542 مستوطنة وبؤرة استيطانية تعمّق مخطط التطهير والتهجير بحق الفلسطينيين

الصورة
أراض فلسطينية شمال الضفة الغربية استولت عليها سلطات الاحتلال لصالح مشاريع الاستيطان
أراض فلسطينية شمال الضفة الغربية استولت عليها سلطات الاحتلال لصالح مشاريع الاستيطان
آخر تحديث

قال أمين عام اللجنة الملكية لشؤون القدس عبد الله توفيق كنعان إن الاستيطان الإسرائيلي يمثل أداة ممنهجة للتطهير والتهجير بحق الشعب الفلسطيني، محذرا من أن توسع المستوطنات والبؤر الاستيطانية يعكس توجها سياسيا إسرائيليا يهدف إلى تقويض أي فرصة لتحقيق السلام وإقامة الدولة الفلسطينية.

الاستيطان مشروع توسع وتهويد

وأوضح كنعان، في تصريحات صحفية، أن التقارير الصحفية والدولية تكشف بشكل متواصل خطورة الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مشيرا إلى أن تصريحات حكومة اليمين الإسرائيلي بقيادة بنيامين نتنياهو تؤكد تبنيها نهج الاستعمار والتهويد والأسرلة.

وأضاف أن تصريحات وزراء في الحكومة الإسرائيلية، ومنها تصريحات الوزير بتسلئيل سموتريتش عقب الموافقة على خطة "E1" الاستيطانية، تكشف عن مساعٍ لإنهاء فكرة حل الدولتين، لافتا إلى أن هذه السياسات تمثل عائقا أمام أي مسار سياسي لتحقيق الاستقرار.

توسع غير مسبوق للمستوطنات في الضفة

وأشار كنعان إلى أن الإحصائيات، بما فيها الإسرائيلية، تظهر أن الحكومة الحالية عملت على إقامة أو تسوية أوضاع نحو 103 مستوطنات في الضفة الغربية، وهو رقم يقارب عدد المستوطنات التي أقيمت منذ احتلال عام 1967 وحتى تشكيل الحكومة الحالية.

وبين أن خطورة هذه الأرقام لا تقتصر على العدد المعلن، إذ تشير بيانات جهات فلسطينية ودولية إلى وجود أعداد أكبر من المستوطنات والبؤر الاستيطانية المنتشرة في الضفة الغربية، موضحا أن معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان تشير إلى وجود 542 مستوطنة وبؤرة استيطانية إسرائيلية، تطوق القدس والمسجد الأقصى وتهدد البلدات الفلسطينية بالتهجير.

انتقادات دولية لسياسات الاحتلال

وأكد كنعان أن تصاعد الاستيطان يترافق مع مواقف سياسية إسرائيلية تعكس تبني الحكومة الحالية لهذا النهج بشكل رسمي، مشيرا إلى أن هذه السياسات تتعارض مع القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

ولفت إلى تنامي الاستياء الدولي من استمرار "إسرائيل" في مخالفة الاتفاقيات الدولية، بما فيها اتفاقيات جنيف ولاهاي وقرارات الأمم المتحدة، مؤكدا أن الأردن يواصل التأكيد على ضرورة تنفيذ القرارات الدولية، وعلى رأسها قرار مجلس الأمن رقم 2334 الصادر عام 2016، الذي يدعو إلى وقف الاستيطان.

الاستيطان عقبة أمام السلام

وقال كنعان إن اللجنة الملكية لشؤون القدس تؤكد للرأي العام الدولي أن الاستيطان الإسرائيلي سيبقى من أبرز العوائق أمام تحقيق السلام، ويمس حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود عام 1967.

وأضاف أن سياسة توسيع المستوطنات وما وصفه بمشروع "سلام القوة" لن تؤدي إلى الاستقرار، بل ستزيد من حالة التوتر وتعزز استمرار الصراع، مؤكدا ضرورة حماية الأرض والمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس. 

اقرأ المزيد.. تحذيرات من مشروع استيطاني لمعالجة النفايات يهدد مئات الدونمات في القدس

00:00:00