أعاد التصعيد الإسرائيلي الواسع في جنوب لبنان خلال الساعات الماضية خلط أوراق المفاوضات الجارية بين لبنان ودولة الاحتلال الإسرائيلي في العاصمة
برعاية واشنطن.. ترشيح 4 دول لنشر قواتها في جنوب لبنان
اتفقت لبنان و"إسرائيل" على قائمة قصيرة تضم عدة دول تشمل بريطانيا وإيطاليا وسويسرا وإندونيسيا كمساهمين محتملين في آلية مقترحة قد تتضمن نشر قوات أجنبية في لبنان، وذلك بهدف التحقق من نزع سلاح حزب الله، بحسب ما كشفت عنه مصادر مطلعة لوكالة رويترز.
وأوضحت المصادر أن التوصل إلى هذه القائمة جاء خلال المحادثات التي شهدتها العاصمة الإيطالية روما الأسبوع الماضي برعاية أمريكية، وتأتي ضمن أحدث جولات المفاوضات بين الجانبين لتنفيذ اتفاق حزيران الماضي، والذي يربط انسحاب الاحتلال الإسرائيلي التدريجي من لبنان بنزع سلاح حزب الله.
وأضافت المصادر أن هذه الدول يمكن أن تساعد في تحديد نطاق الآلية، أو توفير أفراد للإشراف على تنفيذها، أو المساهمة بقوات للمراقبة أو المشاركة في أعمال التفتيش المرتبطة بالتحقق من نزع السلاح.
وكانت الوكالة قد أوردت سابقا عن مسؤول لبناني تأكيده إقرار القائمة بين الجانبين، مشيرا إلى أن الإدارة الأمريكية هي من ستحسم القرار النهائي بشأن الدول المشاركة.
التحقق من خلو قرى جنوب لبنان من الأسلحة
ويحتل جيش الاحتلال الإسرائيلي مسافة 10 كيلومترات داخل جنوب لبنان، مؤكدا استمرار توغله وعدم الانسحاب الأحادي دون نزع سلاح حزب الله.
ووفقا لمصدرين، فإن الآلية المقترحة تقضي بالتحقق من خلو القرى الجنوبية من الأسلحة عبر عمليات تفتيش ميدانية، في وقت تضغط فيه "إسرائيل" لتوسيع نطاقها ليشمل الممتلكات والمنازل الخاصة.
وكان الجيش اللبناني قد أبدى تحفظا طوال العام الماضي أمام الضغوط الداعية لدخول المنازل الخاصة، تفاديا لإشعال التوترات أو الاصطدام المباشر مع حزب الله، حيث أكد مسؤولون أمنيون لرويترز أن الإقدام على خطوات كهذه يحتاج استصدار أذونات قضائية منفصلة لكل عقار.
من جهته، شدد مسؤول أمني أجنبي على ضرورة الحاجة للتعامل مع مسألة الممتلكات الخاصة، وكيفية تفتيشها ومن سيقوم بذلك، مضيفا أنه سيتعين أيضا تحديد نطاق حرية حركة القوات الأجنبية بشكل واضح.
وأشارت المصادر إلى ضرورة الاتفاق على تفويض لوجود القوات الأجنبية في لبنان، مرجحة أن تصدر الحكومة اللبنانية دعوة رسمية لها وفق إطار تقره "إسرائيل".
رفض إسرائيلي للانسحاب من لبنان وسوريا وغزة
ورغم استمرار المسار التفاوضي، أجرى وزير الحرب "الإسرائيلي" يسرائيل كاتس -أمس الأربعاء- جولة في المناطق الخاضعة لسيطرة قواته في جنوب لبنان، وأعلن أن جيش الاحتلال سيبقى في المناطق الأمنية في لبنان وسوريا وغزة.
ونقلت صحيفة "يديعوت أحرنوت" عن كاتس توجيهه تعليمات للجيش بضرورة اتخاذ الخطوات اللازمة للاستعداد لوجود طويل الأمد في المنطقة.
ولم تحظ هذه التصريحات بقبول في واشنطن، حيث رد مسؤول بوزارة الخارجية الأمريكية بالقول إن بلاده تنتظر من جميع الأطراف السلوك بما يتماشى مع الأطر المتفق عليها، مشددا على أن الوجود العسكري الدائم جنوبي لبنان يتعارض مع الالتزامات الواردة في الإطار أو مع السلام والأمن على المدى الطويل لكلا الدولتين.
غارات وتفجيرات ميدانية متواصلة
ميدانيا، يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على الأراضي اللبنانية والمستمر منذ 2 آذار الماضي، حيث أصيب عدة أشخاص -أمس الأربعاء- إثر سلسلة غارات وتفجيرات نفذها جيش الاحتلال في مناطق متفرقة من الجنوب اللبناني.
وذكرت وكالة الأنباء اللبنانية أن طائرة مسيرة تابعة للاحتلال استهدفت طريق كفرا في قضاء بنت جبيل مما أسفر عن وقوع إصابات، فيما شهد قضاء مرجعيون غارات في محيط بلدة دير سريان وتفجيرات في وادي بلدة تولين على طريق وادي السلوقي.
كما ينفذ جيش الاحتلال تفجيرا كبيرا في بلدة حداثا، كما قامت مسيرة تابعة للاحتلال بإلقاء مواد متفجرة عند أطراف بلدة بيت ياحون، إلى جانب شن الطيران الحربي غارتين على بلدة المنصوري بقضاء صور و استهدافها بقنبلة صوتية عبر مسيرة "إسرائيلية".
اقرأ المزيد.. تصعيد إسرائيلي يهدد مفاوضات روما