديدات إيرانية وتصعيد استراتيجي
أعلن الحرس الثوري الإيراني أن الرد على الهجمات لن يقتصر على مبدأ "العين بالعين"، متوعدا بضربات أشد، ومشيرا إلى أن الجامعات الإسرائيلية والأمريكية قد تصبح أهدافا مشروعة بعد استهداف منشآت تعليمية في طهران.
كما تدرس طهران الانسحاب من معاهدة عدم الانتشار النووي، في خطوة قد تمثل تحولا استراتيجيا في مسار الصراع.
مخاوف من تداعيات نووية
حذرت روسيا من تدهور الوضع في محطة بوشهر النووية، مؤكدة أن الهجمات تشكل تهديدا مباشرا للسلامة النووية، رغم عدم تسجيل أي تسرب إشعاعي حتى الآن وفق الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
أهداف استراتيجية محتملة
كشفت تقارير عن نقاشات أمريكية حول استهداف مواقع استراتيجية، بينها منشآت ساحلية قرب مضيق هرمز وجزيرة خارج، التي تعد مركزا رئيسيا لصادرات النفط الإيراني، في محاولة للضغط على طهران وتقليص قدراتها.
اقرأ المزيد.. شروط إيرانية لوقف الحرب