احتل زيت الزيتون مكانة خاصة في ثقافة الطعام الأردنية وبلاد الشام، فهو ليس مجرد مادة غذائية، بل جزء من التراث والزراعة التقليدية. ومع ذلك،
وزارة الزراعة تطمئن: استمرار استيراد زيت الزيتون لتغطية حاجة السوق
مستوردون يؤكدون: الكميات قادمة تباعا وتأخر الشحن من المصدر هو السبب
أثارت مظاهر التدافع والازدحام التي شهدتها الأسواق خلال الأيام الماضية لشراء زيت الزيتون المستورد خاصة أمام فروع المؤسستين الاستهلاكيتين المدنية والعسكرية، تساؤلات واسعة لدى المواطنين حول وجود شح حقيقي في زيت الزيتون أو نقص في الكميات المطروحة في السوق المحلي.
زيت الزيتون المستورد متوفر لا مبرر للازدحام
وفي هذا السياق، أكد ممثل قطاع المواد الغذائية في غرفة تجارة الأردن جمال عمرو لـ حسنى اليوم الأحد أن زيت الزيتون متوفر في الأسواق في الوقت الحالي، وأن ما جرى من تدافع لا يعكس واقع السوق ولا حجم الكميات التي دخلت المملكة أو التي ستصل خلال الفترة القريبة المقبلة.
وعزا عمرو نقص الكميات خلال الفترة الأولى من فتح باب الاستيراد إلى أن وزارة الزراعة منحت رخصا للتجار بواقع 25 طنا لكل تاجر في المرحلة الأولى ولمدة 30 يوما فقط من تاريخ الحصول على الرخصة، وهو ما شكل عائقا حقيقيا أمام الاستيراد، قبل أن يتم تمديدها لاحقا إلى 90 يوما، ما أتاح للتجار وقتا كافيا للتعاقد والاستيراد، وهو ما انعكس على توفر كميات وفيرة من زيت الزيتون مؤخرا.
وبين عمرو أن تأخر وصول زيت الزيتون المستورد، خاصة من تونس، لا يعود إلى نقص في كميات الإنتاج، بل إلى اشتراطات فنية تتعلق بالعبوات والمواصفات، حيث اضطرت المصانع التونسية إلى استيراد العبوات المعدنية من تركيا لتلبية المواصفات الأردنية، بسبب عدم امتلاك المصانع التونسية الخبرة الكافية بصناعة عبوات الصفيح وخاصة التي تتراوح احجامها بين 4-5 لترات، الأمر الذي تسبب بتأخير الشحنات قرابة شهرين.
جودة زيت الزيتون المستورد عالية جدا
وأكد عمرو أن زيت الزيتون المستورد الذي دخل إلى الأردن يتمتع بجودة عالية جدا، لافتا إلى أن نتائج الفحوصات المخبرية أظهرت حموضة أقل من 0.4%، وهي أقل من السقف المعتمد محليا، إضافة إلى مطابقة الزيت لكافة مواصفات "البكر الممتاز".
وشدد على أن جميع الشحنات تخضع لفحوصات دقيقة من قبل الجهات المختصة، بما فيها مؤسسة الغذاء والدواء والمواصفات والمقاييس، حيث يتم سحب عينات عشوائية من كل حاوية قبل الإفراج عنها.
500 طن تصل أسبوعيا إلى المملكة
من جهته، أوضح وزير الزراعة صائب خريسات لـ حسنى أن الوزارة قدرت الفجوة بين الإنتاج المحلي والاستهلاك السنوي بنحو 7-8 آلاف طن، ما دفعها لمنح رخص استيراد تصل إلى 12 ألف طن كإجراء احترازي لتغطية حاجة السوق.
وأكد الوزير أن الكميات بدأت تصل بالفعل وبشكل أسبوعي، بمعدل يقارب 500 طن أسبوعيا، مشيرا إلى أن الزيت متوفر في الأسواق المحلية خارج المؤسستين الاستهلاكيتين، وأن سبب الازدحام يعود بالدرجة الأولى إلى فارق السعر وليس إلى نقص في المادة.
وبين أن السعر في المؤسسات أقل بسبب انخفاض هامش الربح والكميات الكبيرة التي يتم شراؤها دفعة واحدة، في حين يتحمل التاجر كلفا أعلى نتيجة الشحن والتعبئة والتمويل.
ودعا خريسات وعمرو المواطنين إلى عدم التخزين أو التهافت على الشراء، مؤكدين أن باب الاستيراد ما زال مفتوحا، وأن السوق سيشهد وفرة أكبر خلال الأيام المقبلة، مع وصول شحنات جديدة تباعا، ما سينعكس إيجابا على الأسعار والاستقرار في السوق.
اقرأ المزيد.. 6 أسئلة تجيب عن زيت الزيتون في الأردن.. الإنتاج المحلي والمستورد