كشفت شهادات إنسانية مؤلمة لعائدين إلى قطاع غزة عن ممارسات قمعية وانتهاكات جسيمة تعرضوا لها على يد جيش الاحتلال الإسرائيلي أثناء عبورهم عبر
وصول أول دفعة تحمل 12 فلسطينيا عائدا إلى غزة عبر معبر رفح
شهد قطاع غزة، الثلاثاء، تطورات ميدانية وإنسانية متسارعة، تمثلت في استشهاد فلسطيني متأثرا بإصابته برصاص قوات الاحتلال في خانيونس، إلى جانب تشغيل معبر رفح تشغيلا محدودا بعد نحو عام من الإغلاق، وسط قيود إسرائيلية مشددة، وتحذيرات دولية من تداعيات إنسانية خطيرة، واستمرار الجدل السياسي حول مستقبل إدارة القطاع.
شهيد برصاص الاحتلال في خانيونس
ارتقى فلسطيني، متأثرا بإصابته برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة. وأكدت مصادر طبية في مجمع ناصر الطبي وصول الشهيد بعد إصابته بنيران الاحتلال خارج مناطق انتشاره جنوب المدينة، فيما كان الدفاع المدني قد أعلن فجر اليوم إجلاء مصاب من حي الشيخ ناصر شرقي خانيونس قبل استشهاده.
تشغيل معبر رفح بشكل محدود
أُعيد، أمس الإثنين، تشغيل معبر رفح البري بشكل محدود، بعد قرابة عام من الإغلاق في ظل الحصار المشدد والحرب التي تعرض لها القطاع. ووصلت إلى مجمع ناصر الطبي في خانيونس حافلة تقل 12 فلسطينيا من العائدين عبر المعبر، في إطار ترتيبات مقيدة فرضتها سلطات الاحتلال.
آلية العبور والقيود المفروضة
أفادت مصادر مصرية بأن آلية تشغيل المعبر تقضي بالسماح بعودة أعداد محدودة من الفلسطينيين إلى غزة، مقابل استقبال جرحى ومرضى لتلقي العلاج في مصر. وفي المقابل، ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن الاحتلال وافق على أعداد أقل مما تم الاتفاق عليه، إذ سمح بخروج خمسة جرحى فقط في اليوم الأول، رغم وجود نحو 22 ألف جريح ومريض في غزة بانتظار فتح المعبر.
تحذيرات "أطباء بلا حدود"
حذر الأمين العام لمنظمة "أطباء بلا حدود"، كريستوفر لوكيير، من عواقب كارثية على سكان قطاع غزة، عقب قرار الاحتلال وقف أنشطة المنظمة داخل القطاع ومنحها مهلة لمغادرته. وأكد أن الفلسطينيين يمرون بمرحلة هم في أمس الحاجة فيها إلى توسيع نطاق المساعدات، مشيرا إلى أن المنظمة قدمت خلال عام 2025 مئات آلاف الاستشارات الطبية، ولم تتمكن من إدخال أي إمدادات منذ تلقيها إنذارا إسرائيليا سابقا.
الجدل حول لجنة إدارة غزة
بالتزامن، تترقب "اللجنة الوطنية لإدارة غزة"، المشكلة بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، دخولها إلى القطاع خلال الأيام المقبلة. وأثار الشعار الذي نشرته اللجنة انتقادات إسرائيلية، إذ سارع رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو إلى رفضه، معتبرا أنه يشبه شعار السلطة الفلسطينية، ومؤكدا أن السلطة لن تكون شريكة في إدارة غزة.
مواقف دولية ودعوات إنسانية
رحبت دولة قطر بإعادة فتح معبر رفح، ووصفت الخطوة بأنها إيجابية، مطالبة بضمان تدفق المساعدات الإنسانية إلى القطاع بشكل مستدام ودون عوائق، والتزام جميع الأطراف بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار كاملا.
اقرأ المزيد.. تضييق إسرائيلي وأزمة متفاقمة تزامنا مع فتح المعبر