ماذا دار في لقاء الملك مع الأعيان؟

الصورة
من لقاء الملك عبد الله الثاني بأعضاء المكتب الدائم لمجلس الأعيان 6/1/2026 | المصدر: الديوان الملكي الهاشمي
من لقاء الملك عبد الله الثاني بأعضاء المكتب الدائم لمجلس الأعيان 6/1/2026 | المصدر: الديوان الملكي الهاشمي
آخر تحديث

أكد العين زهير أبو فارس، مساعد رئيس مجلس الأعيان وعضو المكتب الدائم، أن الملك عبد الله الثاني يولي أولوية قصوى للهم الداخلي والقضية الفلسطينية، مشددا على أن اللقاء الذي جمع الملك بالمكتب الدائم لمجلس الأعيان، الثلاثاء الماضي، تناول ملفات داخلية واقتصادية وسياسية وإقليمية حساسة، في ظل مرحلة إقليمية ودولية مضطربة تمر بها المنطقة والعالم.

الهم الداخلي في صدارة اهتمامات الملك

أوضح أبو فارس لـ حسنى أن الشأن الداخلي يشكل الهاجس الأول الدائم للملك، وعلى رأسه قضايا البطالة، خاصة بين فئة الشباب، والاقتصاد التنموي، والمشاريع الكبرى والمستدامة، وتشغيل الشباب. 

وأشار إلى أن هذه الملفات تمثل أولوية ثابتة في رؤية الملك، لما لها من أثر مباشر على الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في المملكة.

دور مجلس الأعيان في الرقابة والتشريع

بين أبو فارس أن مجلس الأعيان يشكل الجناح الثاني لمجلس الأمة، ويؤدي دورا دستوريا محوريا في الرقابة والتشريع، مؤكدا أن الملك عبد الله الثاني شدد خلال اللقاء على أهمية استدامة العلاقة والتنسيق الإيجابي بين مجلس الأعيان والحكومة، بما يخدم الأولويات الوطنية وقضايا المواطن، ويعزز فعالية العمل المؤسسي.

الاقتصاد والاستثمار وزيارات الملك الخارجية

وبحسب العين أبو فارس، تطرق اللقاء إلى الجهود التي يبذلها الملك خلال جولاته الخارجية، والتي تتركز على محورين رئيسيين:

  • تشجيع الاستثمار ودعم الاقتصاد الوطني.

  • الحراك السياسي المرتبط بالقضية الفلسطينية. 

وأكد أبو فارس أهمية استثمار هذه الزيارات بشكل أفضل، داعيا إلى إنشاء خلية عمل دائمة تضم الحكومة والقطاع الخاص لمتابعة مخرجات الزيارات الملكية وتحويل الفرص المتاحة إلى مشاريع ملموسة.

القضية الفلسطينية وغزة في قلب النقاش

أشار أبو فارس إلى أن الملك وضع المكتب الدائم في صورة التطورات الإقليمية، خاصة ما يجري في غزة والضفة الغربية، واصفا الوضع هناك بالخطير، في ظل استمرار العدوان وتصاعد التطرف اليميني في الحكومة الإسرائيلية، كما أكد الملك على ضرورة المضي قدما في مراحل الحل المتعلقة بقطاع غزة، بالتنسيق مع الشركاء الأوروبيين والولايات المتحدة.

سوريا ولبنان وأمن الأردن خط أحمر

أكد أبو فارس أن الأوضاع في سوريا ولبنان كانت حاضرة بقوة في اللقاء، نظرا لانعكاساتها المباشرة على الأمن الوطني الأردني، وشدد الملك على أن أمن الحدود الشمالية وخاصرة الأردن الشمالية يمثلان خطوطا حمراء لا يمكن التنازل عنها، مع استمرار التنسيق مع الحكومتين السورية واللبنانية، والتأكيد على جاهزية القوات المسلحة والأجهزة الأمنية للتصدي لملفات التهريب والمخدرات وأي تهديد أمني.

التحديث السياسي مشروع مستمر لا رجعة عنه

لفت أبو فارس إلى أن الملك أكد بوضوح أن مشروع التحديث السياسي والاقتصادي والإداري مشروع مستمر ولا رجعة عنه، موضحا أن التحديث السياسي عملية تراكمية وديناميكية تحتاج إلى وقت، ولا يمكن الحكم عليها خلال فترة قصيرة. وأشار إلى وجود مداخلات من الأعيان أكدت أهمية دعم التجربة، وتقييمها دوريا لتعزيز الإيجابيات ومعالجة السلبيات. 

شخصيات ذكرت في هذا المقال
00:00:00