حصار في البحر وتعثر التفاوض بين إيران والولايات المتحدة

الصورة
أعلام إيران وباكستان والولايات المتحدة الأمريكية
أعلام إيران وباكستان والولايات المتحدة الأمريكية
آخر تحديث

في اليوم التاسع عشر للهدنة، تتواصل الإجراءات الأمريكية ضد إيران عبر الحصار البحري وتشديد العقوبات، بالتوازي مع حراك دبلوماسي إيراني مكثف في الإقليم، وسط تعثر واضح في مسار المفاوضات وارتفاع حدة التوتر.

الحصار الأمريكي: تضييق بحري وتحويل مسار السفن

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" أن قواتها تواصل فرض الحصار على السفن المرتبطة بإيران أو المتجهة إليها، مؤكدة أنها نجحت منذ بدء العمليات في تحويل مسار 37 سفينة.

وأوضحت أن مروحية تابعة للبحرية الأمريكية اعترضت سفينة في بحر العرب، قالت إنها جزء من "أسطول الظل" الإيراني، الذي يضم 19 سفينة خاضعة للعقوبات، وتستخدم لنقل النفط والغاز إلى الأسواق العالمية.

إيران: جولة دبلوماسية متعددة المسارات

على الجانب الإيراني، يستعد وزير الخارجية عباس عراقجي للعودة إلى العاصمة الباكستانية إسلام أباد، بعد جولة شملت مسقط، وقبل زيارة مرتقبة إلى موسكو.

وبحسب وكالة الأنباء الإيرانية، عاد جزء من الوفد المرافق لعراقجي إلى طهران للتشاور، على أن يلتحق به مجددا في إسلام أباد، في إطار تنسيق المواقف بشأن تطورات الحرب ومسار التهدئة.

تعثر مسار التفاوض: إلغاء أمريكي وتصعيد سياسي

في المقابل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلغاء زيارة كانت مقررة لمبعوثيه إلى باكستان، مرجعا القرار إلى ما وصفه بعدم جدوى المفاوضات في ظل الموقف الإيراني.

وأشار ترامب إلى أن التواصل يمكن أن يتم بوسائل أخرى دون الحاجة إلى زيارات طويلة، في خطوة تعكس حجم التعقيدات التي تواجه جهود إعادة إحياء المسار التفاوضي بين واشنطن وطهران.

وساطات إقليمية ومحاولات احتواء التصعيد

تتزامن هذه التطورات مع جهود وساطة تقودها أطراف إقليمية، أبرزها باكستان وسلطنة عُمان، لإعادة الأطراف إلى طاولة الحوار.

وتشير المعطيات إلى أن عراقجي نقل خلال جولته مواقف بلاده وتحفظاتها على المقترحات الأمريكية، في ظل استمرار الاتصالات غير المباشرة عبر الوسطاء.

تصعيد ميداني ورسائل ردع إيرانية

ميدانيا، يترافق الحراك السياسي مع تصعيد في الخطاب الإيراني، حيث حذر الحرس الثوري من أن أي هجوم جديد سيقابل برد "يفوق التوقعات"، مؤكدا استمرار سياسة الردع.

كما تحدثت تقارير عن سماع أصوات دفاعات جوية في مدينة كرمانشاه، في مؤشر على حالة التوتر الأمني المستمرة داخل إيران.

يأتي هذا التصعيد في ظل استمرار الحصار البحري الأمريكي، مقابل تلويح إيراني بإجراءات مضادة في مضيق هرمز، ما ينعكس مباشرة على أسواق الطاقة العالمية.

اقرأ المزيد.. واشنطن تصعد مطالبها النووية 

دلالات
00:00:00