إضراب الأونروا قد يهدد استمرار خدمات اللاجئين في الأردن

الصورة
مكتب وكالة الأونروا في عمان 8/11/2021 | رويترز
مكتب وكالة الأونروا في عمان 8/11/2021 | رويترز
آخر تحديث

حذر مدير عام دائرة الشؤون الفلسطينية في الأردن رفيق خرفان من تداعيات الأزمة المالية التي تواجه وكالة الأونروا مشيرا إلى أن الإضراب الشامل للعاملين في الوكالة قد يؤدي إلى تعطيل الخدمات المقدمة للاجئين ويزيد من تعقيد الأزمة المالية التي تمر بها الوكالة، في ظل تراجع التمويل الدولي.

الأردن الأكثر تأثرا بالأزمة

وأوضح خرفان أن أزمة التمويل التي تواجه الأونروا تشمل الأقاليم الخمسة التي تعمل فيها الوكالة، وهي: 

  • الأردن. 

  • سوريا. 

  • لبنان. 

  • الضفة الغربية.

  • قطاع غزة. 

ولفت خرفان إلى أن التأثير الأكبر يظهر في الأردن، وقال إن الظروف في غزة وسوريا مختلفة بسبب الأوضاع الأمنية، ما يجعل الأردن من أكثر المناطق التي قد تتأثر بتراجع خدمات الوكالة.

تحذير من تداعيات إضراب الأونروا

ودعا خرفان العاملين في الأونروا إلى التفكير في تداعيات الإضراب الشامل، محذرا من أن توقف الخدمات قد يدفع بعض الدول المانحة إلى التراجع عن دعم الوكالة. 

وأشار إلى أن التجارب السابقة أظهرت أن الإضرابات الطويلة لم تحقق نتائج ملموسة، وقد تؤدي إلى خسارة الموظفين لرواتبهم وتعطيل الخدمات المقدمة للاجئين.

الأزمة نتيجة تراجع التمويل الدولي

وبين خرفان أن الأونروا تعتمد في تمويلها على تبرعات طوعية من الدول المانحة، وليست لها ميزانية ثابتة ضمن موازنة الأمم المتحدة، ما يجعلها عرضة للتقلبات السياسية. 

وأضاف أن الولايات المتحدة أوقفت تمويلها للوكالة في فترات مختلفة، كما علقت دول أخرى مثل السويد دعمها، الأمر الذي ساهم في تعميق الأزمة المالية.

خصم 20% من رواتب الموظفين

وأشار خرفان إلى أن قرار إدارة الأونروا بخصم 20% من رواتب الموظفين يشمل الأقاليم الخمسة وليس الأردن فقط، وأوضح أن الرواتب تشكل نحو 80% من موازنة الوكالة، وأن هذا الإجراء قد يوفر نحو 65 مليون دولار سنويا، مع تعهد الإدارة بوقف الخصم في حال تحسن الوضع المالي.

تحركات أردنية لاحتواء الأزمة

وأكد خرفان أن الأردن تدخل مع الدول المضيفة الأخرى لمحاولة احتواء التوتر بين إدارة الأونروا واتحادات العاملين، ما أسهم في تأجيل إضراب كان مقررا في وقت سابق. 

وأضاف أن الأردن يواصل جهوده الدبلوماسية لحشد الدعم الدولي للوكالة والحفاظ على استمرار خدماتها للاجئين.

أعباء كبيرة يتحملها الأردن

وأشار خرفان إلى أن الأردن يستضيف نحو 2.5 مليون لاجئ فلسطيني، يحمل نحو 90% منهم الرقم الوطني الأردني ويتلقون الخدمات التي يحصل عليها المواطن الأردني. 

وأكد أن ما تتحمله الدولة الأردنية من أعباء في هذا الملف يفوق ما تقدمه الأونروا، رغم أن قضية اللاجئين مسؤولية دولية وليست مسؤولية الأردن وحده.

مساهمات أردنية لدعم الوكالة

وبين أن الأردن يقدم دعما للأونروا بطرق مختلفة، من بينها إعفاءات ضريبية وجمركية، إضافة إلى مساهمة حكومية بنحو 5 ملايين دولار، فضلا عن تمويل الكتب المدرسية لطلبة مدارس الوكالة.

آلاف الموظفين وأكثر من 100 ألف طالب

وكشف خرفان أن عدد العاملين في الأونروا في الأردن يتراوح بين 6 و7 آلاف موظف، بينهم معلمون وأطباء وإداريون وعمال خدمات، أما عدد الطلبة في مدارس الوكالة فيبلغ نحو 102 ألف طالب، بعد أن كان يتجاوز 120 ألفا قبل سنوات.

خلفية الخبر

وكان المؤتمر العام لاتحادات العاملين في وكالة الأونروا قد أعلن تنفيذ إضراب شامل لمدة يوم واحد يوم الثلاثاء 3 آذار 2026، يشمل جميع الموظفين في الأقاليم الخمسة ورئاستي الوكالة، سواء الذين خصمت رواتبهم أو لم تخصم.

وجاء القرار في بيان صدر في الأول من آذار، انتقد فيه المؤتمر ما وصفه بالسلوك المتعنت لإدارة الوكالة، وذلك بعد ثلاثة أسابيع من تعليق الإضراب المفتوح لمدة شهر استجابة لوساطة الدول المضيفة. 

وأشار البيان إلى اجتماع عقد في 26 شباط 2026 ضم ممثلي الدول المضيفة وهي: الأردن وسوريا ولبنان وفلسطين ومصر، إضافة إلى رؤساء الاتحادات وإدارة الوكالة، حيث شدد ممثلو الدول المضيفة على ضرورة دعم الأونروا وحشد التمويل الدولي لضمان استمرار خدماتها للاجئين.

دلالات
00:00:00