أعلنت وزارة الصحة عن أسماء المراكز الصحية المناوبة خلال عطلة عيد الأضحى المبارك، وذلك لتأمين استمرار تقديم الخدمات الطبية للمواطنين خلال
الحوسبة الصحية تفند معلومات متداولة حول تمويل برنامج حكيم
أوضح الرئيس التنفيذي لشركة الحوسبة الصحية حكيم، عمر عايش، أن ما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن طبيعة الشركة وحصولها على قرض بقيمة 50 مليون يورو من إيطاليا لتطوير برنامج حكيم يتضمن معلومات غير دقيقة ويحتاج إلى توضيح رسمي.
جدل على مواقع التواصل حول ملكية حكيم والتمويل
شهدت منصات التواصل الاجتماعي مؤخرا نقاشات واسعة رافقها لغط حول طبيعة شركة الحوسبة الصحية، حيث جرى تداول معلومات تفيد بأنها شركة خاصة مسجلة لدى وزارة الصناعة والتجارة، إضافة إلى الحديث عن حصولها على قرض بقيمة 50 مليون يورو من إيطاليا لتطوير برنامج حكيم.
هذا الجدل دفع إلى طرح تساؤلات حول ملكية الشركة، وطبيعة التمويل، وما إذا كانت الأموال مخصصة لتطوير النظام الإلكتروني المستخدم في وزارة الصحة الأردنية.
الحوسبة الصحية: شركة غير ربحية مملوكة للقطاع العام
وقال عايش إن شركة الحوسبة الصحية هي شركة غير ربحية، لكنها مملوكة بالكامل للقطاع العام الصحي والتكنولوجي، موضحا أن طبيعتها لا تنطبق عليها توصيفات الشركات الخاصة الربحية كما تم تداوله.
وأكد أن الهدف الأساسي من تأسيس الشركة يتمثل في تطوير البنية الرقمية للقطاع الصحي في الأردن، وليس العمل وفق منطق الربح التجاري، بل ضمن إطار خدمة القطاع العام وتحسين كفاءة النظام الصحي.
توضيح بشأن القرض: مخصص للقطاع الصحي لا لنظام "حكيم"
وأوضح عايش أن القرض الذي جرى الحديث عنه لا يذهب مباشرة لتطوير برنامج حكيم، بل هو مخصص لتطوير القطاع الصحي بشكل عام، بما في ذلك جزء من عمليات ربط وتفعيل النظام في بعض المواقع التابعة للقطاع العام.
وبين أن التمويل الحكومي أو الممول خارجيا يهدف إلى دعم البنية التحتية الصحية الرقمية، وليس تمويلا مباشرا لتطوير البرمجيات أو إدارة النظام من قبل الشركة.
تطوير "حكيم" يتم بآليات مختلفة
وأشار عايش إلى أن تطوير نظام حكيم يتم من خلال آليات تمويل وتشغيل مختلفة، تتولاها شركة الحوسبة الصحية ضمن مسؤولياتها الفنية والتشغيلية، وبشكل مستمر يواكب احتياجات القطاع الصحي.
ولفت إلى أن العمل على النظام لا يعتمد على القرض المذكور، بل على برامج تطوير وتشغيل داخلية تهدف إلى تحديث النظام وتوسيعه.
ربط المستشفيات والمراكز الصحية بالنظام
وأضاف أن جزءا من التحديات الحالية يتمثل في ربط بعض المستشفيات والمراكز الصحية بالنظام الإلكتروني، مشيرا إلى أن وزارة الصحة والخدمات الطبية الملكية تم ربطهما بالكامل، فيما يجري العمل حاليا على استكمال ربط المستشفيات الجامعية والمراكز الصحية المتبقية.
وأكد أن العمل يسير تدريجيا للوصول إلى تغطية شاملة خلال الأشهر المقبلة، بما يعزز تكامل النظام الصحي الإلكتروني في الأردن.
تأكيد على دقة المعلومات ومصادرها
وختم عايش حديثه بالتأكيد على أهمية العودة إلى المصادر الرسمية عند تداول المعلومات، خصوصا في ظل انتشار روايات غير دقيقة عبر منصات التواصل الاجتماعي، مشيرا إلى أن الهدف من التوضيح هو وضع الحقائق في إطارها الصحيح وتبديد أي لبس حول طبيعة الشركة والتمويل المرتبط بالقطاع الصحي.
برنامج حكيم: التحول الوطني لحوسبة القطاع الصحي في الأردن
يعد برنامج حكيم أحد برامج شركة الحوسبة الصحية، المبادرة الوطنية الأولى لحوسبة القطاع الصحي في الأردن، حيث أطلق نهاية عام 2009.
ويهدف البرنامج إلى تعميم التحول الرقمي في القطاع الصحي على المستوى الوطني، من خلال رفع كفاءة الإدارة الطبية وتطوير جودة الرعاية الصحية وفق أفضل المعايير الدولية، إضافة إلى تحسين الكفاءة التشغيلية وتسهيل إجراءات تقديم الخدمة، بما ينعكس على تجربة المريض داخل المستشفيات والمراكز الصحية.
ويعتمد البرنامج على إنشاء ملف طبي إلكتروني موحد لكل مواطن يُتاح الوصول إليه عبر الرقم الوطني من أي منشأة صحية محوسبة، بالربط مع قاعدة بيانات دائرة الأحوال المدنية، بما يضمن توفر التاريخ الطبي الكامل للمريض بما يشمل الأدوية، والحساسية، والتقارير الطبية، والفحوصات، وصور الأشعة.
واعتمدت شركة الحوسبة الصحية في تنفيذ البرنامج على نظام المعلومات الصحي "فيستا" المطور والمستخدم في مستشفيات إدارة شؤون المحاربين القدامى في الولايات المتحدة، بهدف بناء منظومة رقمية متكاملة للقطاع الصحي العام في الأردن.
ويحقق البرنامج مجموعة من الفوائد للمريض، أبرزها:
-
تعزيز الرعاية الوقائية من خلال التنبيه المبكر للأمراض المزمنة.
-
تحسين سرعة التشخيص والعلاج.
-
إنشاء ملف طبي إلكتروني شامل يسهم في رفع مستوى السلامة الطبية وتقليل الأخطاء، إلى جانب تحسين الوصول إلى نتائج الفحوصات الطبية وتسهيل تقديم الخدمة في مختلف المنشآت الصحية.
كما ينعكس البرنامج على كفاءة المؤسسات الصحية عبر تخفيض الكلف التشغيلية، وتقليل الهدر في الأدوية والفحوصات، وتحسين إدارة الموارد والأرشفة الإلكترونية، إضافة إلى دعم اتخاذ القرار من خلال توفير بيانات وإحصاءات دقيقة، وتعزيز البحث العلمي والسياسات الصحية.
ويمتد أثر حكيم أيضا إلى:
-
تحسين البنية التحتية الرقمية في المنشآت الصحية.
-
رفع جودة الخدمات.
-
الحد من الأخطاء الطبية والإدارية.
-
الإسهام في تعزيز السياحة العلاجية في الأردن.
-
خلق فرص عمل في مجالات تكنولوجيا المعلومات والمعلوماتية الصحية.
اقرأ المزيد.. تأخير بعض طلبات الأدوية استثناء