استقبل مستشفى عمان الميداني -اليوم الإثنين- أول حالة مرضية في قسمي الإسعاف والطوارئ والعناية الحثيثة، إيذانا ببدء تشغيل القسمين ضمن خطة
البدور يكشف عن خطط لتطوير المستشفيات وضبط شراء الأدوية وتوحيد العلاج
أكد وزير الصحة إبراهيم البدور أن الوزارة تعمل على إعادة تنظيم عدد من الملفات الصحية الرئيسية، وفي مقدمتها تطوير آليات شراء الأدوية وضبط صرفها، إلى جانب التوسع في مشاريع الشراكة مع القطاع الخاص لإنشاء عدد من المستشفيات الجديدة، بهدف رفع كفاءة الخدمات الصحية وتحسين مستوى الرعاية المقدمة للمواطنين.
وقال البدور لـ حسنى إن الوزارة تعمل على بناء منظومة صحية أكثر تنظيما تعتمد على البيانات الدقيقة والتخطيط المسبق، مشيرا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تطبيق بروتوكولات علاجية موحدة لمختلف القطاعات الصحية، بما يضمن الاستخدام الأمثل للموارد وتوفير الأدوية للمحتاجين.
مستشفى مادبا الجديد.. شراكة مع القطاع الخاص وبداية التشغيل قريبا
كشف وزير الصحة عن تقدم العمل في مشروع مستشفى مادبا الجديد مبينا أن المشروع ينفذ وفق نموذج الشراكة مع القطاع الخاص، حيث يتولى القطاع الخاص عملية الإنشاء، فيما تستفيد وزارة الصحة من المستشفى وفق نظام التأجير التمويلي لعدة سنوات، قبل أن تؤول ملكيته للحكومة.
وأوضح أن المشروع يأتي ضمن الفرص الاستثمارية التي طرحتها وزارة الاستثمار، مشيرا إلى أن هذه التجربة تعد نموذجا يمكن تطبيقه في مشاريع صحية وخدمية أخرى مستقبلا.
وأشار إلى أن أعمال الحفر في موقع المستشفى اكتملت، وأن العمل يسير وفق الجدول الزمني المحدد، بحيث يبدأ البناء الفعلي في منتصف شهر تموز المقبل، مؤكدا أن المشروع يمثل نقلة نوعية في مستوى الخدمات الصحية المقدمة لأبناء محافظة مادبا.
وبين أن المستشفى سيكون من المنشآت الصحية الحديثة، وسيضم مختلف التخصصات الطبية، لافتا إلى أن الوزارة ستعمل خلال المرحلة المقبلة على تحديد الاحتياجات الفعلية من الأجهزة الطبية والكوادر البشرية والأطباء تمهيدا لتشغيله وفق أعلى المعايير.
نقل عيادات مستشفى النديم وتحسين بيئة الخدمة الصحية
وفيما يتعلق بمستشفى النديم في مادبا، أكد البدور لـ حسنى أن مشروع إعادة تأهيل العيادات الخارجية وصل إلى مراحله النهائية، متوقعا أن تكون جاهزة خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع للبدء بنقل الخدمات إليها.
وأوضح أن إعادة تأهيل العيادات جاءت بهدف توفير بيئة أفضل للمرضى والمراجعين، خاصة بعد وجود ملاحظات سابقة على واقع المبنى، مؤكدا أن الوزارة تتابع تنفيذ المشروع لضمان تحسين ظروف استقبال المواطنين وتقديم الخدمة الطبية.
وأشار إلى أن الوزارة تضع ضمن خططها أهمية توفير مواقف سيارات مناسبة للمستشفيات الجديدة، مبينا أن مشروع مستشفى مادبا يتضمن التفكير بإنشاء مواقف طابقية لتسهيل وصول المواطنين والتخفيف من أزمات الاصطفاف.
تطوير نظام الأدوية وضبط الصرف لمنع الهدر
وحول ملف الأدوية، أكد البدور أن الوزارة تعمل على معالجة التحديات المرتبطة بتوفر الأدوية وآلية صرفها، مشيرا إلى أن أحد أبرز التحديات يتمثل في تنظيم عملية شراء الأدوية وتحديد الاحتياجات الحقيقية.
