أعلنت شركة التأمين الإسلامية في الأردن عن تحقيق أرباح بلغت نحو 5.8 مليون دينار أردني قبل الضريبة لعام 2025، في نتائج لفتت انتباه المتابعين،
اتحاد التأمين: تعويض حوادث السير مرهون بالحكم القضائي
أكد مدير عام الاتحاد الأردني لشركات التأمين مؤيد كلوب أن قضايا حوادث السير التي تتضمن إصابات جسدية تحال مباشرة إلى القضاء، ولا يمكن لشركات التأمين صرف أي تعويض قبل صدور قرار قضائي قطعي.
وأوضح كلوب لـ حسنى -اليوم الخميس- أن هذا الإجراء تحكمه القوانين والأنظمة، وليس خيارا للشركات، مشيرا إلى أن المسؤولية في هذه القضايا قد تتغير أو تتعدد أثناء سير التحقيق، ما يستدعي انتظار الحكم النهائي لتحديد الجهة الملزمة بالدفع.
إمكانية المساعدة في قضايا حوادث السير قبل الحكم: استثناءات محدودة
أشار كلوب إلى أن بعض شركات التأمين قد تبادر في حالات معينة من قضايا حوادث السير إلى تقديم مساعدات مالية قبل صدور الحكم، "من باب التعاون"، إلا أن الأصل القانوني يبقى مرتبطا بصدور القرار القضائي النهائي.
وأضاف أن هناك نقاشات سابقة مع البنك المركزي الأردني حول إمكانية إيجاد آلية تسمح بالعلاج الفوري دون انتظار الحكم، خاصة في الحالات الإنسانية.
مقترح العلاج الفوري: توجه قيد الدراسة
كشف كلوب عن وجود توجه لدراسة اعتماد آلية تتيح علاج المصابين مباشرة، خصوصا في المستشفيات الحكومية، على أن تُسدد التكاليف لاحقا بعد حسم القضية قضائيا.
واعتبر أن هذا الحل قد يخفف الأعباء عن المواطنين، ويمنع وقوع المصابين في أزمة مالية أو تأخير في تلقي العلاج.
مواطن يروي معاناة عامين مع التأمين
في المقابل، عرض مواطن تفاصيل حادث تعرض له قبل عامين، اضطر خلاله إلى دفع نحو 5 آلاف دينار من ماله الخاص لعلاج مصاب سقط أمام مركبته، رغم امتلاكه تأمينا ساريا.
وبين أنه لا يزال بانتظار تقرير الطب الشرعي لتحديد نسبة العجز، ما حال دون مطالبته شركة التأمين بالتعويض حتى الآن، مشيرا إلى أن الإجراءات القضائية والإدارية استغرقت وقتا طويلا.
إشكاليات إجرائية: التأخير وكلفة العلاج
أبرز المواطن جملة من التحديات، منها:
-
طول مدة انتظار التقارير الطبية.
-
تعقيد الإجراءات.
-
تحمل تكاليف العلاج في مستشفى خاص بسبب الضغط على المستشفيات الحكومية.
كما أشار إلى زيادة قيمة التأمين عليه في العام التالي للحادث، رغم عدم حصوله على أي تعويض حتى الآن.
التقادم القانوني: لا يسري قبل استقرار الحالة
طمأن كلوب المتضررين بأن مدة التقادم لا تبدأ من تاريخ الحادث، بل من تاريخ استقرار الحالة الطبية وصدور التقرير النهائي، ما يضمن عدم ضياع حقوق المصابين أو المتسببين خلال فترة العلاج.
وأشار إلى أن هذا التفسير يستند إلى اجتهادات قضائية، بما يراعي طبيعة القضايا الطبية وتعقيداتها.
دعوات لتطوير المنظومة: توازن بين القانون والإنسانية
خلصت المقابلة إلى دعوات بضرورة تطوير منظومة التأمين، بما يحقق توازنا بين الالتزام القانوني والبعد الإنساني، خاصة فيما يتعلق بسرعة العلاج وتخفيف العبء المالي عن المواطنين.
كما طُرحت مقترحات لتعزيز دور المستشفيات الحكومية في استقبال حالات الحوادث، وضمان تغطيتها تأمينيا بشكل مباشر.
اقرأ المزيد.. كيف تتعامل شركات التأمين مع العلاجات المؤجلة لحوادث السير؟