لبنان: الاحتلال يعترف بمقتل جندي وسط عمليات مكثفة لحزب الله

الصورة
علم لبنان في موقع تعرض للقصف في النبطية 24/3/2026 | رويترز
علم لبنان في موقع تعرض للقصف في النبطية 24/3/2026 | رويترز
آخر تحديث

يتواصل التصعيد العسكري على جبهة لبنان بوتيرة مرتفعة، مع تبادل القصف بين جيش الاحتلال الإسرائيلي وحزب الله على طول الحدود، في ظل تصريحات إسرائيلية متكررة تسعى لفصل الجبهة اللبنانية عن الحرب المندلعة على إيران، ميدانيا وسياسيا.

توسيع المنطقة الأمنية الإسرائيلية على حدود لبنان

أعلن رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، عن ما وصفه بـ"تغيير الواقع" في لبنان من خلال توسيع المنطقة الأمنية العازلة، بهدف منع أي تسلل نحو الجليل وإبعاد ما وصفها بالتهديدات عن الحدود الشمالية، ما يشير إلى محاولة إسرائيلية لفرض معادلة أمنية جديدة على طول الحدود اللبنانية.

خسائر وإصابات متبادلة

أعلن جيش الاحتلال مقتل جندي من لواء غولاني خلال اشتباك جنوب لبنان، وإصابة عشرات آخرين بجروح متفاوتة، إضافة إلى محاولات لإسقاط مروحية قتالية دون تسجيل أضرار كبيرة.

بدوره، أعلن حزب الله استهداف مقر وزارة الحرب الإسرائيلية (الكرياه) وثكنة "دولفين" في تل أبيب بعدد من الصواريخ النوعية، إضافة إلى تنفيذ عمليات ميدانية متكررة ضد مواقع وآليات الجيش الإسرائيلي، بينها دبابة ميركافا في عدة محاور جنوب لبنان، ما أسفر عن تحقيق إصابات مباشرة.

نفذ حزب الله فجر اليوم الخميس كمينا محكما لقوة مدرعات إسرائيلية في محور الطيبة–القنطرة، أسفر عن تدمير 10 دبابات وآليات عسكرية، وإفشال مناورة للقوات الإسرائيلية.

التصعيد على محور القتال

تركزت الاشتباكات في مناطق القوزح–الطيبة–دبل–الخيام، مع استهداف متكرر لتجمعات الجنود الإسرائيليين بصواريخ وقذائف مدفعية ومسيرات انقضاضية، ما يعكس كثافة الاشتباكات في هذه النقاط.

المواقف السياسية

جدد الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، رفض أي مسار تفاوضي مع دولة الاحتلال "تحت النار"، مؤكدا التمسك بخيار المقاومة وربط أي نقاش سياسي بوقف العدوان. ودعا الحكومة اللبنانية إلى التراجع عن قرار تجريم العمل المقاوم والحفاظ على الاستقرار السياسي، فيما وصفت حركة أمل قرار طرد السفير الإيراني الجديد بأنه "خطوة خاطئة" قد تؤدي إلى أزمة سياسية.

الحصيلة البشرية والإنسانية

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع عدد الشهداء إلى 1094 والجرحى إلى 3119 منذ تجدد العدوان الإسرائيلي في 2 آذار الجاري، مع استمرار الغارات والتوترات في مختلف المناطق اللبنانية.

تحذيرات دولية

حذر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، من تكرار "نموذج غزة" في لبنان، محذرا من أن الحرب في الشرق الأوسط "خرجت عن السيطرة".

مع تصاعد الاشتباكات، لجأ نحو 80 شخصا إلى النادي الثقافي السوداني في بيروت، الذي أصبح مركز إيواء مؤقتا للنازحين من مختلف الجنسيات الإفريقية، لتوفير مساحة آمنة وسط العنف المستمر. 

اقرأ المزيد.. اليوم 27 للحرب على إيران: شروط إيرانية لوقف الحرب

دلالات
00:00:00