وقال إن الوزارة تعمل حاليا على تحليل بيانات الصرف السابقة، بما يشمل الأعوام الماضية، لمعرفة كميات الاستهلاك الفعلية لكل نوع من الأدوية، وما يتم صرفه في المستشفيات والمراكز الصحية، بهدف بناء نظام شراء أكثر دقة.
وأوضح أن الهدف هو الوصول إلى آلية جديدة في شراء الأدوية وطرح العطاءات، بحيث يتم تقليل احتمالات النقص أو وجود كميات زائدة تؤدي إلى الهدر، مؤكدا أن الوزارة تتعامل مع حجم كبير من المراجعين يوميا، ما يتطلب منظومة دقيقة لإدارة الموارد.
وأضاف أن الوزارة تعمل كذلك على معالجة مشكلة حصول بعض المواطنين على الأدوية من أكثر من مركز صحي، الأمر الذي كان يؤدي إلى زيادة الاستهلاك وتكدس كميات قد تنتهي صلاحيتها دون استخدام.
بروتوكولات علاج موحدة وتنظيم وطني للملفات الطبية
وأكد البدور أن الوزارة تتجه نحو إعداد بروتوكولات علاجية موحدة لمختلف الأمراض والقطاعات الصحية، بحيث تكون عملية وصف الأدوية وصرفها مبنية على أسس علمية واضحة.
وأوضح أن هذا التوجه يشمل مختلف المجالات الطبية، مثل أمراض السكري والضغط وغيرها، إضافة إلى ملفات تخصصية مثل زراعة العظام، حيث تم تشكيل لجان وطنية تضم مختلف الجهات الصحية.
وأشار إلى أن اللجان تضم وزارة الصحة، والخدمات الطبية الملكية، والجامعات، والمستشفيات الخاصة، والمؤسسات ذات العلاقة، بهدف بناء منظومة وطنية موحدة بدلا من عمل كل جهة بشكل منفصل.
وبين أن الهدف هو الوصول إلى قرارات علاجية وطنية تخدم جميع المرضى، وتضمن توحيد المعايير وتحسين جودة الخدمات الصحية.
المستشفيات الميدانية واستثمارها في دعم القطاع الصحي
كما لفت إلى أن الوزارة تعمل على الاستفادة من المستشفيات الميدانية التي أنشئت خلال جائحة كورونا، مؤكدا أنها تمثل طاقة يمكن توظيفها لخدمة القطاع الصحي.
وأشار إلى افتتاح مستشفى ميداني في مستشفى الأمير حمزة، موضحا أن تجهيز 44 سريرا للعناية الحثيثة يمثل إضافة مهمة للقدرة الاستيعابية للقطاع الصحي، خاصة في ظل ارتفاع الطلب على هذه الخدمات.
وأكد أن الوزارة تتابع أيضا أوضاع المستشفيات الميدانية الأخرى الموجودة في مناطق مختلفة، بهدف إعادة تشغيلها والاستفادة منها بدلاً من بقائها دون استخدام.
الملك المؤسس ودور السياحة العلاجية مع سوريا
وكشف البدور عن توجه لتعزيز دور مستشفى الملك المؤسس في محافظة إربد، من خلال التعاون مع الجانب السوري، مستفيدا من قربه الجغرافي وقدراته الطبية.
وأوضح أن الوزارة بحثت خلال زيارة إلى سوريا إمكانية استقبال مرضى من المناطق القريبة من الحدود في مستشفى الملك المؤسس، عبر وضع ترتيبات تسهّل وصول المرضى وتلقيهم العلاج.
وأشار إلى أن هذه الخطوة يمكن أن تسهم في تعزيز السياحة العلاجية، وتحريك المستشفى والاستفادة من الإمكانات المتوفرة فيه، مؤكداً أن المستشفى يمتلك تخصصات طبية متعددة وقدرات علاجية متقدمة.
اقرأ المزيد.. بدء تشغيل مستشفى عمان الميداني