الإدارية النيابية: الإدارة المحلية يقيد حل المجالس ويرفع حصة البلديات

الصورة
رئيس اللجنة الإدارية النيابية خليفة الديات خلال مؤتمر صحفي 13/8/2026
رئيس اللجنة الإدارية النيابية خليفة الديات خلال مؤتمر صحفي 13/8/2026
آخر تحديث

أعلن رئيس اللجنة الإدارية النيابية خليفة الديات، عن إنجاز مشروع قانون الإدارة المحلية 2026، مؤكدا أنه يمثل انتقالا نوعيا نحو "حكم محلي مطلق" يقلص المركزية ويعزز المشاركة الشعبية.

 وأوضح الديات أن القانون جاء ثمرة حوارات وطنية مكثفة ومنصة إلكترونية استقبلت آراء الخبراء والمواطنين، لضمان صياغة نصوص تخدم المصلحة العامة وتجود مستوى الخدمات المقدمة عبر البلديات ومجالس المحافظات.

مشروع قانون الإدارة المحلية شمل كف يد الحكومة عن حل المجالس وتقييد الصلاحيات 

في إطار تعزيز الحاكمية الرشيدة، كشف رئيس اللجنة عن تعديل جوهري يقضي بـ "كف يد مجلس الوزراء" عن الحل المطلق للمجالس البلدية، وتم تقييد الحكومة بمدد زمنية صريحة؛ حيث أوجب القانون إجراء الانتخابات خلال مدة لا تتجاوز العام الواحد من تاريخ الحل. 

كما تم شطب العبارات التي تمنح صلاحيات الحل عند انتهاء مدة المجلس دون أسباب، واشترط أن يكون الحل مسببا وبناء على مخالفات تقررها لجان مساءلة مختصة، مع منح المجالس فرصة لتصويب الأخطاء قبل اللجوء للحل.

استقلالية منصب "مدير البلدية" ومنع التغول 

حسم قانون الإدارة المحلية الجدل حول منصب "مدير البلدية" بإناطة تعيينه بـ "هيئة الخدمة والإدارة العامة" (ديوان الخدمة المدنية سابقا) وفق نظام استقطاب شفاف، مبعِدا سلطة التعيين عن الوزير والمجالس المنتخبة لضمان الكفاءة ومنع التداخل في الأدوار . 

وأكد رئيس اللجنة أن هذا الإجراء يحمي الجهاز التنفيذي من التجاذبات، بينما يمنح رئيس البلدية سلطة رقابية وإشرافية كاملة وحق طلب أي معلومة لضمان تنفيذ الخطط التنموية .

حماية حقوق المواطنين المالية ومنع الرسوم غير العادلة 

وبحسب الديات، تضمن قانون الإدارة المحلية نصوصا صريحة لحماية جيوب المواطنين، حيث نصت التعديلات على استيفاء رسوم تعبيد الطرق والجدران الاستنادية لمرة واحدة فقط وعند تنفيذ المشروع فعليا. 

ومنع القانون البلديات من إلزام المواطنين بدفع عوائد التعبيد قبل التنفيذ، أو تحميلهم تكاليف الجدران الاستنادية وقنوات تصريف مياه الأمطار والعبارات الصندوقية، معتبرا أن أي أعمال صيانة أو معالجة لأضرار الأمطار تقع على عاتق موازنة البلدية ولا يتحملها المواطن.

دعم مالي وتدرج في الإنفاق على الرواتب 

نجحت اللجنة في رفع حصة البلديات من الإنفاق الرأسمالي للدولة إلى 16%، وربطها بالإنفاق العام بدلا من المحروقات لضمان الاستدامة.

 وفيما يخص موازنات الرواتب التي تستنزف الموارد، وضع القانون جدولا زمنيا للتدرج تبدأ بنسبة 60% في السنة الأولى بعد نفاذ القانون، ثم 50%، لتصل في النهاية إلى 40% كحد أقصى، وذلك لتوجيه الفوائض المالية نحو المشاريع الخدمية والاستثمارية.

الشفافية المطلقة ومواعيد ملزمة للردود الحكومية 

لتعزيز الشفافية، شطبت اللجنة كلمة "موجز" من المادة المتعلقة بعرض المشاريع على المجالس البلدية، مما يُلزم الأجهزة التنفيذية بتقديم كل تفاصيل العقود والمشاريع أمام المنتخبين. 

كما وضع قانون الإدارة المحلية مواعيد ملزمة للحكومة للرد على مراسلات البلديات؛ منها 3 أشهر لإقرار الموازنة، وشهر واحد للخطط، وأسبوع واحد للمخاطبات العادية، وفي حال عدم الرد تعتبر هذه القرارات نافذة حكما.

تمثيل الفئات المجتمعية ورفع "الكوتا" النسائية 

ألزم قانون الإدارة المحلية بإنشاء "لجان أحياء" تشارك في إعداد دليل الاحتياجات، مع اشتراط تمثيل النساء والشباب وذوي الإعاقة فيها. 

وتم رفع حصة الكوتا النسائية لتصل إلى 30% من مقاعد المجالس البلدية، كما منح القانون وزير الإدارة المحلية صلاحية تعيين عضوين في أي بلدية، على أن يكون أحدهما حتما من الأشخاص ذوي الإعاقة، مع إتاحة التعيين لتمثيل الأقليات مثل المسيحيين والشركس لضمان التنوع.

شروط الترشح ومستقبل مجالس المحافظات 

فيما يخص شروط الترشح، تم رفع سن الترشح إلى 25 عاما لضمان النضج والخبرة، واشترط القانون مؤهل البكالوريوس لرؤساء بلديات الفئة الأولى فقط. 

أما مجالس المحافظات، فقد تحولت لتمثيل قطاعي يشمل غرف التجارة والصناعة واتحادات المزارعين لتعزيز البعد التنموي، مع منح كل بلدية حق تسمية عضو يمثلها في مجلس المحافظة لضمان تمثيل كل المناطق، وسيشمل أيضا الجهات التالية:

  • الاتحادات النسائية وتجمع لجان المرأة لضمان مشاركة المرأة في القرار التنموي.

  • النقابات المهنية (مثل نقابتي المحامين والمهندسين) لرفد المجالس بالخبرات العلمية والمهنية.

  • ممثلون عن الشباب يتم اختيارهم من خلال الهيئات المختصة.

  • الأشخاص ذوو الإعاقة، حيث نص القانون على وجوب أن يكون أحد الممثلين القطاعيين من هذه الفئة.

  • التمثيل السيادي للمناطق التنموية: يضم المجلس نائب أمين عمان، ومفوضا عن سلطة إقليم العقبة الاقتصادية الخاصة، ومفوضا عن سلطة إقليم البتراء التنموي السياحي.

  • ممثلو البلديات: لتبديد مخاوف تهميش الأطراف، منح القانون كل بلدية في المحافظة الحق في تسمية عضو يمثلها في مجلس المحافظة، ليكون صلة وصل مباشرة بين العمل البلدي والخطط التنموية للمحافظة 

 ختم رئيس اللجنة بالإشارة إلى أن مشروع القانون سلم رسميا لرئاسة مجلس النواب، ومن المتوقع البدء بمناقشته تحت القبة مطلع الأسبوع القادم، مؤكدا أن هذه التعديلات تهدف إلى إعادة الثقة بالعمل البلدي وضمان تقديم خدمات تلمس حياة المواطن الأردني بشكل مباشر .

اقرأ المزيد.. مجلس النواب يبدأ الأحد مناقشة مشروع القانون

دلالات
00:00:00