أثار قرار مجلس التعليم العالي إلغاء امتحان الشامل لطلبة كليات المجتمع تساؤلات لدى عدد من الطلبة وذويهم، خاصة في التخصصات التي ترتبط بمزاولة
التعليم العالي: إلغاء "الشامل" يهدف لضبط القبول وتعزيز التعليم التقني
أكدت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي أن قرار إلغاء امتحان الشامل لطلبة الدبلوم المتوسط جاء ضمن مراجعة سياسات القبول وتطوير منظومة التعليم، مشيرة إلى أن القرار ما يزال بصيغته الأولية قبل اعتماده بشكل نهائي، بعد استكمال دراسة الملاحظات والآراء حوله.
مراجعة سياسة التقييم
وقال الناطق الإعلامي باسم الوزارة ومستشار وزير التعليم العالي مهند الخطيب، إن إلغاء الامتحان يأتي في إطار جهود الوزارة ومجلس التعليم العالي لتجويد العملية التعليمية ووضع ضوابط تضمن العدالة وتحد من تضخم المعدلات.
وأوضح أن الطالب في برامج الدبلوم المتوسط يخضع خلال فترة دراسته إلى تقييمات وامتحانات دورية، وينهي دراسته بمعدل تراكمي يعكس مستواه الأكاديمي، ما يجعل وجود امتحان إضافي بعد التخرج غير ضروري في ظل تطور أدوات التقييم.
تغيير جهة الإشراف على الامتحان
وبين الخطيب أن جامعة البلقاء التطبيقية كانت الجهة الوحيدة المخولة بعقد امتحان الشامل كونها سابقا الجامعة الحكومية الوحيدة التي تمنح درجة الدبلوم المتوسط، إلا أن توسع برامج التعليم التقني والمهني أدى إلى طرح تخصصات مماثلة في جامعات رسمية أخرى، ما جعل استمرار ارتباط الامتحان بجهة واحدة غير مبرر.
تعزيز الإقبال على التعليم المهني
وأشار إلى أن امتحان الشامل كان يشكل حاجزا نفسيا أمام عدد من الطلبة، مؤكدا أن إلغاءه يهدف إلى تشجيع الإقبال على التخصصات المهنية والتطبيقية، دون التأثير على جودة مخرجات التعليم، في ظل وجود هيئة اعتماد وضمان جودة مستقلة تتولى الرقابة على مؤسسات التعليم العالي.
الدبلوم لا يرتبط بالامتحان الشامل
وصحح الخطيب ما وصفه بمفهوم غير دقيق حول ارتباط امتحان الشامل بمنح درجة الدبلوم، مؤكدا أن الطالب يحصل على الدرجة العلمية بعد استكمال متطلبات خطته الدراسية، فيما كان الامتحان مرتبطا بإجراءات التجسير فقط.
وأوضح أن طلبة الدبلوم في السنوات السابقة، سواء ممن اجتازوا الامتحان أو لم يجتازوه، يستطيعون التقدم للتجسير وفق الخيار الأفضل لهم بين المعدل التراكمي أو علامة الشامل، كما يحق لطلبة الدورة الشتوية الأخيرة اختيار المعدل الأعلى بينهما.
آلية جديدة للتجسير
وبين الخطيب أن التجسير في البرنامج العادي بالجامعات الرسمية سيخضع لامتحان قبول بسيط تنظمه وحدة تنسيق القبول الموحد، لا يهدف إلى قياس التحصيل العلمي، وإنما للمفاضلة بين الطلبة أصحاب المعدلات المرتفعة.
وأضاف أن المنافسة ستقتصر على نسبة 5% من أوائل الطلبة في كل تخصص وكلية، وفق المعدل التراكمي أو علامة الشامل للدورة الحالية فقط، فيما يحدد مجلس التعليم العالي سنويا عدد المقاعد المتاحة بحسب الطاقة الاستيعابية للجامعات.
وأشار إلى أن التجسير في البرنامج الموازي والجامعات الخاصة سيكون متاحا وفق أي من المعدلين، دون الحاجة للخضوع لامتحان القبول.
اقرأ المزيد.. ما هو مصير خريجي كليات المجتمع ومزاولة المهنة؟