تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة لليوم الـ195 على التوالي، وسط قصف جوي مدفعي وإطلاق نار في مختلف أرجاء
خروقات متواصلة في غزة.. شهداء وقصف وتصعيد
يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة لليوم الـ198، وسط تصعيد ميداني متواصل أسفر خلال الساعات الماضية عن سقوط شهداء وجرحى، بالتزامن مع تدهور إنساني حاد وتعثر المسار السياسي المرتبط بمراحل الاتفاق.
شهداء وإصابات في غارات متفرقة على غزة
أسفرت الخروقات الإسرائيلية خلال الساعات الـ24 الماضية عن استشهاد أربعة فلسطينيين وإصابة آخرين في مناطق مختلفة من القطاع.
واستشهد عماد مقداد وأصيب آخران جراء قصف استهدف محيط رمزون الشيخ رضوان بشارع الجلاء شمال غربي مدينة غزة.
كما استشهد الشاب بهجت أبو العيش إثر إصابته برصاص الاحتلال في الرأس بمنطقة الهوجا في مخيم جباليا شمال القطاع، فيما استشهد الشاب علاء صالح أحمد متأثرا بجراح أصيب بها قبل أيام في بيت لاهيا.
وفي السياق ذاته، أعلن عن استشهاد الطفلة دعاء محمد سليمان رحيم متأثرة بإصابتها السابقة برصاص الاحتلال في دير البلح وسط القطاع.
قصف وعمليات عسكرية في عدة محاور
شهدت مناطق متفرقة من القطاع تصعيدا عسكريا، حيث نسف الاحتلال مباني جنوب شرق مدينة غزة بالتزامن مع تقدم دباباته في منطقة أرض الريس جنوب محور نتساريم.
كما استهدفت مدفعية الاحتلال الإسرائيلي شمال شرق مخيم البريج، وألقت طائرة مسيرة من نوع "كواد كابتر" قنبلة متفجرة في المنطقة ذاتها.
وفي جنوب القطاع، فجّر الاحتلال عددا من المنازل في بلدة بني سهيلا شرق خانيونس، في إطار العمليات العسكرية المستمرة.
حصيلة الشهداء تتصاعد رغم الهدنة
أظهرت بيانات طبية وصول 13 شهيدا و32 إصابة إلى مستشفيات القطاع خلال الساعات الـ48 الماضية.
ومنذ بدء وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/تشرين الأول، بلغ عدد الشهداء 809 شهداء، إضافة إلى 2267 مصابا، فيما تم انتشال 761 شهيدا من تحت الأنقاض.
ومنذ بداية العدوان في السابع من أكتوبر 2023، ارتفع إجمالي الشهداء إلى 72.585 شهيدا، مقابل 172.370 مصابا.
حماس: "إسرائيل" تعرقل المرحلة الثانية
قال المتحدث باسم حركة حماس حازم قاسم إن إصرار " إسرائيل" على طرح ملف "نزع السلاح" وربطه بالمرحلة الثانية من الاتفاق يعقد المفاوضات ويتناقض مع مسار التهدئة.
وأشار إلى أن الحركة التزمت باستحقاقات المرحلة الأولى، في حين واصل الاحتلال خروقاته وتنصل من التزاماته، خاصة فيما يتعلق بإدخال المساعدات ووقف العمليات العسكرية.
وأكد أن التهديدات الإسرائيلية بالعودة إلى القتال تمثل أدوات ضغط، لكنها لن تنجح في فرض شروط جديدة.
تعثر المفاوضات ودعوات للوسطاء
أوضح قاسم أن العقبة الأساسية تكمن في الموقف الإسرائيلي "المتعنت"، داعيا الوسطاء إلى التدخل لضمان تنفيذ الالتزامات الإنسانية قبل الانتقال إلى أي مراحل لاحقة.
وشدد على ضرورة إدخال المساعدات ومواد الإيواء، وفتح المعابر بشكل كامل، وتمكين الجهات المحلية من إدارة القطاع، باعتبارها شروطا أساسية لتهيئة بيئة تفاوضية حقيقية.
واقع إنساني يزداد تدهورا
على الصعيد الإنساني، تتفاقم الأوضاع في قطاع غزة مع استمرار إغلاق المعابر وتقييد دخول المساعدات، وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن نحو 700 مريض فقط تمكنوا من مغادرة القطاع للعلاج منذ إعادة فتح معبر رفح بشكل محدود، فيما ينتظر أكثر من 18 ألف مريض وجريح فرصة الإجلاء.
كما يواجه العائدون إلى القطاع إجراءات مشددة، تشمل احتجازا وتحقيقات، في ظل قيود غير مسبوقة على حركة التنقل.
تصعيد سياسي يواكب الميدان
يتزامن التصعيد الميداني مع مواقف متشددة داخل حكومة الاحتلال، حيث تتصاعد الدعوات لإعادة احتلال قطاع غزة، ما يزيد من تعقيد المشهد ويضع مستقبل الهدنة على المحك، في ظل غياب مؤشرات واضحة على تقدم حقيقي في المسار السياسي.
اقرأ المزيد.. 6 شهداء بينهم أطفال في خروقات الاحتلال المتواصلة في القطاع