تواصل آلة الحرب الإسرائيلية ارتكاب المجازر في قطاع غزة مع دخول العدوان يومه الـ692، واليوم الـ164 منذ استئنافه في آذار الماضي. ومنذ فجر
اشتباكات ضارية في حي الزيتون وخسائر فادحة لجيش الاحتلال

شهد حي الزيتون في مدينة غزة الليلة الماضية سلسلة عمليات للمقاومة الفلسطينية أسفرت عن قتلى وجرحى في صفوف الجيش الإسرائيلي، وسط تقارير عبرية عن تفعيل "بروتوكول هانيبال" لمنع وقوع جنود في الأسر، وفرض رقابة عسكرية مشددة على تفاصيل ما جرى.
تزامن ذلك مع غارات إسرائيلية عنيفة استهدفت مناطق متفرقة من القطاع وأوقعت عشرات الشهداء.
كمائن حي الزيتون وفقدان 4 جنود
وسائل إعلام إسرائيلية أكدت أن ناقلة جند مدرعة من نوع "نمر" تعرضت لانفجار عبوة ناسفة في حي الزيتون شرق غزة، ما أدى إلى إصابة سبعة جنود بجروح متفاوتة. كما تحدثت مصادر عبرية عن مقتل جندي واحد على الأقل، وإصابة 11 آخرين، وفقدان أربعة جنود لفترة وجيزة قبل استعادة الاتصال بهم، حسب ما زعم جيش الاحتلال.
وأشارت التقارير إلى أن مقاتلي المقاومة نصبوا كميناً محكماً استهدف وحدات من الفرقة 162 واللواء 401، فيما تعرضت مروحيات الإجلاء لإطلاق نار كثيف خلال محاولة نقل المصابين.
بروتوكول هانيبال وحظر النشر
وفق وسائل الإعلام العبرية، فعّل الجيش الإسرائيلي "بروتوكول هانيبال" في حي الزيتون، وهو الإجراء الذي يهدف إلى منع وقوع الجنود أسرى حتى لو أدى ذلك إلى مقتلهم. وفرضت الرقابة العسكرية الإسرائيلية حظر النشر على تفاصيل مصير الجنود الأربعة الذين تحدثت التقارير عن فقدان الاتصال بهم خلال الاشتباكات.
موقف المقاومة
كتائب القسام نشرت صورة حملت عبارة "نذكّر من ينسى.. الموت أو الأسر"، في إشارة مباشرة إلى العمليات. كما قال الناطق العسكري باسمها، أبو عبيدة، إن قيادة الاحتلال "قررت بإصرار تقليص عدد أسراها الأحياء إلى النصف"، محذراً من أن أي أسير يُقتل بفعل عدوان الاحتلال سيُعلن اسمه وصورته مع إثبات مقتله.
الغارات الإسرائيلية على غزة
في موازاة ذلك، واصل جيش الاحتلال قصفه المكثف على مناطق عدة في القطاع، ما أسفر عن استشهاد 35 فلسطينياً منذ فجر السبت، بينهم 20 في مدينة غزة. ومن بين الشهداء امرأة وطفلها في قصف استهدف شقة سكنية بمنطقة الكرامة شمالي المدينة، إضافة إلى شهداء آخرين في مخيم النصيرات وحي الوحدة.
كما أفادت مصادر طبية في مستشفى العودة بأن أربعة من منتظري المساعدات استشهدوا وأصيب آخرون بنيران الاحتلال وسط القطاع، في حين نُفذت عمليات نسف وقصف مدفعي في محاور عدة بخان يونس ومدينة غزة.
ليلة مرعبة في المدينة
سكان غزة وصفوا ليلتهم بأنها من الأكثر رعباً منذ بدء العدوان، إذ ترددت أصوات الانفجارات الضخمة وإطلاق النار الكثيف في أحياء الزيتون والصبرة وجباليا، بينما حلقت المقاتلات الإسرائيلية على علو منخفض وسط قصف مدفعي متواصل.
اقرأ المزيد..الروبوتات المفخخة.. استراتيجية إسرائيلية لزراعة الموت والإبادة في غزة