800 مستفيد.. حملة استعادة الأمل تعيد الحركة لمبتوري الأطراف في غزة

الصورة
أحد الأطفال المستفيدين من حملة استعادة الأمل لمبتوري الأطراف في غزة | حسنى
أحد الأطفال المستفيدين من حملة استعادة الأمل لمبتوري الأطراف في غزة | حسنى
آخر تحديث

في ظل الظروف الصعبة التي يعانيها قطاع غزة، تواصل حملة استعادة الأمل دعمها للأشخاص من ذوي البتر، مع التركيز على تقديم خدمات متكاملة تشمل العلاج الطبيعي، والدعم النفسي، وتركيب الأطراف الاصطناعية، والبرامج الغذائية. 

وتهدف هذه الحملة إلى إعادة دمج المستفيدين بالمجتمع وتمكينهم من حياة كريمة رغم التحديات الكبيرة.

جمعية استعادة الأمل: نبذة عن المبادرة

أكدت رفاء محمود، المسؤول التقني في الجمعية لـ حسنى أن الجمعية منظمة أردنية غير ربحية تأسست بمبادرة ملكية في عام 2024، بهدف تركيب أطراف صناعية للأطفال والمصابين من ذوي البتر في قطاع غزة، خاصة بعد الحرب الأخيرة التي أدت إلى تدمير جزء كبير من البنية التحتية الصحية والمستشفيات في القطاع.

ومن خلال تسجيل الجمعية رسميا في الأردن، أصبح بالإمكان تقديم خدمات متكاملة داخل غزة، تشمل العلاج الطبيعي والدعم النفسي، من خلال فرق جوالة تعمل في المخيمات والمناطق السكنية لضمان متابعة المرضى بشكل مستمر.

خدمات متكاملة لضمان إعادة الدمج

أوضحت رفاء أن الخدمة لا تقتصر على تركيب الطرف الاصطناعي، بل تشمل إعادة تأهيل المريض قبل التركيب، لضمان تهيئة الطرف الجديد بشكل صحيح، وتقديم الدعم النفسي لتقبل الإصابة والحالة الجديدة. كما تشمل البرامج الغذائية لتعويض فقدان الوزن وحماية الكتلة العضلية للمستفيدين، وهو أمر ضروري لضمان أن الأطراف تناسب حجم الجسم وتؤدي وظيفتها بشكل فعال.

التحديات في قطاع غزة

وأشارت إلى أن القطاع يواجه نقصا كبيرا في الكوادر المؤهلة لتقديم خدمات الأطراف الصناعية، حيث يقتصر العدد حاليا على ثمانية فنيين، بينما تشير منظمة الصحة العالمية إلى حاجة القطاع لما يقارب 30 متخصصا. 

كما أن إغلاقات المعابر وصعوبة إدخال المواد اللازمة لتصنيع الأطراف تعيق تقديم الخدمة بشكل مستمر. ومنذ الهدنة الأخيرة، أضيفت حوالي 496 حالة بتر جديدة، ما زاد من حجم الاحتياج العاجل.

أهداف الجمعية ومشاريعها المستقبلية

تسعى الجمعية لتقديم استجابة طارئة وخدمات علاجية شاملة، تشمل: 

  • العلاج الطبيعي قبل تركيب الطرف.

  • الدعم النفسي.

  • خدمة تركيب الأطراف الصناعية.

  • الدعم الغذائي من خلال كوبونات تتيح للمستفيدين شراء احتياجاتهم بشكل يحفظ كرامتهم. 

كما تسعى الجمعية لإنشاء مراكز دائمة لإعادة التأهيل وتركيب الأطراف داخل غزة، وتدريب كوادر طبية مؤهلة لتقديم هذه الخدمات بشكل مستقل، مع خطط لإطلاق برامج دبلوم تدريبية مدتها عام كامل لتخريج مختصين قادرين على تلبية الاحتياجات المتزايدة.

800 مستفيد من الحملة

حتى الآن، وصل عدد المستفيدين من الحملة إلى حوالي 800 شخص، تم تركيب الأطراف لهم وتقديم خدمات العلاج الطبيعي والدعم النفسي، حيث أُجريت حوالي 700 جلسة علاج طبيعي و500 جلسة دعم نفسي، إضافة إلى استفادة 200 شخص من كوبونات غذائية لتعزيز النظام الغذائي. 

كما تشمل الخدمات صيانة دورية للأطراف، خاصة مع الظروف المعيشية الصعبة في غزة، حيث تقل مدة عمل الأطراف الصناعية إلى بضعة أشهر فقط بسبب العوامل البيئية.

طرق المساهمة والدعم

أوضحت رفاء محمود أن التبرع متاح عبر الموقع الإلكتروني للجمعية وصفحتها على وسائل التواصل، حيث يمكن للمساهمين التواصل مع قسم التبرعات لتقديم الدعم المادي الذي يمكن أن يحدث فرقا حقيقيا في حياة مبتوري الأطراف داخل غزة.

دلالات
00:00:00