الاحتلال يتوغل بشكل غير مسبوق في جنوب لبنان ويحتل قلعة الشقيف

الصورة
جنود من جيش الاحتلال الإسرائيلي في محيط قلعة الشقيف التاريخية جنوبي لبنان 31/5/2026
جنود من جيش الاحتلال الإسرائيلي في محيط قلعة الشقيف التاريخية جنوبي لبنان 31/5/2026
آخر تحديث

شهد جنوب لبنان تصعيدا عسكريا لافتا -اليوم الأحد- تزامنا مع إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي مقتل أحد جنوده وإصابة أربعة آخرين في هجوم بمسيرة نسب إلى حزب الله، فيما واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي عملياتها البرية والجوية داخل الأراضي اللبنانية، معلنة السيطرة على قلعة الشقيف التاريخية في خطوة وُصفت بأنها أعمق توغل إسرائيلي في لبنان منذ أكثر من خمسة وعشرين عاما.

قتيل وجرحى في صفوف جيش الاحتلال الإسرائيلي

وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي مقتل جندي وإصابة أربعة آخرين خلال مواجهات في جنوب لبنان، في وقت أفادت فيه وسائل إعلام إسرائيلية بأن الجنود المستهدفين ينتمون إلى لواء "غفعاتي".

ونقل موقع "والا" عن مصادر إسرائيلية أن طائرة مسيرة تابعة لحزب الله استهدفت القوة العسكرية في جنوب لبنان، بينما ذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن الهجوم وقع قرب بلدة زوطر الشرقية شمال نهر الليطاني مساء السبت.

وأشارت الهيئة إلى ارتفاع عدد القتلى الإسرائيليين منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ إلى 13 شخصا، بينهم ثمانية جنود ، قضوا في هجمات نفذتها مسيرات تابعة لحزب الله.

احتلال على قلعة الشقيف

ميدانيا، أعلن "الجيش الإسرائيلي" احتلاله قلعة الشقيف التاريخية الواقعة على مرتفعات استراتيجية قرب مدينة النبطية، بعد أيام من العمليات العسكرية والغارات الجوية المكثفة التي استهدفت القرى والمناطق المحيطة بها.

وتُعد هذه الخطوة من أبرز التطورات الميدانية في جنوب لبنان، إذ تمثل أعمق توغل للقوات الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية منذ انسحابها من الجنوب عام 2000.

وكانت القلعة قد استخدمت سابقا قاعدة عسكرية لجيش الاحتلال خلال فترة احتلالها لجنوب لبنان التي استمرت قرابة عقدين.

كاتس: رسالة إلى أعداء "إسرائيل"

وقال وزير حرب الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن السيطرة على القلعة تمت بتوجيه من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، معتبرا أنها تشكل إحدى أهم النقاط الاستراتيجية المطلة على الجليل.

وأضاف أن العملية تحمل "رسالة واضحة" مفادها أن خصوم "إسرائيل" سيفقدون مواقعهم الاستراتيجية تباعا، مشيرا إلى أن القوات الإسرائيلية رفعت العلم الإسرائيلي فوق القلعة بعد أكثر من أربعة عقود على المعارك التي شهدتها المنطقة خلال حرب لبنان الأولى عام 1982، حسب قوله.

سموتريتش: الحرب مكلفة لكنها ضرورية

من جهته، اعتبر وزير مالية الاحتلال الإسرائيلي، اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش أن العودة إلى قلعة الشقيف تمثل تصحيحا لما وصفه بأخطاء الماضي، مؤكدا أن الكلفة الاقتصادية والبشرية للحرب مرتفعة، لكنها ضرورية من وجهة نظره لتحقيق الأمن الإسرائيلي.

وفي السياق ذاته، نشر المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي أفيخاي أدرعي صورا لجنود إسرائيليين داخل محيط القلعة، في وقت كان فيه وزير الثقافة اللبناني قد حذر سابقا من تعرض الموقع الأثري لقصف مباشر يهدد قيمته التاريخية.

عملية عسكرية شمال الليطاني

وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي إن قواته نفذت عملية استمرت عدة أيام في مرتفعات الشقيف ووادي السلوقي، بهدف تدمير البنى العسكرية التابعة لحزب الله وإزالة ما وصفه بالتهديدات المباشرة على المستوطنات الشمالية.

وأشارت مصادر عسكرية إسرائيلية إلى أن الجهد العملياتي يتركز حاليا على تثبيت السيطرة على قلعة الشقيف ومحيط وادي السلوقي، بعد معارك رافقها غطاء ناري مكثف من سلاح الجو والمدفعية.

كما أكدت متحدثة باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي أن القوات عبرت نهر الليطاني ووسعت نطاق عملياتها إلى مناطق تقع شمال النهر، في مؤشر على اتساع رقعة العمليات العسكرية داخل الجنوب اللبناني.

غارات إسرائيلية مكثفة على النبطية

بالتزامن مع التوغل البري، واصل طيران الاحتلال الإسرائيلي شن غارات على مناطق عدة في جنوب لبنان.

وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية بأن غارات استهدفت حي العرب في بلدة دير الزهراني -فجر الأحد- ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، فيما واصلت فرق الإنقاذ عمليات البحث بين الأنقاض مع وجود مفقودين تحت الركام.

وأضافت الوكالة أن المنازل المستهدفة كانت مأهولة بالسكان أثناء وقوع الغارات، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع عدد الضحايا.

كما طالت الغارات الإسرائيلية بلدات النبطية الفوقا والشرقية والقصيبة وأرنون وكفرتبنيت وعربصاليم وشقرا وميفدون، فيما استهدفت المدفعية الإسرائيلية بلدات كفررمان وكفرجوز في قضاء النبطية.

اشتباكات وقصف متبادل

وفي تطور ميداني متصل، أفادت مصادر ميدانية بإطلاق صاروخين باتجاه قوات الاحتلال الإسرائيلية المتمركزة في بلدة دبين جنوب لبنان.

كما تحدثت تقارير عن تنفيذ جيش الاحتلال الإسرائيلي عمليات تفجير لمنازل في البلدة، بالتزامن مع غارات جوية استهدفت محيطها ومناطق أخرى في قضاء مرجعيون.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن المواجهات تشهد اتساعا ملحوظا مع استمرار العمليات البرية الإسرائيلية وتزايد وتيرة الغارات الجوية والقصف المدفعي، وسط مخاوف من انزلاق الأوضاع نحو مرحلة أكثر خطورة في جنوب لبنان. 

اقرأ المزيد.. الاحتلال الإسرائيلي يغتال قياديا بالجهاد الإسلامي وابنته في لبنان

دلالات
00:00:00